الرئيسية - للبحث

 

بسم الله الرحمن الرحيم

((أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ))

صدق الله العظيم القائل ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ)) فهذه الآية تنطبق انطباقا تاما على حكومة الشيخة حسينة والنظام الذي تطبقه، فالنظام الديمقراطي هو نظام كفر وحكومة الشيخة حسينة التي تطبقه حكومة ظلم:

- ففرض قوانين غير إسلامية على الناس هو ظلم.

- وحرمان الملايين من الناس من احتياجاتهم الأساسية وإجبارهم على حياة الفقر هو ظلم.

- وتطبيق النظام الرأسمالي الاقتصادي الذي يجعل الناس يعملون ليلا ونهارا لكسب أدنى احتياجاتهم، مما يجعلهم يحفرون عميقا في جيوبهم لتحمل زيادة أسعار ضروريات العيش بسبب اعتماد العملة الورقية مما يجعل مدخرات الناس لا قيمة لها هو ظلم.

- وتطبيق نظام التعليم التمييزي والذي يفرض على الآباء والأمهات إعلان إفلاسهم في يوم تخرج أطفالهم، ومن ثم فشل الحكومة في توفير فرص العمل لهؤلاء الخريجين، وبالتالي خلق مئات الآلاف من المتعلمين العاطلين عن العمل هو عمل، من أعمال الظلم.

- والفشل في توفير فرص عمل مناسبة، وبالتالي إجبار الناس على العمل الشاق مثل جر العربات الثقيلة هو من الظلم.

- وخصخصة الممتلكات العامة وإنشاء محطات خاصة لتوليد الطاقة وتأجير مولدات الكهرباء، ورفع أسعار الكهرباء، وفشل الحكومة في توفير الطاقة للشعب حتى لمدة نصف يوم، مما يترك الناس يكتوون من حرارة الصيف هو أيضا ظلم.

- وتكديس ثروة الشعب في خزانة الدولة من خلال نظام الضرائب غير العادل ومن ثم نهب الثروات هو ظلم.

- ومضايقة واعتقال وخطف وتعذيب الناس لانتقادهم حسينة أو سياسات حكومتها هو ظلم.

- وإنشاء شبكة من الجواسيس للتجسس على الناس مما يجعلهم يعيشون حياتهم في خوف من التعرض للاختطاف والتعذيب هو ظلم.

- ومضايقة واعتقال وخطف وتعذيب الناس لحملهم الدعوة الإسلامية هو ظلم.

- وخلق أجواء الخوف من خلال تصفية ضباط الجيش (كما فعلت حسينة في مجزرة حرس الحدود)، و"تطهير" الجيش من المخلصين من خلال عمليات الاختطاف والاعتقال والفصل من الخدمة كي لا يجرؤ الضابط المخلصون على الوقوف مع الإسلام أو مع المصالح الوطنية هو عمل من أعمال الظلم.

أيها المسلمون!

هذه مجرد قائمة صغيرة من بين عدد لا يُحصى من الأعمال الظالمة من قبل النظام الديمقراطي الحالي وحكومة الشيخة حسينة، عميلة الهند وأمريكا الصليبية وحلفائها، فما هو واجبكم في هذه الحالة؟ وماذا يجب عليكم أن تفعلوا؟ هل تبقون منهمكين في الحصول على احتياجاتكم الشخصية؟ أم هل تذهبون إلى أعمالكم اليومية، وكأن هذا الحال قضاء من الله لا يمكن رده ولا يسعكم القيام بأي شيء حياله؟ أم هل تنتظرون الانتخابات المقبلة للتصويت للوجه المجرم الآخر للنظام الديمقراطي - تحالف الحزب القومي البنغالي، عملاء أمريكا الصليبية وحلفائها - حتى يتمكنوا من الاستمرار في ارتكاب الظلم نفسه؟ أم هل تنتظرون الوقت الذي يشعر فيه الأمريكيون وحلفاؤهم أنّ إحباط الناس من حزب رابطة عوامي وحزب بنغلادش الوطني وصل إلى نقطة الغليان، فتأتي ببعض الوجوه الأخرى من المدنيين أو العسكريين إلى السلطة من بين عملائهم؟ وهل تنتظرون لتصبحوا ألعوبة بأيدي الامبرياليين؟

إن اخترتم أن تبقوا صامتين تجاه النظام الديمقراطي المستبد والطاغية حسينة فاسمعوا قول الحق سبحانه وتعالى ((وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))، وقول النبي عليه الصلاة والسلام ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَيَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ)).

حزب التحرير، يدعوكم أن تأخذوا على أيدي الطاغية قبل أن يعمكم غضب من الله، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين، ولكم في المؤمنين وصراعهم مع فرعون عبرة ((وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ.... وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ)).

هذا هو المسار الصحيح الذي يجب عليكم السير فيه والعمل الذي يجب أن تقوموا به، وتذكروا أنّ الله سبحانه وتعالى قد سمى سورة كاملة بسورة "المؤمنون"، وهم الذين وقفوا أمام الطغاة أمثال فرعون، وقصص الطغاة والطغيان ما زالت حتى يومنا هذا، ونحن ندعوكم للوقوف أمام أمثال فرعون، ندعوكم للوقوف أمام حسينة، فهي فرعون من فراعنة هذا الزمان.

أيها المسلمون!

إنّ النبي محمد عليه السلام الذي تحبونه أكثر من أنفسكم، وأكثر من أي شخص أو أي شيء آخر في هذا العالم، قد أمركم بأن تأمروا بالمعروف وأن تنهوا عن المنكر، ففي الحديث ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَيَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ)).

فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أقسم بالله سبحانه وتعالى أنه إن لم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فإنّ الله سبحانه وتعالى لن يستجيب لدعائكم، وها أنتم تلمسون صحة ذلك، فحياتكم تزداد بؤسا يوما بعد يوم وتزداد معاناتكم كل يوم، بالرغم من أنكم تصلون خمس مرات في اليوم وتدعون الله فيهن ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة...))؟!

يجب ألا يكون عندكم سوء فهم في أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عمل فردي لإنقاذ أنفسكم وأن الحاكم مستثنى من ذلك، فالإسلام هو الدين السياسي وأوامره تشمل الحكم والحكام. وهكذا فقد أوضح رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بلغة واضحة وأمر على وجه التحديد الأخذ على يد الظالم، بأمر الحاكم بالمعروف ونهيه عن المنكر.

 وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخذ على يد الحاكم الظالم بأفضل الجهاد، والجهاد كما تعلمون هو ذروة سنام الدين ((أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ)) أخرجه أبو داود

 وعلاوة على ذلك فإنّ النبي عليه الصلاة والسلام شبه الشخص الذي يُقتل أثناء أداء هذا الواجب بسيد الشهداء، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)).

 فهل نحن بحاجة إلى قول المزيد بعد هذا القول؟ فالقول فصل، وأجر هذا العمل مجزٍ، وثوابه كبير وعقوبة التقاعس عن أدائه شديدة.

 يا أهل القوة!

 ما ينطبق على الناس ينطبق عليكم، بل ينطبق عليكم أكثر مما ينطبق على الناس، فالنبي عليه الصلاة والسلام الذي تحبونه كما يحبه الناس أكثر من أنفسكم، وأكثر من أي شخص أو أي شيء آخر في هذا العالم، فرض عليكم مهمة استخدام القوة لإزالة المنكر فرسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)) وما من شك في أنكم قادرون على استخدام قوتكم، وبين أيديكم القوة المادية القادرة على قلب نظام حكم الشيخة حسينة، فهي القاتلة لزملائكم من الضباط، ولذلك فمسئوليتكم أكثر من غيركم بكثير، والحقيقة أنّ الإنكار بالقلب لا يعفيكم من القيام بما تستطيعون، علاوة على أنّه أقل الإيمان، فمدوا أيديكم لإعطاء النصرة إلى حزب التحرير لإسقاط هذا النظام وحكومة الشيخة حسينة الظالمة لإقامة الخلافة.

 أيها المسلمون! يا أهل القوة!

 إنّها دولة الخلافة التي ستنهي الظلم الذي يرتكب ضدكم من خلال استئناف الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وفي دولة الخلافة النظام الذي يؤمن الاحتياجات الأساسية للناس، وهي التي تؤمن الوظائف اللائقة لهم وتوفر السلع والخدمات للناس بأسعار في متناول الجميع، ولا خصخصة للكهرباء وللوقود، ولا تفرض أي نظام ضريبي غير عادل، مثل ضريبة القيمة المضافة، وهي الضريبة التي جعلت الفقراء يعانون أكثر من غيرهم، ولا يوجد نهب لثروات الناس، ولا حماية للصوص أو السماح لهم بدخول عالم السياسة، والخلافة لا تتجسس على المواطنين، كما أنّها لا تخطفهم وتعذبهم، والخلافة لا تقتل ضباط جيشها خدمة للأعداء الامبرياليين.

 الخلافة هي المنقذ الحقيقي لكم من ظلم النظام الديمقراطي الكافر ومن ظلم حسينة وخالدة، فسارعوا لإقامتها موحَّدين ضد الظلم وبدون خوف، فلا يوجد شيء في هذا النظام لتخافوا منه، ولا من الشيخة حسينة. فإنّ الخوف الذي تشعرون به على أنفسكم وعلى أحبائكم أو على أرزاقكم، أو الخوف من المضايقات والاعتقالات أو عمليات الخطف هي من وساوس الشيطان الرجيم ((إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)).

 خذوا العبر من إخوانكم في البلدان العربية الذين حطموا جدار الخوف فقاموا بالإطاحة بالنظام تلو النظام، وقد كانت البنادق والرصاص والدبابات والطائرات عديمة الفائدة في حماية الطغاة، فهذه هي حقيقية الطغاة والأنظمة المستبدة، فهم ضعفاء وجبناء أمام مد طوفان الناس المتزايد من الثائرين، فإذا قمتم باستجماع قوتكم فسوف تسقطون هذا النظام وعلى رأسه حسينة والزمرة المحيطة بها وسترونهم على متن الطائرات فارين مثل زين العابدين بن علي، أو مختبئين في أنفاق مياه الصرف الصحي مثل القذافي، أو سيتم القبض عليهم وجرهم إلى المحاكم، والتي في النهاية سترسلهم إلى غياهب السجون مثل مبارك. لذلك لا تخشوا إلا الله سبحانه وتعالى، وابدءوا بقول كلمة الحق، جنبا إلى جنب مع حزب التحرير، ضد هذا النظام الديمقراطي والحكومة الظالمة ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالًا ثُمَّ لَا يَقُولُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِيهِ فَيَقُولُ رَبِّ خَشِيتُ النَّاسَ فَيَقُولُ وَأَنَا أَحَقُّ أَنْ يُخْشَى)).

 ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)).

 29 من شـعبان 1433

الموافق 2012/07/19م

حزب التحرير

ولاية بنغلادش

للمزيد من التفاصيل