الرئيسية - للبحث

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء من المسلمين إلى قوات الأمن في أوزبكستان

(مترجم)

يقول الله سبحانه وتعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ)) إن الناظر في التاريخ الماضي والمعاصر، يرى وبكل وضوح وكأن الله تعالى يصف في هذه الآية عصرنا هذا وبلدنا.. فهيكلية النظام المجرم عندنا تتمثل في:

1. الرئيس إسلام كريموف، الذي يمثل رأس الكفر في أوزبكستان، والذي يلعب دوراً رئيسياً في قمع واضطهاد وقتل المسلمين في أوزبكستان.

إسلام عبدوغانيفيتش كريموف

ولد في 30 يناير 1938 في سمرقند

رئيس جمهورية أوزبكستان

 

2. قادة الإجرام أدوات نظام الكفر وأتباع كريموف وشركاؤه في الجرائم، نذكر منهم:

عظيموف رستم صديكوفيتش

رئيس الوزراء الأسبق

ولد في 20 أيلول 1958م

في مدينة طشقند

         -------------------------------------------------------------------

ميرزيياييف شوكت ميرامنوفيتش

رئيس وزراء أوزبكستان

ولد في 24 يوليو 1957م

في منطقة زامين في محافظة دجيزاسكوي

------------------------------------------------------

قديروف رشيد حميدوفيتش

مدعي عام أوزبكستان

مواليد عام 1952

-------------------------------------------------------------------------------

انياتاف رستم رسولافيتش رئيس جهاز الأمن القومي في أوزبكستان

ولد عام 1944 في منطقة شيراباد سورخ

         -------------------------------------------------------------------------

الماتوف زكير الماتوفيتش

وزير الداخلية الأسبق

مواليد عام 1949م

--------------------------------------------------------------------------------------

أيها المسلمون العاملون في قوى الأمن في نظام أوزبكستان!

لتعلموا بداية أننا لم نضعكم في صف واحد مع الطاغية كريموف المذكور أعلاه ومساعديه المخلصين. لأننا نعلم أن منكم من اختار هذا المجال بحثا عن العمل، وأن منكم من دخل هذا المجال ليسد حاجة أهله وأطفاله من الطعام والشراب؛ لذلك لم ننظر إليكم نظرتنا لأولئك المجرمين الذين يساعدون الطاغية كريموف عن سبق إصرار وإخلاص ولم نضعكم في صفهم، أولئك الخونة العملاء الذين يحاربون الله ودينه ورسوله ويحاربون المسلمين، فعليهم لعنة الله وملائكته والمسلمين والناس أجمعين.

 

أيها المسلمون العاملون في قوى الأمن في نظام أوزبكستان!

إنكم تعلمون جيدا مدى تغلغل السياسة العالمية في البلاد الإسلامية، وتغولها في حياة المسلمين ومصائرهم، تعلمون جيدا أن الغرب الكافر المستعمر نصب على الأمة الإسلامية دمى من الطغاة، أحجار شطرنج يحركهم كيف شاء ويوجههم حيث ما شاء خدمة لمصالحه وتنفيذا لمشاريعه في بلاد المسلمين، فكانوا عينه التي تسهر على مصالحه في بلادنا، وكانوا يده التي يستولي بها على ثروات المسلمين ومقدراتهم، والتي يبطش بها بالمسلمين وينكل بهم ويضيق عليهم معيشتهم وأرزاقهم ليل نهار.

لكن الأمة عندما كسرت حاجز الخوف من حكامها، وألقت عنها دثار الذل والمهانة؛ ثارت في وجه الطغاة القتلة، وقد شهدتم بأنفسكم ورأيتم بأم أعينكم تلك النهايات المخزية المذلة لهؤلاء الطغاة، فهذا الرئيس التونسي (زين العابدين بن علي) بات فارا مطاردا، وحاكم ليبيا (معمر القذافي) قُتل شر قِتلة، والرئيس اليمني (علي عبد الله صالح)، ألقي على قارعة الطريق، ورئيس مصر (حسني مبارك ) يقبع خلف قضبان السجن؛ وقد كان الواحد منهم يظن نفسه ملك البلاد والعباد وأنه سيخلد في الحكم، فهوى إلى مزابل التاريخ، ولن يكون مصير طاغية الشام (بشار الأسد) بأفضل من مصيرهم وقد انتفض شعبه في وجهه وثاروا عليه مطالبين بإسقاطه وإقامة الخلافة على أنقاض نظامه، وشهدتم أيضا ورأيتم بأعينكم ماذا حل بأتباعهم وكيف كان مصيرهم.

أيها المسلمون العاملون في قوى الأمن في نظام أوزبكستان!

وإن أردنا الحديث عن مصير الأتباع فلعلكم تذكرون زكير الماتوف وزير الداخلية السابق الذي كان مخلصا للنظام، وكان مسئولا عن تفجيرات 16 فبراير 1999 في طشقند، من أجل إرضاء كريموف، وقام بقمع المسلمين على نطاق واسع ولم يكتف بذلك، بل أراد سحق المزيد من المسلمين، فقام بمذبحة أنديجان. نعم لعلكم تذكرون كيف لفظه كريموف فبات يعيش وحيدا في منطقة مهجورة.

أتذكرون كولومبيتافا، مدير سجن شازلوك UA 64/71"" وكيف أنهى حياته رغم كل ما قام به لخدمة سيده كريموف، ففي عهده كان يتم التعذيب اللا إنساني للسجناء المسلمين وخاصة شباب حزب التحرير. وفي عهده كان يخرج المعتقلون جثثا هامدة، وكيف كانت تظهر عليهم آثار التعذيب، وكثير منهم من قضى نحبه حرقا ليرتقوا إلى ربهم شهداء يشكون إليه ظلم الظالمين؟

ولعلكم تذكرون أيضا الطريقة التي أنهى بها كريموف خدمة المفتي السابق لأوزبكستان عبد الرشيد بخروموف ذلك الرجل الذي كان يصور نفسه زعيما للمسلمين لكنه بدلا من حماية المسلمين من طغيان كريموف وأتباعه كان سيفا مسلطا على رقابهم حيث وصلت به الخسة والدناءة لأن يصدر الفتاوى التي تسوغ للنظام قتل وسجن وتعذيب المسلمين؛ إرضاءً لسيده كريموف.

هذه بعض الأمثلة من التي يصنعها الطواغيت بأتباعهم عندما يستنفدون أغراضهم منهم وهناك عشرات الأمثلة، بل المئات!

هذه هي طبيعة هذا النظام الوحشي وزعيمه كريموف، فهو ينفذ كل الأعمال الدنيئة بأيديكم، حتى إذا قضى وطره منكم، أو اضطرته الظروف للتخلص من الشهود على جرائمه قام ودون أن تطرف له عين بالتضحية بأولئك الذين خدموه بإخلاص، ولقد فعل كريموف ذلك مرات كثيرة وليس مرة واحدة فقط؛ فتبرؤوا منهم الآن في الحياة الدنيا قبل أن يتبرؤوا منكم يوم القيامة، ((إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ) (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ)). وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

أيها المسلمون العاملون في قوى الأمن في نظام أوزبكستان!

عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، قال أنه من دخل الكعبة فهو آمن، ومن بقي في بيته فهو آمن، ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن. ولكنه استثنى عددًا من الذين آذوا المسلمين وأمر بقتلهم حتى ولو تعلقوا بأستار الكعبة، ثم قام بعض المسلمين بالتودد عند الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل العفو عن بعضهم فعفا عنهم وقتل البقية.

ولذلك؛ فإن حزب التحرير في أوزبكستان، على الرغم من الخسائر الفادحة وعلى الرغم من القمع والتعذيب، قد ضاعف أنشطته لنوال رضوان الله وإقامة دولة الخلافة، التي تضع الأحكام الشرعية موضع التطبيق والتنفيذ في جميع مجالات الحياة سواء كان ذلك في السياسة أم الاقتصاد أم التعليم أم النظام الاجتماعي، الخ. والتي تحكم وتتبع فقط أوامر الله.

ولذلك فإننا نحذركم، أيها المسلمون المخلصون من أن تكونوا من بين أولئك الذين لن تغفر لهم دولة الخلافة القائمة قريبا بإذن الله، وندعوكم لأن تعملوا مع حزب التحرير، ومساعدته في جهوده لاستئناف الحياة الإسلامية.

نعم إن حزب التحرير يدعوكم، بأن تقدموا كل ما عندكم من قوة لإرضاء الله تعالى ولإعلاء كلمة الله، حتى يكون لكم نصيب من رحمة الله يوم الحساب، أما إذا كنتم تبحثون عن رضا كريموف في هذه الحياة، فيجب أن تعرفوا أنكم لن تنالوا إلا سخط الله عليكم؛ لأننا جميعا يوم القيامة موقوفون ومحاسبون أمام الله عن علمنا وقدراتنا ووقتنا ورغباتنا!

وعليه يجب أن نكون مستعدين يوم القيامة للقاء الله سبحانه وتعالى بنفس مطمئنة، آملين برحمته تعالى، لذلك يجب أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل نوال رضوان الله رب العالمين.

ألا واعلموا أن اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ))

اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد..

اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد..

اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.             

22 من جمادى الأولى 1434

الموافق 2013/04/03م                                                                          حزب التحرير

                                                                                                           أوزبيكستان

للمزيد من التفاصيل