الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري           12 من رمــضان 1433

التاريخ الميلادي           2012/07/31م

رقم الإصدار:   230/07/12

بيان من حزب التحرير-إندونيسيا

بشأن خطة السفارة الأمريكية بناء مبنى جديد لها في جاكرتا

نشرعلى موقع http://indonesian.jakarta.usembassy.gov/news/prid_06072012.html بتاريخ 6 تموز/يوليو 2012 )إن السفير الأمريكي سكوت مارسيل، أعلن أمام الصحفيين خطة لبناء مبنى جديد للسفارة في الموقع نفسه الذي تشغله الآن في شارع التحرير الجنوبي وسط جاكرتا، وسوف يكلف المشروع 450 مليون دولار (أي تقريبا 4,2 تريليون روبية)، ويخطط له أن يكتمل خلال خمس سنوات وسوف يستوعب أكثر من 5000 عامل.

إن مبنى السفارة الأمريكية يتألف من عدة بنايات على مساحة 36.000 م2 وسوف يستعمل من قبل السفارة والبعثة الأمريكية إلى آسيان. وبحسب المخطط سوف يتألف المبنى الجديد من مبنى رئيسي من عشرة طوابق، وأبنية مواقف سيارات وأبنية للخدمات وغرفة انتظار تابعة للقنصلية وثلاث بوابات. وهذا يهدد مبنى تاريخيا ملاصقا لمبنى السفارة وكان يشغله أحد رؤساء الوزارة الإندونيسية سابقا، ولا يعرف ما سيكون مصير هذا المبنى الذي يمثل رمزية خاصة بطرازه وموقعه. وبهذا ستصبح السفارة الأمريكية في جاكرتا ثالث أضخم سفارة أمريكية بعد السفارتين الأمريكتين في العراق وباكستان.

وبرغم أن السفارة الأمريكية أظهرت طرازا إندونيسيا، وتكنولوجيا عالية، وأجواء صداقة في الإعلان ولكن كل ذلك لا يستطيع إخفاء الأخطار التي يسببها هذا المشروع، إذ يؤشر المشروع بقوة إلى القبضة الأمريكية على إندونيسيا بخاصة وعلى دول الآسيان بعامة. ولهذا فإن استحداث مبنى جديد وضخم للسفارة الأمريكية تجب ملاحظته باعتبار أن ضخامة المبنى تتناسب مع عظم المصالح والدور الذي تلعبه صاحبة السفارة في البلد المضيف.

بالإضافة إلى خدمة المصالح الأمريكية في إندونيسيا وخدمة الإندونيسيين الراغبين في زيارة "بلاد العم سام" فإن السفارة تتولى القيام بأعمال استخباراتية مثل جمع المعلومات التي تهم أمريكا وقد كشفت وثائق ويكيليكس عددا من رسائل السفارة والقنصلية تتعلق بالبلد المضيف ما يؤكد قيام السفارة بأدوار تجسسية، أضف إلى ذلك أن هذا المبنى الكبير سيكون قاعدة حربية، ففي 12 أيار/مايو 2012 افتتحت أمريكا قاعدة عسكرية في داروين - أستراليا وهناك 250 عنصرا من المارينز وسيزداد العدد حتى يصبح 2500 عنصر في 2016. وقد أعلن مؤخرا أن وحدات أمريكية دخلت الأراضي الإندونيسية وبخاصة في بابوا وطبعا لم يكونوا يلبسون الملابس العسكرية، وإنما دخلوا ضمن بعثات متعددة كخبراء وغير ذلك. وفي جاكرتا افتتحت أمريكا وحدة الأبحاث الطبية التابعة للأسطول الثاني منذ مدة وقد أقفلت الوحدة ولكنها الآن أعيد تشغيلها وقد ورد بكل وضوح في وثائق عقد البناء (وزارة الخارجية 2012 عقد تصميم بناء السفارة الأمريكية في جاكرتا - إندونيسيا) أن المشروع يتضمن وحدة أمنية للبحرية أو مكاتب الحماية الأمنية للبحرية.

بناء على ما تقدم، فإن حزب التحرير - إندونيسيا والمنظمات الإسلامية:

1.    ترفض مشروع بناء سفارة جديدة لأمريكا في جاكرتا وتطالب بإقفال السفارة القائمة وطرد موظفيها لأنها وسيلة لمزيد من السيطرة الاستعمارية الأمريكية على بلادنا في الشؤون الاقتصادية والسياسة ولأنها وكر للاستخبارات على بلادنا، ومكان لشراء العملاء، وفي ذلك ضرر كبير على إندونيسيا.

2.    دعوة الإندونيسيين للضغط على حكومتهم لرفض مشروع البناء الجديد، وإن هذا الرفض يدل على أن الحكومة تحافظ على سلامة البلاد لكل جدية، وإلا فإنها تكون قد رضخت لمشيئة وضغوط الدولة السادية الإمبريالية (أمريكا).

3.    تدعو جميع المسلمين للعمل معا في هذا الشهر المبارك شهر رمضان شهر الجهاد والانتصارات لرفض مشروع بناء السفارة الجديد باعتباره منكرا تجب إزالته، وللدفاع عن سيادة دول المسلمين. وندعو جميع المسلمين للنضال والكفاح من أجل إقامة الخلافة الإسلامية لأنها هي الوحيدة القادرة على رعاية شؤون العباد وتوفير السعادة والأمن والرخاء، وبذلك يحقق الإسلام الرحمة للعالمين، كما قال تعالى في كتابة الكريم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

الناطق الرسمي لحزب التحرير في إندونيسيا

محمد إسماعيل يوسنطا

للمزيد من التفاصيل