الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   09 من رجب 1433

التاريخ الميلادي   2012/05/30م

رقم الإصدار:PR12028

قضية اختطاف الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان نفيد بوت

كتاب مفتوح من زوجة الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في باكستان نفيد بوت إلى وسائل الإعلام والصحفيين والمراسلين وكتّاب الأعمدة

"مترجم"

السلام عليكم،

تعلمون جميعا زوجي جيدا الذي كان على اتصال مع معظم وسائل الإعلام، وتعرفون أيضا أنّه في يوم الجمعة 11 مايو/أيار 2012، اختطف على أيدي لصوص الحكومة بينما كان عائدا بأولادنا إلى البيت من المدرسة، وكان ذلك أمام أبنائي الثلاثة الأبرياء وبعض الجيران، وقد قاموا بجرّه من السيارة ووضعوه في سيارة تابعة للاستخبارات الباكستانية من طراز سوزوكي بيضاء ومن ثم ولوا هاربين.

ممثلو وسائل الإعلام المحترمون!

كان زوجي يتواصل مع وسائل الإعلام على مدى السنوات الاثنتا عشرة الماضية لإيجاد الوعي العام على الخلافة، والتقى بكثير منكم كناطق رسمي لحزب التحرير، وقد كتب رسائل ومقالات لكم كما سلمكم العديد من كتب وإصدارات حزب التحرير، ولم يكن لديه مصلحة شخصية مع أي واحد منكم، ولم يكن ينظر إلى تحقيق مكاسب دنيوية أو مالية في هذا الدرب الشائك، بل كان يريد منكم أن تستجيبوا لدعوته وتضموا جهودكم إلى جهوده من أجل إقامة دولة الخلافة، وتحقيق هذا الفرض العظيم. وقد قضينا 12 عاما من الخوف ونحن نترقب البلطجية من الأجهزة الحكومية مغبة اختطافه، وقد واجه هذا الخطر كل مسلم مخلص يعيش في هذا البلد، من الذين يريدون تطبيق الإسلام كاملا، ومن الذين يسعون جاهدين لإقامة الخلافة، فقد تعرض كثير من أعضاء وأنصار حزب التحرير للمضايقات والسجن والخطف من قبل هذه الأجهزة، وقد داهمت تلك الأجهزة دروس الحزب لتعليم الدين الإسلامي وتعليم الناس القرآن والسنة، وألقي القبض على العديد منهم. وإلى جانب نفيد بت، فإنّ عضو حزب التحرير حبيب الله سليم ما زال في الاعتقال غير القانوني من قبل هذه الأجهزة لأكثر من شهر.

الصحفيون المحترمون!

قضى زوجي الكثير من الوقت بينكم كي تدركوا أنّ النظام الرأسمالي الحالي والحكومات الديمقراطية الحالية والسياسيين فاشلون، وسيظلون فاشلين حتى بعد مائة سنة، وقال لكم أيضا أنّ الحل الوحيد الممكن الذي يمكن أن يقودنا للخروج من هذا الوضع البائس هو تطبيق الشريعة التي أرسلها الله سبحانه وتعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقيت مطبقة لغاية عام 1924، وتحت ظل الخلافة بقي المسلمون أقوياء، بل وأقوى دولة على الأرض، فهذا هو الحل الوحيد والذي هو منبثق عن العقيدة، وواجب علينا تطبيقه، قال تعالى (( إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ )) وقال أيضا (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ ))، ولكن للأسف لم يستجب معظمكم لهذه الدعوة، وهي الدعوة الصادرة عن عقيدتكم، وفضّلتم المنافع الخاصة والمؤقتة، من وظائف وزخرف هذه الدنيا الغرور، ولكن يجب أن تمعنوا النظر في الطريقة التي تسير فيها الأمور في العالم الإسلامي، فقريبا سوف تفقدون هذه الفوائد الدنيوية، وحينها فإنّه ليس فقط باكستان ولكن الأمة بأسرها، بل وحتى الجنس البشري بأكمله لن يتم إنقاذه إلا بتطبيق الإسلام، نظام الله سبحانه وتعالى، ويجب أن تتذكروا بأنّ هذه الحياة الدنيا هي لحظية ولا يستطيع أحد أن يقدم أو يؤخر موته، فخوفكم لن يخذلكم في هذه الحياة الدنيا فقط، ولكن أيضا فإنكم لن تنالوا إلا الخسران يوم القيامة. قال الله سبحانه وتعالى (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ )).

لذلك يجب عليكم الخروج من هذا الخوف وإجراء مناقشة صريحة لعمل ونضال حزب التحرير، وبحث قضية مضايقة واختطاف أعضائه، وأسألكم من هو المسئول عن إعلاء كلمة الحق في وجه هؤلاء الحكام الطغاة؟ أليست هي مسؤولية وسائل الإعلام؟ فإذا كنتم لا تزالون حريصين على تجاهل ذكر حتى اسم حزب التحرير  ناهيك عن تغطية تضحياته لإقامة الخلافة في جميع أنحاء العالم، فكيف بالله عليكم تتحسن أحوالكم الشخصية أو "الوطنية" أو العالمية؟!

أيها الإعلاميون والمراسلون وكتاب الأعمدة!

في هذا الوقت الذي اختطف فيه زوجي، منذ 11 مايو 2012 من قبل بلطجية الحكومة، ويوم 24 مايو حين بعث هؤلاء البلطجية برسالة تهديد لنا بقتل نفيد بت، والتخلص من جثته إذا لم يكفّ عن دعوته، في هذا الوقت فإنّ دينكم والتزامكم الأخلاقي والمهني يحتم عليكم أن تكتبوا وتقدموا برامج ضد هذا العمل الوحشي وغير القانوني تجاه الناطق باسم حزب التحرير في باكستان، وفاء باتصاله معكم، وإذا آثرتم السكوت على هذا الظلم، فإنّ هذه الأجهزة والتي أصبحت عبدة لدى الحكام ستصبح أكثر جرأة في قمعكم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ )).

إنكم أنتم من لديه سلاح القلم والكاميرا التي يمكن أن تخيف هؤلاء الحكام من خلال إطلاع الناس على طغيانهم، فما الذي يمنعكم من المساعدة في تحقيق التغيير الحقيقي؟ فقد قال لكم زوجي في مناسبات عدة أنّ حزب التحرير هو الذي يقدم الإسلام بوصفه برنامجا مفصلا عمليا وقابلا للتطبيق، فهو الحزب الذي لديه دستور شامل وعملي مستنبط من القرآن والسنة، كما أنّ لديه فريقا من أفضل الخبراء والسياسيين من الذين لديهم الرؤية العالمية، من الذين يديرون بنجاح شؤون الحزب السياسي الأكبر في العالم والمنتشر في أكثر من أربعين بلدا تحت قيادة واحدة، ثم ما الذي يعيقكم لتصبحوا جزءاً من هذه الحركة الحقيقية من أجل التغيير الحقيقي؟ تعلمون جيدا أنّه سواء كان نواز شريف أم فضل الرحمن أم عمران خان أم من يسمون بالأحزاب السياسية الدينية، فأنهم جميعا يصبون في البوتقة نفسها، ولا يوجد بينهم معارضة حقيقية، كما أنّهم لا يشكلون أي خطر على أمريكا وعملائها، كياني وزرداري وجيلاني، لأنّ كلا منهم يريد استمرار هذا النظام الفاسد ليبقي على حصته في الحكومة من أجل تبديد الثروة الوطنية، إلا أنّ الامبرياليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، يشعرون بأنهم مهددون من حزب التحرير ومن دعوته إلى الخلافة، وهذا هو السبب الوحيد لحظر حزب التحرير في جميع أنحاء العالم، ويتم اختطاف أعضائه وتعذيبهم وقتلهم، وبينما يجري الاحتفاظ بزوجي الذي أوفى بالتزامه بمحاسبته الطغاة من الحكام من خلال القلم والورقة، وهو الآن تحت الاحتجاز غير القانوني، ولكن من ناحية أخرى فإنّ اللصوص والسفاحين من عملاء الامبريالية أحرار في التحرك مع قوات الأمن الحكومية!

أعضاء وسائل الإعلام المحترمون!

لقد تم اختطاف زوجي نفيد بوت من قبل المسئولين في الاستخبارات الباكستانية بناء على أوامر من كياني لأنّه كان يعارض بشدة افتتاح خط إمداد الناتو، وقد أعلن بأنّ كياني زرداري وجيلاني هم خونة لأنهم ساعدوا الولايات المتحدة في سفك دماء الآلاف من المسلمين فيما يُسمى بالحرب على الإرهاب، فقولوا لي ما هو الخطأ في ذلك، وهل هي جريمة أن نتحدث عن إقامة الخلافة في هذا البلد الذي تم إنشاؤه باسم الإسلام؟ إنّ الواجب عليكم الآن أن ترفعوا صوتكم ضد هذا الظلم الفادح وإلا فإنكم لن تكونوا قادرين على شرح موقفكم في هذه الحياة الدنيا، بعد قيام الخلافة، ولن تجدوا أيَّ عذر يوم القيامة يحميكم من غضب الله، لذا فإنّ بين أيديكم فرصة ذهبية لتستجيبوا إلى دعوة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لتنالوا عز الدنيا والآخرة، قال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ )).

أعانكم الله.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية باكستان

للمزيد من التفاصيل