الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   27 من محرم 1433

التاريخ الميلادي   2011/12/22م

رقم الإصدار:1433هـ / 3

التحرش والاعتداء الوحشي على المتظاهرات في مصر

يؤكد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يسير على طريقة مبارك!

"مترجم"

أظهرت الصور والتقارير الاعتداء الوحشي على النساء المتظاهرات من قبل قوات المجلس العسكري القمعي الذي يسعى لسرقة تضحيات الشعب المصري في انتفاضته وإطالة فترة قبضته على السلطة. وأظهر شريط فيديو تم نشره مؤخرا مشهداً مروعاً لإحدى المتظاهرات المسلمات التي كانت ترتدي الخمار والجلباب وتعرضت للضرب الوحشي بالهراوات والركل على كل أنحاء جسدها وتمت تعريتها وجرّها في الشارع من قبل قوات الأمن المصرية. وهناك تقارير تحدثت عن سحب الجنود لمتظاهرات من شعرهن على الرصيف بالإضافة إلى تعذيب سجينات سياسيات، في محاولة لسحق وإسكات المعارضين لحكم المجلس العسكري. وهذه الفظائع هي ببساطة أحدث نموذج من الأعمال الوحشية التي تتعامل بها قوات المجلس العسكري التي تعيد إلى الأذهان جرائم نظام مبارك الذي عيَّن هذا المجلس، وذلك قبل أن يفر من غضبة الناس الثائرين!

وقد علّقت الدكتورة نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير قائلة: ( إننا نُدين جميع أعمال العنف المؤسفة ضد المتظاهرين الأبرياء العُزّل. وإنّ هذا النهج المُخزي والوحشي يُقدّم ببساطة  دليلاً آخر على أنّ المجلس العسكري يسير على خطى مبارك، وأنه قد وَرِثَ حكم مبارك الاستبدادي، وهو مستمرٌ في طغيانه السياسي القمعي والعدواني وسفك الدماء. إنها مأساة تُوظَّف لنفس الخطاب الشهير لمبارك "الحفاظ على الاستقرار"، لتبرير حكمه المُستبد وسياساته القمعية الوحشية ضدّ معارضيه في محاولة يائسة منه للبقاء في الحكم. إنّ محاولة المجلس استخدام أداة من أدوات الإذلال ضدّ فتيات مصر لإسكات المعارضة عادت عليه بالوبال، ولم تجلب له سوى الذلّ في أعين العالم. وإذا كان المجلس يعتقد أن هذه البلطجة السياسية ستوقف إصرار النساء المصريات عن التصدي للحكم الظالم، فإنه يكون مخطئا، ولن تؤدي تلك البلطجة إلاّ إلى زيادة تصميمهن على التغيير) .

وأضافت عضو المكتب الإعلامي المركزي قائلة: ( إنّ هذه الممارسات القمعية تُسلط الضوء مرة أخرى على أن فلول النظام القديم لم ولن تجلب سوى التغيير الشكلي على المشهد السياسي المصري، وأنّ الثورة الحقيقية لم تتحقق بعد. وهو دليل آخر على أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في الوقت الذي ما زال فيه المجلس العسكري يُلقي بظلاله المظلمة على الحكم من خلال اعتماده مبدأ "الوصي على مبادئ الدستور" الذي يهدف إلى الإمساك بالحكم بالقوة. فيجب اقتلاع جميع فلول نظام مبارك، ويجب أن يعود الجيش إلى دوره الحقيقي في حماية البلاد بدلاً من التمسك بالحكم...).

ثم بينت زيف الولايات المتحدة ونفاقها، فقالت:( تماشياً مع نهج الولايات المتحدة المألوف المتلون، أدانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تعرية المتظاهرات المصريات وضربهن، ووصفت ذلك "بالمروّع" و"المخزي"، في حين لا تزال حكومتها تدعم مرتكبي هذه الجرائم بشتى أصناف المساعدات الأمنية، وتزويد النظام بوسائل القمع المتطورة... للسيطرة على الحشود، كل ذلك بهدف الحفاظ على القيادة في البلد كأداة طيّعة في سبيل مصالحها. إنّ السيدة كلينتون تكون واهمة إذا اعتقدت أنها ما زالت تباشر أي سلطة أخلاقية على حقوق المرأة في مصر، في الوقت الذي دعمت فيه حكومتها بلا خجل حُكم مبارك حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، إنّه النظام نفسه الذي انتهج الطريق نفسها من تجريد الملابس والاعتداء والتحرش بالناشطات خلال مظاهرتهن ضد التلاعب بالانتخابات البرلمانية في سنة 2005).

وختمت تعليقها بكلمة وجهتها لأهل مصر حول الانتخابات، فقالت:

 ( أيها المسلمون والمسلمات في مصر:

وكلمة نقولها عن الانتخابات الجارية حالياً...، فقد أفرغ النظام هذه الانتخابات من صلاحياتها، فهي تهدف إلى إقامة برلمان عاجز ونظام سياسي يستمر فيه المجلس العسكري في التحكم بخزينة الدولة! إن هذا النظام لا يصلح لقيادة البلاد إلى شاطئ الأمان، فأقيموا النظام الذي سيجلب التغيير الحقيقي لمصر والمنطقة، وهو نظام الخلافة الراشدة التي من شأنها أن تحفظ أعراضكم وحرماتكم، وتزيل الأجهزة القمعية... وتحقق الأمن والأمان لجميع الرعية، وتبسط العدل بالنسبة للجميع دون تمييز.

ننا نناشد أبناء الجيش المصري المخلصين بأن يعملوا لإيجاد التغيير الحقيقي بإقامة الخلافة التي يكون فيها الجند هم الحماة الحقيقيين لإخوانهم وأخواتهم، الرافعين لواء الإسلام عالياً، الحماة الحقيقيين للأمة، وليس للظالمين... وعندها سيحوزون بحق شرف الزي الذي يرتدونه، ويرتفعون به إلى أعلى الدرجات ليكونوا عباد الله المخلصين، لا أن ينزلوا به إلى أدنى الدركات فيكونوا عبيد الحكام الظلمة أعداء الله ورسوله والمؤمنين) انتهى.

الدكتورة نسرين نواز

عضو المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل