الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري      03 من ربيع الثاني 1434                                                         رقم الإصدار:        I-SY-97-04-026

التاريخ الميلادي    2013/02/13م

 

((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))

نعي شهيد من شهداء الشام وبطل من أبطالها

 

ينعى المكتب الإعلامي لـحزب التحرير/ ولاية سوريا بطلاً من أبطال ثورة الشام الشهيد المقدام إبراهيم الأمين (أبو صطيف). الذي قضى برصاص قناص غادر في مدينة السفيرة بريف حلب، وذلك يوم الثلاثاء 12/2/2013م.

فما كدنا ننهي لقاءً حميمياً مميزاً معه عقب جلسة عامة عقدها المكتب الإعلامي مع فعاليات الثورة في 10/2/2013م في الأتارب بريف حلب، وقمنا بالحوار معه وسجلناه، حتى كان من الذين نادى لهم ربهم أن يا عبد الله أقبل إلي شهيداً مرحوماً مقبولاً إن شاء الله تعالى. ولم نكن ندري وهو جالس إلى جوارنا أن ما بقي له من العمر لا يزيد عن يومين فقط!

رحمك الله يا أبا مصطفى، يا شامة على وجه ثورة الشام، كم كنت خلوقاً متواضعاً دمث الأخلاق قريباً للنفس، ما إن يراك المرء ويتحدث إليك حتى يحبك في الله. هنيئاً لك، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك أن ينزلك عنده في منازل سادة الشهداء، ولا أنسى أيها البطل المقدام أنني لما بدأت بالتعريف بك ثم أردنا إعادة التسجيل، لا أنسى كيف أنك همست في أذني قائلاً: "لا تقل عني بطل فأنا لست كذلك"، فأجبتك مبتسماً: "بل أنتم الأبطال، ونحن نستلهم الشجاعة من أمثالكم".

كل من عرف الشهيد إبراهيم الأمين، ابن الشام في ريف حلب ومن مواليد قرية السحَّارة الصامدة، قال عنه إنه كان مثالاً في الشجاعة والإقدام منذ نعومة أظفاره، وإنه أحب الإسلام وعشق الخلافة، فعمل بجد وإخلاص مع حملة الدعوة لإعادتها للحياة، فكانت لا تغيب عن قلبه ولسانه حيثما حل أو ارتحل؛ ما عرضه للملاحقة والاعتقال والتعذيب في سجون طاغية الشام المجرم سنوات طويلة، وأكرمه الله بالخروج من السجن لينضم بعدها مباشرة إلى أهل الشام الثائرين على ظلم طاغية الشام لإقامة دولة الإسلام. وقد أحبه كل من حوله، لصدقه وإخلاصه ووعيه، ولما كان يزرعه في نفوسهم من ثبات وأمل حتى تحقيق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعودة الشام عقراً لدار الإسلام. ومما عُرف عنه أنه كان وراية رسول الله لا يفترقان، فكانت دائماً ترفرف على سيارته وفي بيته وفي كافة تنقلاته، قائلاً بأننا كلنا فداء لهذه الراية، فهي محط الرجاء ومعقد الأمل، وهي الجديرة بأن تبذل فداء لها المهج والأرواح.

رحمك الله يا أبا مصطفى، وأبدلك داراً خيراً من دارك، وأهلاً خيراً من أهلك، وألهم أهلك وزوجتك وطفلتك الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يجمعنا بك ويجمعك بمن تحب في جنات النعيم بإذن الله تعالى... وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون، لكننا لا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه، سائليه أن ينتقم لكل الدماء الزكية التي أراقها بشار السفاح ومن وقف معه وخلفه وسانده، سواء من الغرب الكافر أو من حكام العرب والمسلمين، ونسأله تعالى أن يقر عيوننا جميعاً بخلافة راشدة على منهاج النبوة، تعزُّنا وتذلُّ أعداءنا، وما ذلك على الله بعزيز، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هذا ويقيم المكتب الإعلامي لـحزب التحرير/ولاية سوريا خيمة في قرية السحَّارة بريف حلب خصَّصناها عرساً للشهيد لاستقبال المهنئين، تقام فيها عدة نشاطات، وتلقى فيها عدة كلمات بعون الله تعالى.

قال الله عزَّ وجلَّ: ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)).

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المهندس هشام البابا

للمزيد من التفاصيل