الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   03 من رجب 1433

التاريخ الميلادي   2012/05/24م

رقم الإصدار:ح.ت.ي 117

الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الصحفي الذي عقده حزب التحرير في صنعاء

بتاريخ 24/05/2012م تحت عنوان:

"موقف حزب التحرير من أعمال أمريكا في اليمن"

مع أن اليمن تشهد انفجارات متكررة منذ نهاية العام 2009م وحتى الآن في مناطق متفرقة من اليمن، تقوم بتنفيذها الطائرات الأمريكية بدون طيار، إلا أن تفجير يوم الاثنين الماضي بميدان السبعين شد انتباه الناس أكثر، واحتل مساحة أكبر من الاهتمام محلياً ودولياً. وحين سئل صالح في أيامه لماذا يقوم الأمريكان بعمليات القتل أجاب بأنه هو من سمح لهم بالقتل! وفي عهد خلفه هادي امتدحه الأمريكيون بالقول "هادي أثبت أنه أكثر استعداداً من سلفه للموافقة على الهجمات الأمريكية" وأثنوا "دعم هادي للحملة ضد الجماعة الإرهابية كان أكثر قوة من سلفه"، في حين يلتزم رئيس حكومة الوفاق باسندوه الصمت على ضربات الطائرات الأمريكية  ويقول بأن ليس لديه علم مسبق بها!

إن صراع دول الغرب على اليمن يقف وراء أحداث العنف فيه؛ فقد انتقل الصراع إلى اليمن لاستخدام أطراف محلية من أجل تحقيق أهدافها. ففي الوقت الذي تسعى فيه أمريكا للدخول إلى اليمن بحجة ملاحقة منتمين للقاعدة، فإن بريطانيا تعمل لوضع العراقيل أمامها بالسماح لعناصر القاعدة بالسيطرة على مناطق مختلفة في اليمن، فلم يعد خافياً على السياسيين والبسطاء من الناس بأن صالح هو من قام بتسليم جعار ثم زنجبار ورداع، مما جعل أمريكا تستعين بخبراتها في استخدام المجاهدين الأفغان ضد الروس وإعادة إنتاجها في اليمن، وما يجمع الغرب في هذا الخصوص هو إبقاء سيطرتهم على اليمن، وتشويه الإسلام في أعين المسلمين أنفسهم ناهيك عن الناس في الغرب الذين يتطلعون لمعرفة الإسلام.

إن تفجير ميدان السبعين الإجرامي يذكّرنا بإخوته من التفجيرات المأساوية الدامية التي جرت في كل من أفغانستان وباكستان والعراق، التي وقفت وراءها أمريكا، ونوجه نداءً إلى أبناء اليمن بأن يعوا الدرس، ويتعلموا من أخطاء المسلمين في تلك البلاد، التي أدت إلى دخول أمريكا للسيطرة على الجيوش فيها.

إن أمريكا التي بلغ استهتارها أن دعا مجلس شيوخها إلى إرسال مسئول أمريكي كمندوب سامٍ لليمن ودعا الإدارة الأمريكية للاستعداد لمرحلة ما بعد صالح في اليمن، قامت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بأعمال كثيرة في اليمن بغرض الدخول إليه، بحجة ملاحقة عناصر القاعدة التي من بينها وصول 300 عسكري أمريكي إلى قاعدة العند، وسعي وكالة المخابرات الأمريكية لتوسيع حملتها للطائرات بدون طيار في اليمن، والسعي لهيكلة الجيش والتخطيط لإنشاء وحدات استخباراتية على الأراضي اليمنية.كما إن حديث الأمريكان عن بناء قاعدة عسكرية لمحاربة القاعدة في اليمن، وكتمان مكان بنائها يشير إلى أنها في البحر وقد تكون في إحدى الجزر اليمنية.

كما تعمل الإدارة الأمريكية في اليمن على تمدُّد نفوذها داخل الوزارات في الحكومة عن طريق وكالة التنمية الأمريكية التي تعمل حالياً في ست وزارات هي الإعلام والصحة والأوقاف والتربية والتعليم والشباب والرياضة والتعليم العالي.

إن التقارير التي تقدمها مراكز الدراسات للإدارة الأمريكية عن اليمن كثيرة جميعها تدعو أمريكا لبسط نفوذها السياسي في اليمن. وآخر هذه التقارير تقرير نشرته الصحافة في اليمن يوم الأحد الماضي 20/5/2012م عن مجلة السياسة الخارجية الأمريكية "فورين بوليسي" تحت عنوان "بناء الدولة في اليمن"، جعل فيه مهمة بناء الدولة في اليمن مهمة أمريكية خالصة.

إن أمريكا راعية الديمقراطية في العالم لم تعد الديمقراطيةُ في اليمن خيارَها الأول. فقد كشفت عن حقيقة المبدأ الرأسمالي الذي يجعل المنفعة العقلية قياساً له، والغاية تبرر الوسيلة، والاستعمار طريقته في حمل مبدئه إلى العالم.

الجديد في الأمر أن الداخل الأمريكي الداعي لاحتلال شارع وول ستريت لا يوافق إدارتَه في الاتجاه لخوض حرب جديدة في اليمن، ولو باستخدام الطائرات بدون طيار التي اتسع الجدل حولها في أمريكا وتحذير بعض المسئولين الأمريكيين من عواقبها، فقد كان من ضمن المحذرين روبرت جرينر الرئيس السابق لمركز مكافحة الإرهاب بوكالة المخابرات الأمريكية.

إن خلط الأوراق من قبل الأمريكان لن يجدي نفعاً، فلا يزال الناس يتذكرون كيف سمى بوش الصغير في 2011م الحرب المنطلقة ضد العالم الإسلامي بدءاً بأفغانستان حرباً صليبية، ثم تحويرها لتكون حرباً على الإرهاب، ومن ثم حرباً على القاعدة.

تصريح الأوروبيين بأنهم سيغادرون اليمن إنْ شهدت مُدُنُه انفجارات دفع الأمريكان للتفكير في جعل هذا الأمر حقيقياً حتى يتسنى لهم السيطرة على اليمن بدون منازع.

مؤتمر أصدقاء اليمن الذي انعقد يوم أمس في الرياض هو امتداد لمؤتمر اليمن للمانحين المنعقد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2006م الذي عقدته بريطانيا في عاصمتها، وما تبعه من مؤتمرات بين لندن وعواصم الخليج لجعل الخليج يقدم الأموال لليمن تحت التخويف من عواقب انهيار اقتصاده على الخليج، وليبقيَ على اليمن تحت العباءة البريطانية، وما قدمته الرياض بالأمس ليس عنا ببعيد. في الوقت الذي تستمر أمريكا في استخدام البنك وصندوق النقد الدوليين كأداة للإمساك بخناق الاقتصاد في اليمن، فقد عادا لفتح مكاتبهما في صنعاء لتقديم القروض لليمن. إن ما تقدمه مؤتمرات أصدقاء اليمن من أموال هي عبارة عن رشوة لإسكات أهل اليمن على حكامهم الذين يتعاونون مع دول الغرب بنهب أموالهم وثروات بلادهم.

إن حزب التحرير منذ تأسيسه عام 1953م وانطلاق دعوته لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة لم تغيّره السّنون في التنكب عن طريقة إقامة دولة الخلافة، التي هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الإسلامية، وهو يدعو جميع المسلمين للسير معه لتحقيق هذه الغاية.

إننا من هذا المؤتمر الصحفي نتوجه بالخطاب إلى الساسة في اليمن بعدم الانخراط في مخططات أمريكا، والفكاك من ربقة الاستعمار البريطاني، والعودة عن قناعة لجعل الإسلام هو المبدأ الذي يُحمل ويُعمل لإيجاده في الحياة بديلاً عن مبادئ الغرب الفاسدة.

حزب التحرير

ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل

=======================================================

=======================================================

التاريخ الهجري   03 من رجب 1433

التاريخ الميلادي   2012/05/24م

رقم الإصدار:ح.ت.ي 118

البيان الختامي للمؤتمر الصحفي الذي عقده حزب التحرير في صنعاء

بتاريخ 24/05/2012م تحت بعنوان:

"موقف حزب التحرير من أعمال أمريكا في اليمن"

إن حزب التحرير بوصفه حزباً إسلامياً عالمياً، يعمل في نحو أربعين بلداً، ويقوم على العقيدة الإسلامية وما انبثق منها من أحكام شرعية، ويعمل لاستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الخلافة الإسلامية، ونصب خليفة واحد يبايعه المسلمون على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ليحكم بما أنزل الله ويوحد المسلمين والكيانات المصطنعة في العالم الإسلامي في كيان واحد، هو دولة الخلافة الإسلامية، ويخلصهم من أنظمة الكفر وأحكامه ومن هيمنة أميركا وبريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية، وليقضي على كيان يهود ويستأصله من جذوره بالجهاد، وليحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى العالم أجمع بالدعوة والجهاد.

وحزب التحرير وهو يعمل في اليمن بصفته بلداً إسلامياً، كما يعمل في غيره من بلاد المسلمين لهذا كان من الطبيعي أن يتصدى للمؤامرات والسياسات التي ينتهجها الغرب في بلاد اليمن. وبوصفه حزباً سياسياً مبدؤه الإسلام، يعمل بطريقة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إقامة الدولة بدون استخدام العنف، فهو لا يتبنى العنف، ويفرق بين العمل الشرعي لإقامة الخلافة وبين الجهاد.

ولهذا فإن حزب التحرير يؤكد على الآتي:

1- يؤكد حزب التحرير أن إقامة الدولة الإسلامية لا يكون بالعنف واستخدام السلاح، إنما يكون بطريقة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي تتكون من ثلاث مراحل: (إيجاد كتلة مؤمنة مخلصة، التفاعل مع المجتمع بالصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة من أهل القوة والمنعة، استلام الحكم في بقعة تكون نقطة ارتكاز لدولة الخلافة).

 2- يدين حزب التحرير كل أنواع الحروب والقتل بين المسلمين في بلاد اليمن، سواء حرب صعدة أو أبين أو الذين قتلوا في الساحات أو أرحب ونهم، أو الذين قتلوا نتيجة للمؤامرات السياسية، أو قتل الجنود كما كان أخرها جريمة السبعين الشنعاء.

 3- على نظام هادي إيقاف التعاون مع أميركا في حربها ما يسمى بالإرهاب، ونطالب بمحاكمة من سمح لأميركا قتل أبناء اليمن المسلمين بطائرات أمريكية بدون طيار لأنه انتهاك للسيادة، وقتل خارج حدود القضاء.

 4- انتهاج سياسية الحوار مع الجماعات المسلحة والأصل أن يلتقيا المسلمان بعقليهما لا بسيفيهم، لأن العنف لا يولد إلا عنف.

 5- يدعو حزب التحرير إلى وقف التسول عن طريق مؤتمرات المانحين أو ما يسمى "أصدقاء اليمن" وهم أعداء اليمن، لأن هذه المؤتمرات أدوات استعمارية، وخطرها كبير، وهي رشوة للشعب اليمني للسكوت عن الاستعمار والاستبداد، والأصل تغطية العجز من أرصدة المسئولين الفاسدين التي في بنوك المانحين، والتي يعلم الغرب كم هي من مئات المليارات من الدولارات.

 6- يدعو حزب التحرير كافة أطياف العمل السياسي إلى منع أميركا وبريطانيا من التدخل في شؤون اليمن (فالشعب اليمنى ليس قاصراً حتى تتم الوصاية عليه) وعدم التعامل مع تلك الدول الاستعمارية التي نعرف تاريخها الأسود في فلسطين والعراق والسودان وباكستان وأفغانستان وغيرها.

 7- يدعو حزب التحرير الشعب اليمني كافة إلى نبذ الرأسمالية والعلمانية وكافة أنظمة الحكم الوضعية من جمهورية وديمقراطية وفيدرالية وغيرها، والتمسك بالإسلام والعمل على إقامة الخلافة الإسلامية التي سوف تحل لهم كافة المشاكل الاقتصادية وغيرها من المشاكل المجتمعية.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل