الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   27 من ذي القعدة 1432

التاريخ الميلادي   2011/10/25م

رقم الإصدار:32/15

حكومة (عون) عونٌ للفاسدين

أُعلن في الأردن عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة عضو الوفد المفاوض في اتفاقية وادي عربة الخيانية عون الخصاونة، ويحاول النظام امتصاص نقمة الشارع بالتسويق لهذه الحكومة على أنها حكومة إصلاحية، وعلى أن رئيسها لم يكن على قائمة الفاسدين خلال العقد الماضي، وليس عليه في ذاكرة الأردنيين أية مؤاخذات.

وفي ظل هذه التطورات ومع تنامي حركة الشارع في الأردن باتجاه التغيير، نبين ما يلي:

1. إن الرئيس الحالي مثل سابقه تلطخت يداه باتفاقية وادي عربة الخيانية، التي فتحت الأردن لعبث يهود، وأقرت سلطان يهود على أرض المسلمين، فلو لم يكن في سجله سوى هذه الجريمة العظيمة لكانت وحدها كافية، فمن يقبل على نفسه المشاركة في مثل هذه الخيانة فكيف يتوقع منه أن يقود عملية إصلاح حتى ولو كان هذا الإصلاح منقوصا؟!

 2. إن أساس المشكلة في الأردن يكمن في النظام نفسه، القائم على أساس فاسد، فالفساد جزء من التركيبة الطبيعية للنظام، وأي حكومة إنما هي وجه من وجوه الفساد ومظهر من مظاهره، فتغيير الحكومة هو تبديل في وجوه الفاسدين ومحاولة لكسب الوقت فقط.

 3. إننا نحذر المسلمين في الأردن من محاولات النظام الالتفافَ على حراكهم لينتهي بالتضحية بصغار الفاسدين والسماسرة الصغار، وإجراء انتخابات وتعديل قوانين أو مواد دستورية، فكل هذا لن يغير في الواقع شيئا، وما تجربة الانتخابات البرلمانية الأولى عنكم ببعيد.

 4. إن محاولة النظام الترويج لأكذوبة ( أن الناس في الأردن لا يقبل بعضهم بعضا لأن ابن الكرك لا يقبل ابن الطفيلة وابن البلقاء لا يقبل ابن اربد، وابن عشيرة لا يقبل ابن عشيرة أخرى )، وهي أكذوبة صنعها النظام لضمان بقائه، إذ لو كان هذا الكلام صحيحا، لما أمكن تشكيل وزارة، ولما استطاع أحد أن يرأس دائرة أو مديرية، إذن فليوزع النظام أقرباءه وأبناءه على الدوائر والمديريات، لأن أهل الأردن لا يقبل بعضهم بعضا!، إن هذه المحاولة هي فرية يغذيها النظام وتجد لها رواجا عند بعض ضعاف العقول. مع أن العبرة ليست في أصل الحاكم ولونه وعشيرته وإنما العبرة في ما يحكم به، وكيف يحكم، فماذا يفيد أهلَ الأردن نَسَب حاكم إذا كان يحكمهم بغير الإسلام، ويتسلط على رقابهم وأموالهم وأراضيهم وينهب ثرواتهم، قال صلى الله عليه وسلم :  ( وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ). رواه مسلم.

 5. إن المطالب المتنامية للناس في الأردن لا يمكن تحققها إلا بالتغيير الجذري للنظام، فهي ليست مطالب معيشية عادية يمكن التحايل عليها، أو إلهاء الناس بها، كما أنها ليست مطالب فئوية أو جزئية يمكن تلبيتها بتقديم الرشى والمناصب، ومحاولة إرضاء أشخاص أو أحزاب أو عشائر.

6. إنّ على المسلمين في الأردن أن يدركوا أن مطالبهم لا يمكن أن تتحقق بالمَلكية سواء أكانت دستورية أم نيابية أم غيرها، وإنما الحل فقط في تغيير هذا النظام من جذوره وإقامة نظام على أساس الإسلام فقط، تمتلك فيه الأمة سلطانها، فتختار فيه حاكمها ليحكمها بشرع ربها لا بأهواء مجالس التسالي والمكسّرات، ولا يتحقق ذلك إلا بنظام الخلافة الإسلامية، الذي يجتمع به شمل المسلمين وتتوحد فيه كلمتهم ورايتهم.

 المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية الأردن

للمزيد من التفاصيل