الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   06 من جمادى الأولى 1433

التاريخ الميلادي   2012/03/29م

رقم الإصدار:ح.ت.ي 111

بيان صحفي

أمريكا تشاطر فرنسا صناعة دستور لأهل اليمن!

أوردت صحيفة الأولى اليومية الصادرة في اليمن يوم الخميس 29 آذار/مارس الجاري في عددها 381 تصريحاً لمساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان يوم الأربعاء 28 آذار/مارس قال فيه "سنقدم أطراً لمسودة جديدة للدستور اليمني".

 لقد سعت دول الغرب الرأسمالي للتدخل في إدارة شئون اليمن بشكل مباشر على إثر الثورة التي أطاحت بعلي عبد الله صالح عن كرسي الحكم. وتهدف دول الغرب إلى جعل النظام الحاكم الجديد يستمر في خط سير النظام السابق نفسه، ليحقق لها مصالحها وفق ما تريد، ولتصرف أذهان الناس الذين ثاروا عن تحقيق ما يريدون وتثنيهم عنه.

 في الأول صرفت أذهان الناس في البلاد الإسلامية عن تغيير النظام برمته وأُبعد شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" لأن ذلك يعني القضاء على النظام الذي أرسوه بعد قضائهم على دولة الخلافة، على إثر الثورات التي قامت فيها خلال الـ 60 عاماً الماضية. متّهمةً نظام الخلافة بالرجعية والتخلف، وملوِّحة للثوار حينها باتباع أفكار الغرب ونظمه "دساتيره على الأخص" إن هم أرادوا التقدم والرقي واللحاق بالعالم المتحضر!

  لقد أعان خونةُ الأمة في الخليج دولَ الغرب كالمعتاد على الوصول لإدارة شئون اليمن والإمساك بملفاته من خلال المبادرة التي حملت اسمهم وأعطت الفعل لغيرهم.

 لكن الجديد هو أن أمريكا لم تكتف برئاسة مجموعة الملف الأمني والعسكري بل هي تسعى الآن لمزاحمة فرنسا التي تمسك بملف إعادة صياغة الدستور الحالي في اليمن، الذي هو دستور فرنسي في الأصل ولكن جاء به عملاء أمريكا في مصر في أعقاب ثورة 1962م نقلاً عن دستورهم، وقد مرّ هذا الدستور بأكثر من محطة تعديل؛ كانت الأولى بعد العام 1990م حين بدأ يُكشف صلاحه من عدمه، وتم الاستفتاء عليه، بالمغالطة حفاظاً على الوحدة! والمحطة التالية كانت بتعديل المادة التي جعلت الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد "بدلاً من الرئيسي" للتشريع ليصير الدستور إسلامياً! وبعدها تم تحديد مدة الفترة الرئاسية، ومن ثم المواد التي تسمح للرئيس بالترشح مدى الحياة، حيث تم التصويت عليها في شهر كانون أول/ديسمبر 2010م من قبل المؤتمر الشعبي الحاكم قبل اندلاع الثورة.

 أَفَبَعْد كل هذا يبقي لدى الناس شكٌّ بأن هذا الدستور لا يمتّ للإسلام بصلة، وأن عليهم رفضه والوقوف ضده لصياغة دستور إسلامي أساسه العقيدة الإسلامية فقط؟!

 لقد بدأت معركة الدستور من تونس فمصر لتصل إلى اليمن، وفحواها هو إجراء تعديلات شكلية طفيفة غير جوهرية لإبقاء هيمنة أفكار الغرب الرأسمالي على المسلمين وإبعاد أفكار الإسلام.

 إن حزب التحرير يملك رؤية واضحة ومكتملة جاهزة للتطبيق عن الدستور الإسلامي يضعها بين أيدي الناس ليدركوا مدى الفرق بين تصور الإسلام للدستور وبين ما هو موضوع بين أيدي الناس من أفكار غربية صرفة.

 إن أمريكا اليوم تعمل جاهدة لدسّ أنفها في كل مكان في اليمن بغية القضاء على أفكار الإسلام والحيلولة دون قيام دولة الخلافة التي تحكم بالإسلام وتوحّد بلاد المسلمين وتطرد نفوذ دول الغرب منها، {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}.

 المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل