الرئيسية - للبحث

      التاريخ الهجري 01 من ربيع الاول 1434                                                     رقم الإصدار: 1434 هـ/ 013
      التاريخ الميلادي 2013/01/13م


بيان صحفي
حملة صليبية غربية جديدة لاستعمار مالي، تتزعمها فرنسا الحاقدة


أكد الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" الجمعة 11 كانون الثاني/ يناير 2013م مشاركة قوات مسلحة فرنسية في القتال ضد مجموعات مسلحة إسلامية، ودعما لقوات الجيش المالي من خلال حملة عسكرية مدعومة بقوات أجنبية لاستعادة مدينة "كونا" في وسط مالي، التي استولت عليها حركتا الجهاد والتوحيد وأنصار الدين يوم الخميس 10/12، ووقف تقدمهم جنوباً.


بالعودة إلى الوراء، كان انقلاب مالي، الذي وقع في 22/3/2012م، قد أصاب فرنسا في مقتل، حيث كان واضحاً أن وراءه أمريكا، التي كانت تعمل على إيجاد نفوذ لها في مالي، حيث كان قائد الانقلاب النقيب "أمادوا أحمدو حيا سانوجو" قد اختير من بين نخبة من الضباط من طرف السفارة الأمريكية، لتلقي تدريب عسكري لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، وهو ما جعل الأمر عند فرنسا مصيرياً، فإذا لم تستطع إعادة نفوذها في مالي، فإن نفوذها في أفريقيا سينتهي تدريجيا، ولذلك فهي تعمل بجد ونشاط للتدخل الدولي العسكري وإعادة دولة مالي إلى حظيرتها.


ومع قيام الحركات الإسلامية المسلحة بالانفصال في شمال مالي، أو ما يعرف باسم أزواد، اتخذ قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" قراراً بشن حرب عسكرية لتخلصيها من المقاتلين "السلفيين" وإعادتها لحضن الدولة المالية، بينما كانت هناك دعوة من قبل الاتحاد الأفريقي في 17 كانون الأول 2012 لدول غرب أفريقيا إلى "إرسال قوة دولية إلى شمال مالي بشكل طارىء".


أيها المسلمون:


إن مالي بلد إسلامي وأكثر سكانها من المسلمين، وهي بلد غني بالثروات المعدنية من ذهب وفوسفات وكاولين وبوكسايت وحديد ويورانيوم وغيرها الكثير، وقد اشتد النزاع الدولي فيها، فالقضية ليست قضية حركات مسلحة، ولا "إرهاب" مزعوم، بل القضية صراع استعماري محموم، كلٌ يريد أن يقضم من بلادنا ما يشبع به نهمه الرأسمالي القبيح، ففرنسا لا همّ لها إلا أن تعيد مالي لحظيرتها الأفريقية، أما أمريكا، فهي تسعى لجعل مالي نقطة ارتكاز، تنطلق منها لتوسّع نفوذها بين الجوار فتهيمن عليه.


إن الشعب المسلم في مالي ودول الجوار، يرفضون أي تدخل أجنبي، إلا أن الأنظمة القائمة في بلادهم راضية به، بل هي من روجت له، وهو ما تفعله قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" والاتحاد الأفريقي العميل للغرب، فقد سهلوا له كل الطرق، وفتحوا له كل باب، كي يحتل مدننا وقرانا، وينهب ثرواتنا، ويعيد تقسيم بلادنا، على الشكل الذي يرضي جشع الدول الاستعمارية المتخاصمة!


فالحذر الحذر أيها المسلمون، من أن تقبلوا بالغازي المحتل المستعمر، ولو زيف لكم الحقائق، أو ادعى أنه جاءكم بالأمن والأمان، واعملوا مع العاملين المخلصين المجدين، وساندوا إخوانكم في حزب التحرير، الذي ما انفك يبذل كل جهد، ويضحي بكل غالٍ، من أجل إيجاد الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية، التي تحمي بلادكم من كل طامع مستعمر حاقد، وتحفظ عليكم أمنكم، وتطرد عن دياركم عدوكم اللدود. (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين )).


عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير


للمزيد من التفاصيل