الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري           24من جمادى الأولى 1434

التاريخ الميلادي           2013/04/05م

رقم الإصدار:   1434هـ/ 38

بيان صحفي

حرائر الشام لسن للبيع ولا للمتاجرة

"انتقد المجلس القومي للمرأة بمصر، قيام عدد من المصريين بالزواج من لاجئات سوريات هربن من بلادهن بسبب الأوضاع في سوريا ولجأن إلى مصر، معتبراً الزواج بهن "استغلالاً لظروفهن السيئة". وسبق ذلك جدل في الأردن عن إقبال رجال على مخيمات اللاجئين السوريين بحثا عن فتيات سوريات للزواج بهن... وتواترت تقارير عن وجود سماسرة يقومون بترتيب هذه الزيجات وفي بعض الحالات لفتيات قاصرات من رجال متقدمين في العمر".

لا تزال محاولات تشويه الثورة السورية قوية وتأخذ أشكالا عديدة ومتنوعة في داخل سوريا وخارجها، ومن ضمنها مخيمات اللاجئين التي انتشرت في الدول المجاورة وتعدى عدد اللاجئين فيها المليون، والتي ليس فقط تعاني من ظروف سيئة وغير إنسانية، بل أيضا تنتشر عنها وعن نسائها الأكاذيب والإشاعات ومن أهمها المتاجرة بالفتيات عن طريق تزويجهن في ظروف مهينة يشوبها الاستغلال لمحنتهن ومأساتهن. والذي اعتبره بعضهم اعتداء على قيم وحقوق الإنسان وتعارضا مع المواثيق الدولية! وبعث المجلس القومي للمرأة بخطابين إلى الحكومة في مصر يطالب فيهما بوقف ظاهرة زواج المصريين من اللاجئات السوريات لما في ذلك من إساءة لهن وللشعب المصري وزيادة في طوابير "العوانس" فيها، وحسب قولهم قاموا بهذا لإبراز القضية عالميا وتسليط الضوء عليها للضغط على السلطات المصرية لاتخاذ اللازم تجاهها، فيتضح هنا أنهم يهدفون إلى إقحام الحالة السياسية المصرية في التعامل مع الشأن السوري حتى لو كان هذا بأسلوب مسيء إلى هؤلاء الحرائر. وكان من الأجدر بهم بدل التعرض لهؤلاء الحرائر أن يطالبوا الحكومة بواجب الدفاع عنهن وإرسال جيش للذود عنهن وعن كرامتهن! وكان عليهم محاسبة الأنظمة على تقصيرها في رعاية أهلنا الهاربين من الموت بحثا عن الأمن والأمان! رب العزة يقول في كتابه العزيز: ((وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ)) هذا للمشركين ، فكيف مع أهلنا ونسائنا وأطفالنا!

أيها المسلمون:

هل زواج الفتيات وتوفير الأمن والحماية لهن هو انتهاك لحقوقهن، بينما تركهن لبشار وعصاباته ينالون من حياتهن وعرضهن وأمنهن بحيث هربن إلى مخيمات الموت والتشرد في بلاد الله هو حماية لحقوقهن! يقولون إن هذه الزيجات تساهم في زيادة طوابير العوانس في مصر، ألم تكن هذه الطوابير موجودة قبل قدومهن نتيجة السياسة الفاشلة للحكومة على جميع الأصعدة ومنها الاجتماعية والاقتصادية! يعتبرون أن هذه الزيجات "دعارة مقنعة"، فماذا عن أوكار الفساد المنتشرة في تلك الدول وتحت سمع الأنظمة وبصرها والتي تتوارثها الحكومات الداعمة للرذيلة بحجة السياحة والحضارة والحرية! يعتبرون أهلنا اللاجئين ضيوفا وغرباء، كيف ذلك ولا تفصلهم إلا حدود مصطنعة أوجدها الاستعمار والتي جعلتهم أغرابا في بيوتهم وبين أهليهم سواء في الأردن أو مصر أو لبنان أو العراق أو تركيا؟.

إخوة الإسلام: إننا أمة واحدة ، ديننا واحد ورسولنا واحد وقرآننا واحد ورايتنا واحدة وغايتنا واحدة، وما ينقصنا هو خليفة واحد يقطع دابر من يتعرض للحرائر ويتعدى على كرامتهن وأعراضهن، وهذا لن يكون إلا بدولة واحدة تسقط حدود سايكس وبيكو وترفع راية رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم عالياً، وسيكون هذا اليوم قريبا بإذن الله.

القسم النسائي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل