الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري 19 من ذي القعدة 1432                                                                  رقم الإصدار:  ح.ت.ي 91 

التاريخ الميلادي 2011/10/17م

بيان صحفي

السياسات الغربية هي السبب في جوع ثلث أهل اليمن

أوردت صحيفة أخبار اليوم الصادرة في اليمن يوم الأربعاء 12 تشرين أول/أكتوبر الجاري في عددها 2448 تصريحاً للمسئولة عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس قالت فيه "كل مساء يذهب ثلث اليمنيين للفراش وهم يتضورون جوعاً وفي بعض الأماكن من البلاد يعاني طفل من ثلاثة أطفال من سوء التغذية التي تعد من النسب الأكثر ارتفاعاً في العالم"، مضيفة "إن المستشفيات والعيادات لا تعمل والحصول على مياه الشرب أصبح أكثر صعوبة". كلام أموس جاء بناءً على تقرير صادر عن الأمم المتحدة.

 

أموس وغيرها من المسئولين الغربيين الذين يباشرون التعامل مع اليمن يعلمون تمام العلم الوضع السيء الذي حل باليمن في الاقتصاد والتعليم والصحة والزراعة... إلخ جراء تطبيق ما يرسمونه من سياسات لليمن.

 

إن السياسات الغربية التي رُسمت لليمن كغيرها من البلاد الإسلامية منذ ملكوا زمام أمرها بزوال دولة الخلافة هدفت إلى تعطيل الزراعة فيها وجعلها تعتمد كلياً في الأساس على صادراتهم إلينا من الغذاء لإحكام السيطرة عليها وعدم تمكينها من الاستقلال سياسياً، تلك السياسات وصلت حد جَعل المزارع نفسه يتخلى عن زراعة قوته وحاجته واعتماده في شراء اللحوم والألبان على تلك الصادرات، ولا يزال كثير من الناس يتذكرون كيف عرض القمح الأجنبي في اليمن بأثمان بخسة للترويج له حتى يشتريه الناس ومن ثم جعلهم يعتمدون عليه شيئاً فشيئاً ودفعهم لزراعة المحاصيل النقدية ليشتروا به ما تخلوا عنه من محاصيل إستراتيجية!!

 

وقد شاهدنا منذ عهد قريب في اليمن السياسات التي فرضها البنك الدولي من خلال برنامج الإصلاح المالي والإداري الذي لامس قوت الناس البسطاء وجعلهم لا يستطيعون سد رمقهم جراء رفع الدعم الحكومي عن القمح.

 

إن من أشد الأمور غرابة أن ثلث أهل اليمن مضافاً إلى غيرهم من فقراء بلاد المسلمين يتضورون جوعاً وهم ينامون فوق 70-60 % من النفط المكتشف في العالم الذي تتقاسم عائداته الشركات النفطية الغربية الرأسمالية المتخمة على حساب جوع الفقراء مع  الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين!!

 

إن الأنظمة الحاكمة اليوم في بلاد المسلمين هم صنيعة الدول الاستعمارية الغربية، وهم من أوكل إليهم تنفيذ ما ترسمه من سياسات، وهي نتاج طبيعي لسياساته الرامية إلى السيطرة. أما كيف يصنعونهم ثم يسقطونهم فذلك يدخل في صراع التنافس بين قائدة الاستعمار الجديد أمريكا وبين بريطانيا رائدة الاستعمار القديم.

 

أبَعْدَ هذا كله يحتار المسلمون في ظل تسلط الدول الغربية الاستعمارية عليهم وإيرادهم المهالك وحرمانهم من خيرات بلادهم وإفقارهم وهم أغنياء؟! ويتأخرون في الفكاك من قبضتها الظالمة الجائرة ويعملون مع حزب التحرير على إحلال العدل والقسط والاكتفاء الذاتي من الخيرات التي حباها الله بلاد المسلمين باستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة.

 

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل