الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري           24من رمــضان 1433

التاريخ الميلادي           2012/08/12م

رقم الإصدار:   12/33

أحداث رفح تؤكد أن كيان يهود هو أُسُّ البلاء، وأنه لابد من إلغاء اتفاقية السلام المشؤومة

إننا في حزب التحرير ننعي بكل الأسى والحزن ضحايا الجيش المصري، ونستنكر بكل قوة أي استهداف للمسلمين تحت أي ذريعة، ونحمل المجلس العسكري ورئيس البلاد مسؤولية التقصير في حماية جنود جيشنا، وتركهم لقمة سائغة، بينما أعداء الله ورسوله متأهبين وعلى أتم استعداد في أي وقت. ونحذر من الانسياق وراء اتهام الناس بالباطل، قبل التحقيقات، ونطالب بكشف الفاعلين الحقيقيين وراء هذا الحادث الأليم الذي لا يمكن إلا أن يكون للأمريكان وصنيعتهم يهود فيه ضلع.

ولعل أكبر المستفيدين من هذا الحادث هم دولة يهود التي هي أُسّ البلاء في كل ما يصيب مصر من قلاقل واضطرابات في الفترة الأخيرة، ولعل ما حدث يؤكد أن الحل الوحيد هو استئصال هذا الكيان الخبيث من جذوره، وذلك بعد إلغاء اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، وليس كما يُتداول الآن في الوسط السياسي في مصر من الحديث عن مراجعة بنود الاتفاقية فقط، وهذا يعني الدخول مع يهود في مفاوضات جديدة سيكون الأبرز فيها مسألة الترتيبات الأمنية على الحدود، تحت ذريعة حماية الحدود المصرية من الاختراقات الأمنية من الجانب الفلسطيني، بينما الترتيبات ستكون من أجل طمأنة يهود وحمايتهم.

لقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية - في سياق مقالها الافتتاحي الذي أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت يوم الثلاثاء 7/8/2012- { أن اعتراف مسئولين مصريين وإسرائيليين بأن ميليشات مسلحة أصبحت تستبيح شبه جزيرة سيناء لتشن منها هجمات إرهابية يجب أن يدفع واشنطن لمساندة القاهرة في مهمتها لإعادة السيطرة على شبه الجزيرة المصرية وتأمينها }. مما يعنى زيادة الوجود الأمريكي في سيناء ومن ثَم التنسيق مع دولة يهود لحفظ الأمن في سيناء، وبهذا تكون تلك العملية الإجرامية الأخيرة، وما سبقها من انفلات أمني في سيناء قد أتى أُكُلَه وحقق مبتغاه. هذا بالإضافة إلى ما سيترتب على ذلك من إظهار عدم قدرة الرئيس على قيادة البلاد، ومن ثم إفشال ما يسمى "بالمشروع الإسلامي".

إن ما يحدث الآن في مصر من انفلات أمني، وعدم القدرة على رعاية شؤون الناس بشكل صحيح يؤكد ماقلناه وما سنظل نردده دائما أن هذه الحلول الترقيعية التي تسير فيها البلاد الآن لن تغير من الأمر شيئا، وأن الأمر يحتاج إلى تغيير جذري بإقامة الخلافة الإسلامية التي ستوفر الأمن والأمان لأهل مصر، مسلمين وغير مسلمين، ولغيرهم من أبناء الأمة في باقي بلاد الإسلام.

)وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(

  

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل