الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   25 من شوال 1432

التاريخ الميلادي   2011/09/23م

رقم الإصدار:1432 هـ / 41

الخير في تشريع الله سبحانه وتعالى والشر في تشريع الغرب

وافقت تونس على سحب تحفظاتها المتعلقة بالمصادقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، وكان الطيب البكوش، الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء التونسي، قد أعلن خلال بيان تلاه على هامش الاجتماع الدوري للحكومة، أنّ "المجلس صادق في مشروع مرسوم قدمته وزيرة شؤون المرأة ويتعلق بالموافقة على سحب تحفظات حكومة الجمهورية التونسية الملحقة بالقانون الصادر سنة 1985 والمتعلق بالمصادقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة".

إن مثل هذه القوانين تبرهن أن المرأة المسلمة كانت ولا تزال مستهدفة من قبل تلك القوانين التي تم صياغتها في الغرب! وأن هناك هجمة شرسة لضرب الإسلام ومفاهيمه المتعلقة بالمرأة ومكانتها ودورها، فالمرأة هي ركن أساسي في الأسرة والمجتمع، ولهذا اجتهدوا في نشر أفكارهم المضللة فيما يتعلق بالمرأة مثل المساواة، والجندرة، وحرية المرأة، والقوامة عليها، وحكم المرأة الناشز وغيرها من الأحكام الشرعية التي تدعي بأنها أحكام بربرية وغير إنسانية... إن اتفاقية سيداو الخبيثة هي أحد الأمثلة لتلك الهجمة الشرسة ضد المرأة المسلمة والتي فيها إفساد للمرأة وخروج عن الشريعة الإسلامية في العديد من بنودها. هذه الاتفاقية تحوي في بنودها تجاوزات شرعية فتمنح المرأة الحق في إقامة علاقات محرمة خارج إطار الزوجية، وكذلك تمنحها حقوقاً متساوية في الزواج والطلاق وحضانة الأطفال وفي الميراث والقوامة!! مع أنه جاء فيها نص صريح واضح في القرآن الكريم يبين خلاف ما ينفثونه من سموم.

إنه ونتيجة اندفاع النساء في تونس للعودة لتعاليم الإسلام والتقيد باللباس الإسلامي بعد الثورة، تعلن الحكومة قرار سحب تحفظاتها المتعلقة بالمصادقة على هذه الاتفاقية، ويصفق بعض النساء من حركة "النساء الديموقراطيات" ويعلنّ بأن هذه خطوة رائدة للنساء في الشرق الأوسط لنيل حقوقهن...

علقت الدكتورة نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير فقالت: "أخواتنا وبناتنا في تونس... لن تعيد هذه الاتفاقية لك حقك ومكانتك في المجتمع! إن الإسلام وحده فقط يستطيع أن يعيد لك كرامتك وحقك وأمنك وأمانك، يعيد لك هناءك وراحتك، كيف لا والعادل رب العالمين من شرعه...

إن الظلم  يكمن في تشريع البشر، ويبرز هذا الظلم في فكرة المساواة في الحقوق والأدوار والمسؤوليات بين الرجل والمرأة والتي يُصارع من أجل تحقيقها، حيث تُدفع المرأة للعمل كالرجل ثم تدفع لرعاية الأبناء والبيت وغيرها... مما يرهقها ويتعبها ويشكل ضغطاً نفسياً يؤدي إلى الاضطراب!

أما في الإسلام فإن المرأة ليست مجبرةً على الجري وراء كسب الرزق من أجل لقمة العيش وتأمين طلبات البيت والأولاد... فتلك من واجبات الرجل نحوها... وتبقى هي معززة مكرمة في بيتها، علماً بأن الإسلام حفظ للمرأة حق العمل...

إن هذا العدل لا نراه في الدنيا هذه الأيام وذلك لغياب دولة الخلافة عن الوجود، ولهذا أدعوكن أيتها الأخوات الكريمات أن تعملن بكل طاقتكن لاستئناف الحياة الإسلامية عبر إقامة الخلافة، فتكون سعادة الدنيا والآخرة".

د. نسرين نواز

عضو المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل