الرئيسية - للبحث

نشر موقع "دسباتش انترناشنل" تقريراً حول المؤتمر السنوي لحزب التحرير في الدول الاسكندينافية، تحت عنوان "الطريقة السلمية لإنهاء الغرب"، حيث جاء في التقرير أنّ حزب التحرير الإسلامي حقق نجاحاً باهراً في مؤتمره السنوي في الدول الاسكاندينافية بتاريخ 14/10 هذا العام، حيث تم نقل رسالة واضحة أمام الآلاف من الحضور المتحمسين في الدنمرك والسويد: "هدفنا هو إقامة الخلافة التي ستعم العالم الإسلامي بما في ذلك اسبانيا" (الشيخ عصام عميرة)

كاتبة التقرير التي حضرت المؤتمر تقول: المكان الرئيس للمؤتمر كان "مركز بيلا" في كوبنهاجن، لكنه تم بث المؤتمر بشكل مباشر عبر الستلايت إلى أربعة أماكن رئيسة أخرى في الدنمرك وستوكهولم، بالإضافة إلى بث مباشر عبر الانترنت.

تصف الكاتبة المشهد في ذلك المساء الممطر من يوم المؤتمر في مركز بيلا قائلة: تحوّل المكان إلى حشد من النساء اللواتي يرتدين لباساً طويلاً ورؤوس مغطاة ورجال ملتحين، معظمهم من الشباب، وبحضور مجموعة من الصحفيين، وصفتهم بأنهم كانوا يقفون مثل أصابع الإبهام الملتهبة، وتضيف، كان الرجال والنساء منفصلين في المؤتمر، حيث تم وضع النساء في الجزء الخلفي من الغرفة، وتواصل الكاتبة، كان هناك ثلاث صحفيات بمن فيهن نفسي، وتساءلت، هل يجب علينا أن نجلس مع النساء الأخريات في الخلف، أم في مقاعد الصف الأول التي تم حجزها للصحفيين؟

وتضيف، بعد أخذٍ وردّ، حصلنا على موافقة للجلوس مع الرجال في الصف الأمامي، وتمت معالجة الأمر في جو من الوُدّ والاحترام. لكن ما أن وصل المحاضر الأول – إسماعيل الوحواح، المولود في الضفة الغربية والذي يعيش الآن في استراليا- إلى المنصة، حتى تبخرت أجواء الوُدّ، حيث صرخ أحد الحاضرين بالكلمة التي تقال في الحروب، "تكبير"، فاستجاب الحضور فوراً وبصوت مدوٍ "الله اكبر"، تكرر هذا الإجراء، في كل مرة يتحدث فيها المحاضر ويجد فيها الحاضرون قبولا.

ووصفت الكاتبة إسماعيل الوحواح والمحاضرين الآخرين وممثلي الحزب، بأنهم صريحون بما يريدون تحقيقه. حيث نقلت عن إسماعيل الوحواح قوله: "الولايات المتحدة الأمريكية هي عدوة لنا، لكننا نتفق معهم على شيء واحد، وهو قولهم نريد نظاما عالميا جديدا، إنهم على حقّ. لقد حان الوقت لقيادة جديدة، وسنعمل على أن تكون القيادة القادمة للإسلام".

وأضافت أنّ الوحواح يدّعي أنّ الحكومات العلمانية وما يُسمى "بالإسلاميين المعتدلين"، لا يمكنهم حماية مصالح المسلمين، ونقلت عنه وصفه لمحمد مرسي وعبد الله غول بأنهما ما زالا عبدان يرزحان تحت الرأسمالية.

ونقلت عن عصام عميرة قوله: "أنّ الربيع العربي مجرد البداية، لكنها بداية جيدة ومشجعة، وأنّه من الصعب إيقاف هذا التقدم الآن، والدلائل على أنّ تغييرا كبيرا وشيكا موجودة في كل مكان. وذكرت الكاتبة أنّ الشيخ أكّد للحضور أنّه لن يتم عمل شيء في الخفاء. فالخلافة ستقام في مكان يسهل الدفاع عنها، مثل مصر وتركيا وسوريا أو باكستان ستكون نقطة ابتداء ممتازة، بعد ذلك سنعمل على ضم الدول المجاورة في أسرع وقت ممكن، ولن نعترف بأي دولة إسلامية غير دولة الخلافة"، وقالت أنّه دافع عن الراديكالية وهاجم التدرج في التغيير على اعتبار أنّه محرم في القرآن.

أما الممثل الإعلامي للحزب شادي فريجة فقد وصفته بالمتحدث المفوّه، وقالت أنّه أكّد على أنّ الغرب ليس لديه ما يخشاه من حزب التحرير، وقوله يمكننا أن نتعايش، لكن المسلمين عليهم أن يتّبعوا طريقة عيشهم الخاصة بهم.

ونقلت عن فريجة قوله: "لا نريد فرض قوانيننا على الغرب، وليس سرا أنّ لدينا قيماً مختلفة، وعلينا أن نكون صادقين ونعترف أنّ جميع المحاولات لدمج المسلمين في الغرب قد فشلت. وهذا يثبت أننا نحتاج لقوانيننا الخاصة بنا".

وقال فريجة أنّ المسلمين الذين يعيشون في الغرب يجب عليهم اتّباع قوانين الشريعة بقدر ما يستطيعون، وعلى المدى البعيد ستكون دولة الخلافة عالمية، لكن يجب إقامتها بالطرق السلمية، وفي النهاية سيطالب الجميع بتطبيق الشريعة لأنّ نظام الخلافة ليس نظاماً عنصرياً.

3/11/2012