الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   27 من جمادي الثاني 1433

التاريخ الميلادي   2012/05/18م

رقم الإصدار:12/20

بيان صحفي

إلى مرشحي الرئاسة الإسلاميين ... أية شريعة تريدون؟

إنْ تعجب فعجبٌ قولهم "إننا مرشحو الرئاسة الإسلاميون"، والأعجب من ذلك أن تسمع لقولهم "نحن مَن سيطبق الشريعة الإسلامية"، لأنك لو طالعت برامجهم فلن تجد فيها اختلافاً كبيراً عن برامج غيرهم من المرشحين، فأي منهم لا يستطيع أن يعلن أنه ضد المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. فهل تطبيق الإسلام في واقع الأمة يعني أن تكون "مبادئ" الشريعة هي المصدر "الرئيسي" للتشريع؟ وكيف يصف أحدهم نفسه أنه مرشح إسلامي ثم يعلن بكل وضوح في مناظرة تلفزيونية أنه ضد حد الردة؟ والآخر يعلن بكل وضوح أيضاً أنه لن يقبل بعودة نظام الخلافة الإسلامية، ذلك أن الإسلام "لم يأمرنا بتفاصيل نظام معين للحكم" حسب ادعائه. وأما الآخر الذي يعتبر نفسه "المرشح الإسلامي الأوحد" فيقول أنه ينوي الحفاظ على اتفاقية السلام بين مصر و"إسرائيل"، خاصةً وأنه يراها "ضرورية لمصر"!

أيها المرشحون! هلاّ أخبرتمونا عن أية شريعة تتحدثون؟ فإذا كنتم تدعون أن الإسلام لم يأمرنا بنظام معين للحكم، وترفعون شعار الحريات وحرية الاعتقاد، وإسقاط حد الردة، واحترام اتفاقية كامب ديفيد، فبماذا تختلفون عن غيركم من المرشحين؟!

إنكم لم تتحدثوا في برامجكم عن نظام الحكم في الإسلام الذي يقوم على قواعد أربع، هي:

1 - السيادة للشرع لا للشعب

2- السلطان للأمة

3- نصب خليفة واحد فرض على المسلمين

4- للخليفة وحده حق تبني الأحكام فهو الذي يسن الدستور وسائر القوانين.

 بل أكثر من ذلك: إنكم تقولون بعكسها، إذ رضيتم بجعل السيادة للشعب، وجعلتموه هو الحَكم، ورضيتم أن تُخْضِعُوا أحكام الله للتصويت عليها، ورفضتم الخلافة نظاماً للحكم، وقبلتم أن يكون مجلس الشعب هو مصدر التشريع والقوانين...!

 أيها المرشحون! ألم تعلموا أن النظام الجمهوري الذي تتناحرون على رئاسته قد ابتدعه الغرب حينما فصل الدين عن الحياة، وجعل التشريع فيه للإنسان يشرع بالأغلبية، ويضفي على الأغلبية العصمة والشرعية بغض النظر عن أحكام الله؟! فهل سَتُقسمون بالولاء لهذا النظام الجمهوري العلماني، وتتعهدون بالالتزام به قبل توليكم الرئاسة؟ أخبرونا ماذا أنتم فاعلون! وهل هذه هي الشريعة التي تريدون؟!

 (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

 المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل