الرئيسية - للبحث

تعاظم حزب التحرير يثير قلق الحكومة القرغيزية ومؤسساتها

نشر موقع "سنترال آسيا اونلاين" مقالا، حيث ورد عن محلل أنّ حزب التحرير، الذي وُصف بالمتطرف والمحظور، يجند أعضاءً داخل قرغيزستان وهو يهدد استقرار البلاد. ونقل الموقع عن وزارة الداخلية وجود ما لا يقل عن 3000 من المتعاطفين مع الحزب يقطنون قرغيزستان، وأضاف، مع أنّ عدد المعتقلين من أعضاء الحزب في ازدياد، إلا أنّ مسالة القبض على رأس الهرم هناك أمر صعب.

وأفاد المكتب الصحفي التابع لوزارة الداخلية أنّ اعتقالات مناصري حزب التحرير أصبحت أكثر شيوعا في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بالعام المنصرم، وأنّ أنشطة الحزب أكثر انتشارا في الجنوب، حيث كانت نسبة 70% من الاعتقالات التي بلغت 200 في الجنوب. مضيفاً أنّه لم يتم إدانة جميع المعتقلين، وأنّه يظهر أنّ الحزب ليس وحده من يقوم بنشاطات، ولكنه أصبح لدى الأجهزة الأمنية مهارة في معرفة أعضاء الحزب.

وفي محاولة بائسة لتخويف الناس من الحزب بأنّ لديه أهدافا خفية، نقل الموقع عن قادر مالكوف وهو عالم دين ومدير مؤسسة دينية وقانونية وسياسية مستقلة قوله: "أنّ أعضاء حزب التحرير يشكلون خطرا بالنسبة لممثلي الإسلام التقليدي بسبب محاولة حزب التحرير سرقة عناصرهم" بحسب تعبيره. وأضاف بأنّ عامة الناس ومن يضمهم الحزب لصفوفه قد يكونون لا يدركون خطورة حزب التحرير وأهدافه الخفية بسبب "ابتعادهم عن تنظيمات مثل القاعدة والحركة الإسلامية في أوزبكستان" وقال "إنّهم لا يريدون أن يتخيلوا تنظيماً إرهابيا".

لكن الموقع وضّح هدف الحزب بأنّه يريد الإطاحة بالحكومات لإقامة الخلافة الإسلامية. وأنّ الحزب محظور في دول جنوب آسيا مثل باكستان وبنغلادش، بسبب سعيه للإطاحة بالحكومات العلمانية عن طريق اختراق صفوف قياداتهم.

ولمحاولة تصوير خطر حزب التحرير على الأنظمة العلمانية في قرغيزستان وما حولها، نقل الموقع عن وزارة الداخلية قولها بأنّ حزب التحرير يجند ويضم إلى صفوفه عناصر من جميع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية. موضحة ذلك بالقول، فبينما صدمت باكستان عندما علمت أنّ عميدا برتبة بريجادير في الجيش يعمل لصالح حزب التحرير، فإنّ أفضل المنضمين للحزب من قرغيزستان هم من الفقراء والريفيين غير المتعلمين. كما أفاد بعض المراقبين بأنّ الحزب يستهدف النزلاء في السجون.

وقال محلل سياسي بأنّ "أفضل طريقة للتعامل مع أفكار التنظيمات المتطرفة، ليس فقط حزب التحرير، هو القضاء على التربة الاجتماعية التي يعتمدون عليها". "وهذا يعني تحسين الاقتصاد وتوفير العمل للناس وإعطائهم فرصة الحصول على مساعدات طبية عالية الجودة والتعليم. متجاهلا بقصد أو بدون قصد، أنّ سبب شقاء الشعوب هي الأنظمة المطبقة على الناس وليس الأشخاص أو الحكومات.

أما رئيسة العدل فالينتينا جريتسينكو من منظمة غير حكومية تعمل من أجل تعزيز الوصول إلى العدالة وسيادة وتنفيذ القانون، قالت بأنّ الأجهزة الأمنية لمناهضة حزب التحرير يجب أن تكون أكثر تنظيماً، مسترسلة، "إنّ الأجهزة الأمنية غالبا ما تعتقل الأعضاء ذوي الرتب والذين لهم ملفات عند الأجهزة من الذين لا يخفون تعاطفهم مع حزب التحرير والذين أسماؤهم معروفة لدى السلطات. لكن لا يتم القبض على الأنصار من ذوي الرتب العالية".

وقال ماليكوف أنّ هذه المراوغة تنبع إلى حد كبير من السرّية الصارمة داخل تكتل حزب التحرير. "فقادة الخلايا لا يعرفون بعضهم. يعرفون أعضاءهم فقط الشخص الذي  يفوقهم في الرتبة."

وحول الدور الذي يلعبه ما يسمى بالمشايخ وعلماء السوء نقل الموقع عن ممثل "ماسقت مامبيتالييف" أنّ الإدارة الروحية لمسلمي قرغيزستان هي أيضاً تلعب دورا في مناهضة حزب التحرير من خلال جهود التوعية العامة، مضيفاً أنّ جماعته تنظم ندوات في المساجد وتصدر منشورات لمناهضة حزب التحرير وأنّهم يجتمعون بالسكان لتوضيح خطر حزب التحرير.

وقال سراييف، يجب على السلطات أن تمنع حزب التحرير من تجنيد الأنصار في السجون أيضاً، حيث قال "هناك فراغ أيديولوجي تنجح التنظيمات المتطرفة في ملئه". وكأن الحكومة القرغيزية لم تعمل كل ما باستطاعتها فعله من سجن وتعذيب وقتل...!! وأضاف، "هناك عملية زحف بالكاد يمكن ملاحظتها، ولكن سيأتي يوم نجد فيه البلاد محاطة بالأحزمة الناسفة ومركزها ملئ بالأفكار الراديكالية".

وقال ايميل زينبيكوف، مسئول الداخلية الإداري لمكافحة التطرف: "لا يجب تجاهل مناصري حزب التحرير في السجون". مضيفا بأنّ السلطات اعترفت بالمشكلة وسيعملون على فصل المساجين المتطرفين عن الآخرين. لكن عمل ذلك يحتاج إلى تمويل.

مع أنّ حزب التحرير مستمر في تجنيد الأعضاء وفي نشر دعوته في قرغيزستان، إلا أنّ التنظيم المحظور لم يحقق أي نجاح ظاهر بمرور السنين، وأضاف أنّ دعم فكرة الحفاظ على الاستقرار واستمرار التطور في النواحي الاجتماعية والاقتصادية في قرغيزستان، من شأنّه أن يجعل بقاء حزب التحرير على قيد الحياة صعبا.

انتهت الترجمة

رغم كل الضربات المؤلمة التي وجهتها حكومات آسيا الوسطى إلى حزب التحرير، ورغم كل القمع والوحشية التي تمارسها تلك الأنظمة بحق شباب الحزب ومناصريه إلا أنّه باق ويقوى عوده يوما بعد يوم، وهذا هو شأن ما ينفع الناس فهو باق وأما الزبد فيذهب جفاء، والعاقبة للمتقين.

 

5/5/2013