الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري     29 من جمادي الثاني 1433

التاريخ الميلادي     2012/05/20م

رقم الإصدار:  ح.ت.ل 33/30

أميركا تأمر أجهزة الأسد في لبنان بتعقب مناصري ثورة الشام وقمعهم

قتل اليوم الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيق له على حاجز عسكري على مدخل مدينة حلبا، وهذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها الأجهزة الأمنية والعسكرية لحماية نظام الأسد المجرم وبأوامر أميركية كما صرح بذلك أحد المغامرين الفاشلين من رؤوس هذه الأجهزة! فمنذ أسابيع يتعرض الشمال اللبناني المناصر لثورة الشام لأعمال تشبيح من قبل أجهزة الأسد في لبنان، تمثلت بشكل أساسي في اعتقالات تعسفية وحمقاء. واليوم وصل بهم الحال إلى ارتكاب القتل العمد تجبراً وإمعاناً في تركيع شرفاء هذا البلد. إن هذه الأعمال تكشف أن الأجهزة الأمنية الحليفة للأسد في لبنان التحقت بعقلية رعاة البقر الأميركية التي تعتمد خيار القتل والترهيب أسلوبًا أساسيًا، ولا سيما في التعامل مع التيارات الإسلامية، وهو ما كان واضحا في اعتقال الشاب شادي المولوي، وفي محاولة اختطاف جرحى من مستشفى الزهراء في طرابلس واليوم في قتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه.

لقد بات واضحًا أن الهدف من هذه الأعمال كما صرحت الإدارة الأميركية هو فصل لبنان عما يحدث في سوريا. والفصل المقصود هنا هو فصل من جهة واحدة، أي فصل من يناصر الثورة في لبنان عن أحداث سوريا، أما الجهة الأخرى فالتسنيق الأميركي السوري الإيراني التركي أصبح واضحاً وجلياً لكل عاقل ومتابع للأحداث السياسية، كما بات واضحاً الدعم الذي تتلقاه عصابة الأسد من حلفائها في لبنان.

إننا نستنكر بشدة هذا العمل الوحشي وما قبله من الممارسات الرعناء، وندعو أصحاب السلطة في لبنان إلى كبح جماح هؤلاء الطائشين الذين سخّروا أبناءنا في الأجهزة الأمنية والعسكرية لخدمة المجرمين الأسديين وتلبية الأوامر الأميركية. ونقول لهم: إن أميركا لن تنفعكم على الدوام، بل ستتخلى عنكم كما تخلت عن غيركم من قبل. وها هو رجلكم الأمني الذي صرح بأن اعتقال الشاب شادي المولوي أتى بالتنسيق مع الأميركيين خذلته أميركا وتبرأت من عمله. بل إن الأحداث المتلاحقة منذ اندلاع الثورة في المنطقة العربية أكدت أن ما تخطط له الدول الكبرى أصبح يغلب عليه الفشل وليس النجاح. فاحذروا يا أهل السلطة غضبة الناس، واحذروا حسابهم الذي حاق بحكام تونس ومصر وليبيا واليمن من قبلكم، واحذروا قبل كل ذلك يوماً لا ينفعكم فيه مالكم ولا سلطانكم ولا الإرادة الأميركية، يوم تقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى.

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)

 المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية لبنان

للمزيد من التفاصيل