الرئيسية - للبحث

    التاريخ الهجري     19 من ذي الحجة 1432                                                                    رقم الإصدار:  11/17 

    التاريخ الميلادي     2011/11/15م

بيان صحفي

قرار المحكمة العليا السماحَ "لفلول الحزب الوطني المنحل" بالترشح والانتخاب، دليل على أن النظام السابق

 لا يزال يحكم، وأنّ محاولات إجهاض الثورة مستمرة

 

أصدرت المحكمة العليا وبمباركة المجلس العسكري الحاكم حكما يلغي حكما سابقا لمحكمة في المنصورة يقضي بعدم ترشح وانتخاب أعضاء الحزب الوطني السابق المنحل في الانتخابات المزعومة القادمة والتي قُنِّنتْ لتكرس نظاماً أسوأ من الذي كان قبله. وقد بررت المحكمة ذلك بأنه ليس من العدل أن يعاقب أعضاء الحزب الوطني المنحل  جماعيا بعد حلّه لأن القانون قد كفل لهم حقهم في ممارسة العمل السياسي.

ومن المعلوم أن القوانين التي تطبقها هذه المحكمة وسائر المحاكم في مصر هي القوانين نفسها التي كانت في عهد النظام السابق سواء ما كان يتعلق منها بالأحزاب أو غيرها في كل المجالات، بل زادت عليها قوانين ووثائق ومبادىء حاكمة للدستور والانتخابات، كما تريده أمريكا بكيفية تضمن علمانية الدولة وإبقاء سيطرة أمريكا وهيمنتها على مصر، وإقصاء الإسلام عن الحكم، وهذا دليل على أن الثورة لم تغير شيئا في السياسة الداخلية والخارجية، لأن أول ما يجب تغييره هو الدستور والقوانين التي كان يحكم بها ويطبقها النظام السابق، وأن أذرع ذلك النظام، والذين كانوا يبطشون بالناس، لا يزالون في مراكزهم مع تلك القوانين التي تحميهم وتحافظ على مصالحهم على حساب أهل مصر.

وما دامت هذه القوانين منبثقة من نظام وضعي وقوانين غربية أتت بها بريطانيا وفرنسا وأمريكا فإنها لن تغير شيئا في رعاية شؤون الناس، بل سوف تكيل لهم الصاع صاعين بمجرد أن تعيد تثبيت أركان النظام نفسه.

ونسيت المحكمة، بل تناست، وقضاتها أن هذا الحزب بأعضائه كلِّهم، هم من كان يحكم ويذيق الناس ألوان الشقاء بعملهم السياسي الذي كفله القانون لهم، وأنهم هم من سرق ونهب أموال الشعب وظلموهم وأذلّوهم وأفقروهم، وهم من كان يقرر السياسات لحماية يهود والسماح لضباط المخابرات الأمريكان أن يعيثوا في مصر الفساد، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم.

ألهذا الحد وصل الاستهتار بأهل مصر شيبة وشبانا ونساءً وأطفالا؟

فليعلم أهل الكنانة وجميع الأحزاب الذين يرفعون شعارات الإسلام، أن حقوق الناس ورعاية شؤونهم لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال نظام يرعى شؤونهم بالحق والعدل، وأن هذا النظام إنما هو شرع الله الذي أنزله  سبحانه وتعالى ليطبق في الأرض من خلال دولة الخلافة الإسلامية الراشدة ليس غير.

 (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِمْ واللهُ مُتِمّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ)

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل