الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري           17من رجب 1434

التاريخ الميلادي           2013/05/27م

رقم الإصدار:   I-SY-124-10-026

بيان صحفي

أيها المسلمون في الشام: الحوار مع النظام المجرم هو طوق نجاة لبشار وزمرته، وهزيمة نكراء لكم وتنكُّر لشهدائكم، فالحذر الحذر منه وممن يشارك فيه!

أعلن مصدر روسي اليوم الاثنين 27 مايو/أيار2013م، أنه بناء على تفاهم جرى بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، حول الأزمة السورية، تم الاتفاق على أن يستثنى من النقاش وزارات الأمن والقوات المسلحة والمخابرات والبنك المركزي في "جنيف 2" وأضاف المصدر أن اتفاق كيري - لافروف سمح للطرفين الاعتراض على الطرف الآخر، وهذا يعني إعطاء وفد الحكومة السورية حق الاعتراض على مشاركة أي عضو في وفد المعارضة. وتابع المصدر أن اتفاق كيري - لافروف وسَّع دائرة المعارضة التي لا تشمل فقط وفد الائتلاف الوطني، بل تضم أيضاً أطراف المعارضة الأخرى، بما فيها المحسوبة على النظام السوري.

إن مثل هذا الكلام الروسي الوقح الذي تأرجح بين التأييد والنفي الأمريكي لشدة انكشاف التآمر فيه هو ما كنا قد حذَّرنا منه وبيـَّنا أن "جنيف 2" فخٌ وغدر من أعداء الله وأعداء ثورة الشام الأبية، نعم إن هذا المؤتمر الذي ترعاه أمريكا واضح فيه أنه يهتم بمرحلة ما بعد السفاح بشار الذي صار خارج المعادلة حتى عند حلفائه... إن مثل هذا الكلام يكشف أكثر وأكثر أن السفاح بشار ومعه نظامه الأمني يقوم بمهمته القذرة في الإجرام لمصلحة معلميه الأمريكيين الذين يجتهدون كل الاجتهاد الآن لإبقائه بعد تغيير بعض الوجوه المجرمة المكشوفة بوجوه أخرى غير مكشوفة. وحتى الائتلاف الوطني الخائب بشكله الفسيفسائي غير المتجانس فإنهم يريدون أن يوسِّعوه لمصلحتهم لأن توسيعه سيؤثر على قراراته التي سيتخذها لاحقاً، ويريدون أن يضموا إليه معارضة الداخل الموالية للنظام الفاجر؛ كل هذا ليضمنوا أن تأتي قرارات "جنيف 2" لتحقق استمرار نفوذهم في سوريا.

إن أمريكا التي تقوم بقيادة تآمر غير مسبوق ضد الثورة في سوريا مسخرة أذنابها من الحكام، مستغلة الموقف الروسي والصيني لمصلحتها، ومجيِّشة إيران والموالين لها في لبنان والعراق الذين استقدموا جنودهم لكسر شوكتكم على الأرض فصبُّوا حممهم على القصير ثم على ريف دمشق، ثم على الشمال، كي يجبروكم على القبول بشروطهم والاستسلام لطاغوتهم. ولكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد، فرغم حشودهم وإجرامهم الذي فاق إجرام الحروب العالمية، فإنهم لم يتمكنوا من كسر شوكة الثوار، وبقيت المعارك معارك كر وفر بالرغم من ترساناتهم الهائلة وتواضع قوة الثوار. ومع هذا فإن حجم المؤامرة كبير ولا بد من الوعي عليه.

أيها المسلمون في سوريا الشام: اعلموا أنه قد آن الأوان لنفض اليد من كل اتفاقات ومشاركات ولقاءات دولية، والتبرؤ من المجالس الوطنية والعسكرية وائتلاف العلمانيين الذين يريدون ركوب الثورة بدل السير معها، والتحدث بلسانها قسراً دون تفويض بدل الإنصات لأهلها، وأنه لا مناص من الإذعان لله وموالاته وحده، والتحاكم إليه وحده. وصدق الله تعالى: ((وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)).

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المهندس هشام البابا

للمزيد من التفاصيل