الرئيسية - للبحث

عن الشام وثورتها، نقلاً عن صفحة أمير حزب التحرير على الفيس بوك

فيما يلي جواب لسؤال أحد روّاد صفحة الشيخ والسياسي القدير أمير حزب التحرير العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة على الفيس بوك.

نورده كما جاء من المصدر للفائدة والأهمية:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الشام وثورتها

 

جواب سؤال: إلى أ.العبد الأنصاري Abu Alabed Alansary

السؤال:

السلام عليكم، الشيخ الفاضل حفظك الله عطاء الخير نصركم الله .

 

رسالة إلى حزب التحرير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ربما جرت العادة أن نفصّل في الأمور ونعطي تصور معين وبناء عليه نطرح الفكرة ونستقرئ الواقع قراءة جيدة ونرى ما الرأي السديد فيها من قبل من نثق بهم (الرائد الذي دائما صدق وما كذب أهله) جزاكم الله خيراً.

لكني سأدخل في الموضوع مباشرة ورسالتي سؤال واحد فقط.

متى سيعمد الحزب إلى تقليب الرأي العام في بلاد وعواصم المسلمين نصرة لثورة الشام؟

قد يقول قائل إن قراءة مجريات الثورة ومسارها والمراحل التي ستمر بها مستقبلاً ستعالج حسب وقائعها وحالتها وخاصة ما ينتظرها من مفاجئات تصب في صالحها أو من مكائد تنصب وتعد لها. ولا بد لنا من قراءة واقع كل مرحلة بحسب المستجدات عليها وتداعيات الموقف الدولي المرتبطة بها.

مما لا شك فيه أن وتيرة تسارع الأحداث بدأت تتصاعد بقوة ومراحل كسر العظام آخذة بالتزايد إما أن تصبر وتحتسب هذه الثورة بالله عز وجل أو تلين للضغوطات والتآمر الذي يفرض عليها من الصديق والقريب قبل العدو الرئيسي وأدواته .

نرد بشكل مختصر ونقول لا شك أن ثورة الشام طيبة ومباركة وهي مخلصة لكن لم تخلُ من الخبث ممن حاول التسلق عليها ومن أبنائها وهذا ليس محصوراً في الجهات السياسية على شاكلة المجلس الوطني أو الائتلاف الوطني، إنما طال التشكيلات العسكرية في المجالس العسكرية .

من حقنا كمسلمين أن نتساءل ونسأل من نثق بهم وبإخلاصهم وعملهم في الأمة فأنتم بعد الله عز وجل أمل هذه الأمة قيادةً وشباباً.

ما قد سبق وذكرته كسؤال لي تصور واحد بنيت عليه هذا السؤال :

وأرجوا ألا يفهم كلامي بمثابة لا من يملي فنحن نتعلم منكم،

تحريك عواصم العالم الإسلامي أليس من شأنها أن تحدث استنهاضاً للأمة وتصحوا هذه الأمة وتنصر أهلها في الشام بكل السبل التي يجب أن تبحث عنها لتجد لها منفذاً أو سبيلا إلى ذلك.

ألا يعتبر هذا مردوداً إيجابياً لتقوية ثبات وصمود أهل الشام حينما يجدون أن الأمة بمجموعها معهم فتزداد قوة شوكتهم ويشد أزرهم ويزداد صمودهم وثباتهم إن شاء الله على الحق وخاصة بعد هذا الفتور والتثبيط الذي أحدثه الائتلاف الخائن والمعارضة المتسلقة.

ثم توحيد صف الأمة على أن تثبت وجودها أمام أعدائها خاصة الدول الغربية الكافرة وعلى رأسها أمريكا أليس هذا له انعكاسات إيجابية على الثورة في الداخل ومن ثم على عموم الأمة على مختلف تواجدها فنقول لأمريكا رسالة قوية نحن أمة واحدة وآخذة بالنهوض ولن تمروا على ثوراتنا وتقطفوا ثمارها وسنتصدى لكم بكل ما نملك؟ .

شيخي الحبيب حفظك الله ورعاك يا عطاء الخير والبركة والفتح المبين إن شاء الله يكون على يديك أعلنها وكبّر، فو الله الذي لا إله إلا هو سنكون بحول الله اليد التي تضرب بها.

إن أحسنّا فمن الله وإن أخطأنا فمن نفسي والشيطان ومعذرة إلى الله عز وجل.

أخوكم أبو العبد الأنصاري بيت المقدس فلسطين

 

الجواب:

الأخ الكريم أ.العبد الأنصاري Abu Alabed Alansary

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

لقد اطلعت على رسالتك، وهي رسالة كريمة من أخ كريم...

أما موضوع الشام وثورتها، فكما تعلم أن أكثر منطقة أصدرنا فيها من الحزب وولاياته هي الشام، فلم نترك شاردة ولا واردة إلا وضحناها بقدر الإمكان، ولم نكتف بالمقروء بل كذلك الكلمات الصوتية...

أما أن ما يجري في الشام ليس كله نظيفاً، فهو صحيح، وقد سبق أن وضحنا ذلك، فإن واقع ما يجري هناك أنه على النحو التالي:

- قلةً مخدوعةً بثقافة الغرب، مضبوعةً بأفكاره ومفاهيمه، تقول ما يقول، وتنادي بالدولة المدنية الديمقراطية العلمانية، التي تفصل الدين عن الحياة...

- فئةً أخرى أكثرَ عدداً من تلك القلة، وأثقلَ وزناً... إنهم مسلمون على أعينهم غشاوة: يحبون الإسلام ويريدون الخلافة، ويعشقون راية الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنهم لا يعلنون ما يحبون ويريدون خشيةَ استفزاز الدول الاستعمارية، ولا يرفعون الراية خشيةَ إثارة أدعياء الوطنية!

- فئة تنادي بالحكم الإسلامي، وهي قسمان:

قسم يستعمل الأعمال المادية وينادي بالحكم الإسلامي، ولكنه غير واع الوعي الكامل الصحيح على أفكار الإسلام وأحكامه، وعلى الوقائع الجارية...الخ.

وقسم صادق مخلص يريد الحكم الإسلامي "الخلافة الراشدة"، بالطريقة التي سار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطلب النصرة من أهلها...

إننا أيها الأخ الكريم في كل أعمالنا نلتزم طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ونضع الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج، ونظهر الحق ونحث عليه، ليس في الشام فحسب، بل هناك أعمال نقوم بها في المناطق الأخرى، وبخاصة فيما يجاور الشام، وهي أعمال مشهودة بإذن الله، ونسأله سبحانه العون والتوفيق.

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

3 رجب 1434 هـ - 13-5-2013 م