الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   09 من جمادى الأولى 1433

التاريخ الميلادي   2012/04/01م

رقم الإصدار:1433 هـ /9

المساعدات الأمريكية أداة استعمارية والقبول بها انتحار سياسي وتفريط بالبلاد!

يبدو أن الأسبوع الأخير هو أسبوع المساعدات الأمريكية! فقد أعلنت أمريكا عن استئناف تقديم مساعدات لمصر تبلغ 1.3 مليار دولار، وزيادة في المساعدات الإنسانية لليمن لتبلغ 55 مليون دولار، ومساعدات لتونس لقضاء ديونها تبلغ 100 مليون دولار!

تلك المساعدات أُعلنَ عنها في غمرة الأحداث وسخونة الثورات، والإطاحة ببعض الحكام، والعمل على الإطاحة بغيرهم، أعلن عنها في وقت برزت على واجهة المسرح السياسي قضايا ساخنة، كان على رأسها علاقة الأنظمة بالمعاهدات الدولية واتفاقيات "السلام" الموقعة مع الكيان الغاصب "دولة يهود".

ونحن في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يهمنا التنويه للرأي العام وللمسلمين النقاط التالية:

1- إن بلاد المسلمين لا تحتاج أن تستجدي المساعدات من أحد! وإن المسلمين يرفضون (صدقة) عدو هذه الأمة! بل إن بلاد المسلمين منذ فجر التاريخ كانت سلة غذاء العالم التي لا تنضب، فكيف نرضى أن نقف اليوم على أعتاب الأعداء نستجدي معونة دولة الإجرام أمريكا أو غيرها من أعداء الإسلام والمسلمين؟

 2- إن المساعدات التي تقدَّم لبلاد المسلمين تكون مشروطة بإملاءات وارتهانات كارثية! مثل ضمان الحفاظ على معاهدات السلام مع كيان يهود الغاصب، وغيرها من الارتهانات التي تجعل بلاد المسلمين بقبضة أمريكا تملي على حكامها ما فيه مصلحة لها بغض النظر عما ستجرّه لبلاد المسلمين من مصائب وويلات!

 3- لذا فنحن هنا نرفع الصوت عالياً، أن على المسلمين والواعين من أبناء هذه الأمة، أن يعُوا تمام الوعي، أن أمريكا والغرب ما كانوا يوماً للأمة الإسلامية صديقاً، بل هم العدو فاحذروهم، فجرائمهم ملأت الأرض شرقاً وغرباً. فلا تقبلوا منهم معونة ولا (صدقة)، فمعونتهم إملاءات وشروط وارتهان، يتبعه انصياع وتبعية وعمالة، تعود بالبلاد إلى درك أسوأ مما كانت أيام العملاء مبارك وبن علي وعلي عبدالله صالح والقذافي.

 4- إن الله سبحانه قد حبا الأمة الإسلامية بخيرات وثروات لا يحصيها العدّ، فمن ثروة بترولية في ليبيا والخليج إلى ثروات كثيرة أخرى في بلاد المغرب العربي، وأما غاز مصر الذي يُهدى لكيان يهود فحدث ولا حرج، وفوسفات الأردن الضائع كذلك...، ثم الثروات الحيوانية والبحرية الهائلة والتي لا يستفيد منها المسلمون فغصة في القلب! وغيرها.. وغيرها... فثروات بلادنا كثيرة بحيث يصعب عدها في بيان صحفي بل في كتاب!

 فبلاد فيها كل تلك الثروات لا تحتاج لمساعدات أمريكية أو غربية! إن عزة المسلمين تكون باتحادهم فيما بينهم تحت راية التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، في دولة واحدة، الخلافة الراشدة، فأهل مصر وليبيا وتونس والجزائر والسودان تجمعهم آصرة العقيدة الإسلامية التي تفرض أنّ سِلم المسلمين واحدة، وحربهم واحدة، وثرواتهم واحدة وليست هي حكراً على بلد دون آخر، وكذلك الحال في جميع بلاد المسلمين؛ فهذه الثروات ليست ملكاً لآل فلان أو الملك فلان أو الرئيس فلان! الذين نصبهم الغرب نواطير على ثروات الأمة ليسخّروها له، وليمنعوا أبناء الأمة من الاستفادة منها مع أنها حقهم الطبيعي الذي منحه الشرع لهم...

 إن المساعدات الأمريكية والغربية تُمنح لبلاد المسلمين من أجل الهيمنة عليها ومصادرة قرارها السياسي، وبعبارة أخرى فإن المساعدات الأمريكية والغربية لا تعطى حباً بالمسلمين وعطفاً على حالهم، وصدق رب العزة حيث قال: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، إن المساعدات الأمريكية والغربية لبلاد المسلمين تعني احتلالها فعلاً ...!

 أيها المسلمون، إننا في حزب التحرير ندعوكم لرفض المساعدات الأمريكية والغربية، بل احثوا الرفضَ في وجوههم ليعودوا بمؤامراتهم خائبين مسربلين بالخزي والخسران...

 ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون﴾

 عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل