الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   13 من ربيع الثاني 1433

التاريخ الميلادي   2012/03/06م

رقم الإصدار:12/9

بيان صحفي

دستور مصر يجب أن يكون دستوراً إسلامياً بحتاً

إن النظام الذي لم يسقط، وأمريكا التي ترعاه، وأبواقهم في مصر، يتسابقون لإيجاد لجنة تأسيسية لصياغة الدستور، تتكون من شرائح المجتمع المختلفة لتتوافق عليه من "الإسلاميين"، والليبراليين والأقباط، والفلاحين، والعمال، والشباب... إلى غير ذلك، في محاولة لخلط الأوراق وفرض رأي الأقلية على الأكثرية.

ومن المعروف أن جُلّ أهل مصر من المسلمين، وهم يمثلون أكثر من 93% من السكان في مصر، وأن مصر حُكمت بالإسلام، وهي بلد المسلمين أصلا، وبالتالي فإن الدستور الذي يجب أن يسيروا بموجبه هو دستورٌ إسلاميٌ منبثقٌ من العقيدة الإسلامية التي يعتنقونها، ولا شيء غيره. وإن الانتخابات التي جرت أظهرت أن غالبية أهل مصر المسلمين، من فلاحين وعمال وشباب ومثقفين وأكاديميين وموظفين... يريدون الإسلام كما كان، فهم قد انتخبوا هؤلاء الممثلين عنهم ليطبقوا عليهم الإسلام بعقيدته وأحكامه، ولم ينتخبوهم ليطبقوا عليهم دستورا وقوانين تقررها الأقلية. فلماذا يجري الحديث عن فرض رأي أقلية لا تريد دستورا إسلاميا؟ وهل تقبل أمريكا مثلا ذات الأغلبية غير الإسلامية أن يكون دستورها إسلاميا لأن فيها أقلية إسلامية؟! ألا يعني ذلك محاولة منهم للالتفاف على إرادة الشعب وعلى "الديمقراطية" التي يتشدقون بها؟ أم إنهم لا يريدون أن يروا الإسلام يطبق في واقع الحياة؟

إن الأخطر من هذا أن تنساق الأحزاب الإسلامية ذات الأغلبية البرلمانية وتستسلم لما يحاك ويدبر لها وللمسلمين من إقصاء الإسلام عن الحكم، والناس ما اختاروهم إلا للإسلام الذي رفعوا شعاره!

إن الدستور الإسلامي هو الذي يضمن للمسلمين وغير المسلمين العدل ورفع الظلم والعيش الكريم، ولذلك يجب أن تكون مواده كما يلي:

المادة 1 -  العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يُسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية.

المادة 6 -  لا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية في ناحية الحكم أو القضاء أو رعاية الشؤون أو ما شاكل ذلك، بل يجب أن تنظر للجميع نظرة واحدة بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك.

المادة 7 -  تنـفـذ الدولة الشرع الإسلامي على جميع الذين يحـمـلون التابعية الإسلامية سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين على الوجه التالي:

أ - تنفذ على المسلمين جميع أحكام الإسلام دون أي استثناء.

ب - يُترك غير المسلمين وما يعتقدون وما يعبدون ضمن النظام العام.

ج - المرتدون عن الإسلام يطبق عليهم حكم المرتد إن كانوا هم المرتدين، أما إذا كانوا أولاد مرتـدين وولدوا غير مسلمين فيعاملون معاملة غير المسلمين حسب وضعهم الذي هم عليه من كونهم، مشركين أو أهل كتاب.

د - يعامل غير المسلمين في أمور المطعومات والملبوسات حسب أديانهم ضمن ما تجيزه الأحكام الشرعية.

هـ- تفصل أمور الزواج والطلاق بين غير المسلمين حسب أديانهم، وتفصل بينهم وبين المسلمين حسب أحكام الإسلام.

و - تنفذ الدولة باقي الأحكام الشرعية وسائر أمور الشريعة الإسلامية من معاملات وعقوبات وبينات ونظم حكم واقتصاد وغير ذلك على الجميع، ويكون تنفيذها على المسلمين وعلى غير المسلمين على السواء، وتنفذ كذلك على المعاهدين والمستأمنين وكل من هو تحت سلطان الإسلام كما تنفذ على أفراد الرعية، إلا السفراء والرسل ومن شاكلهم فإن لهم الحصانة الدبلوماسية.

المادة 21 -  للمسلمين الحق في إقامة أحزاب سياسية لمحاسبة الحكام، أو الوصـول للحـكم عن طريق الأمة على شرط أن يكون أساسها العقيدة الإسلامية، وأن تكون الأحكام التي تتبناها أحكاماً شرعية. ولا يحتاج إنشاء الحزب لأي ترخيص ويمنع أي تكتل يقوم على غير أساس الإسلام.

المادة 61 -  تـتـولى دائـرة الحـربيـة جميع الشؤون المتعلقة بالقـوات المسـلحـة من جيش وشرطة ومعدات ومهمات وعتاد وما شـاكل ذلك. ومن كليات عسـكرية، وبعثات عسكرية، وكل ما يلزم من الثقافة الإسلامية، والثقافة العامة للجيش، وكل ما يتعلق بالحرب والإعداد لها، ورئيس هذه الدائرة يسمى (أمير الجهاد).

المادة 98 -  لكل من يحمل التابعية، وتتوفر فيه الكفاية رجلاً كان أو امرأة، مسلماً كان أو غير مسلم، أن يُعَيَّنَ مديرا لأية مصلحة من المصالح، أو أية دائرة أو إدارة، وأن يكون موظفا فيها.

المادة 104 - لا تحتاج وسائل الإعلام التي يحمل أصحابها تابعية الدولة إلى ترخيص، بل فقط إلى (علم وخبر) يرسل إلى دائرة الإعلام، يُعلم الدائرة عن وسيلة الإعلام التي أنشئت. ويكون صاحب وسيلة الإعلام ومحرروها مسئولين عن كل مادة إعلامية ينشرونها ويحاسَبون على أية مخالفة شرعية كأي فرد من أفراد الرعية.

المادة 105 -  الأشـخـاص الذين يمثلون المسلمين في الرأي ليرجع إليهم الخليفة هم مجلس الأمة، والأشخاص الذين يمثلون أهل الولايات هم مجالس الولايات. ويجوز لغير المسلمين أن يكونوا في مجلس الأمة من أجل الشكوى من ظلم الحكام، أو من إساءة تطبيق أحكام الإسلام.

المادة 119 -  يمنع كل من الرجل والمرأة من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو فساد في المجتمع.

المادة 125 -  يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً. وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع.

المادة 164 -  توفر الدولة جميع الخدمات الصحية مجاناً للجميع، ولكنها لا تمنع استئجار الأطباء ولا بيع الأدوية.

المادة 170-  يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس.

المادة 191 -  المنظمات التي تقوم على غير أساس الإسلام، أو تطبق أحكاماً غير أحكام الإسلام، لا يجوز للدولة أن تشترك فيها، وذلك كالمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم، ومحكمة العدل الدولية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وكالمنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية.

هذه بعض مواد من الدستور الذي أعده حزب التحرير من أصل 192 مادة بشرحها وبأدلتها التفصيلية وكلها منبثقة من العقيدة الإسلامية ولا يوجد فيها أي شيء من غير الإسلام، وهي جاهزة للتطبيق الفوري.

إننا في حزب التحرير نحذر كل من يسعى لوضع دستورٍ على غير أساس العقيدة الإسلامية، نحذرهم من غضب الله  عليهم في الدنيا والآخرة، وإن كل الدساتير التي توضع على أساس الديمقراطية الرأسمالية الغربية حتى ولو بمرجعية إسلامية إنما هي من أنظمة الكفر التي تحارب الإسلام.

 (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأولئِكَ هُمُ الكافِرون)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأولئِكَ هُمُ الفاسِقون)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَاولئِكَ هُمُ الظالِمون)

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل