الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري   24 من شوال 1432

التاريخ الميلادي   2011/09/22م

رقم الإصدار:ح.ت.ي 84

بيان صحفي

الكفار الغربيون البريطانيون والأمريكيون يريقون الدماء في اليمن تحقيقاً لمصالحهم

اندلعت في صنعاء مساء يوم الأحد 18 أيلول/سبتمبر وصباح يوم الاثنين 19 أيلول/سبتمبر الجاري مظاهرات انطلقت من ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء، فتصدت لها القوات الموالية لعلي صالح في جولة كنتاكي وحي القاع فقتلت وجرحت دونما رحمة مستخدمة مختلف الأسلحة.

مع اندلاع المظاهرات وصل إلى صنعاء في يوم الاثنين 19 أيلول/سبتمبر كل من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وجمال بن عمر المبعوث الخاص لبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.

فيما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإخراج صالح من كرسي الحكم بالتوقيع على المبادرة الخليجية التي تنص على تنحيه عن كرسي الحكم، فقد قالت فكتوريا نولاند الناطقة باسم الخارجية الأمريكية يوم الخميس 15 أيلول/سبتمبر في بيان صادر عن الخارجية الأمريكية "تواصل الولايات المتحدة دعمها لانتقال سلمي منظم للسلطة يستجيب ويلبي تطلعات الشعب اليمني للسلام والرخاء والأمن" متوعدة مرتكبي أعمال القتل بالملاحقة أمام المحاكم.

تسعى بريطانيا إلى عدم الانجرار وراء مخططات أمريكا فيما تسعى إليه، فتتحدث عن الحوار بين السلطة والمعارضة؛ فقد تحدث وزير الكومنولث البريطاني الستر برت في بيان صادر عنه في اليوم التالي لبيان الخارجية الأمريكية "الجمعة"  16أيلول/سبتمبر "الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن إلى المشاركة بحسن نية في حوار الآن تحت سلطة نائب الرئيس" وقال "يتعين على هادي البناء على الأفكار المنجزة في الاتفاق مع كلا الطرفين ومع المجتمع الدولي...". ويساند بريطانيا الاتحاد الأوروبي في مواجهة الولايات المتحدة؛ فقد أصدرت مسئولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بياناً رحبت فيه "بعزم نائب الرئيس على دعوة الحزب الحاكم والمعارضة بالجلوس معاً والتوصل إلى اتفاق".

الصراع القائم هو بين الأمريكان الساعين إلى سحب البساط من تحت علي صالح وأركان نظامه ووسطه السياسي واستبدال وسطهم السياسي به من جهة، وبين الإنجليز مدعومين بالأوروبيين المتخلصين من علي صالح والحفاظ على وسطهم السياسي العريق في اليمن واستمراره في الحكم من الجهة الأخرى. وفي سبيل هذا الصراع تسيل دماء الناس في اليمن رخيصة.

أبَعد هذا كله يبقى باقٍ من عذر لأهل اليمن السياسيين والعقلاء الذين لا يزالون يصرون أو يتجاهلون تدخل الغرب في شئوننا والصراع المحموم الدائر بينهم علينا تحقيقاَ لمصالحهم؟

صحيح أننا نحن من أعطاهم هذا وأتاح لهم فرصة التدخل، ولكن بأيدينا أيضاَ توقيفهم ومنعهم، والقيام بحل مشاكلنا بأنفسنا وإيقاف نزيف الدم الجاري والتوجه بعقول صافية إلى الإسلام وجعله وجهتنا لحل جميع مشاكلنا بدءاً بالسياسية وانتهاءً بأصغرها طاعة لله وسنكون سعداء في الدارين.

إننا ما زلنا نذكر ونكرر حتى يعي الجميع بأن الثورات القائمة اليوم في البلاد الإسلامية مشكلتها واحدة هي جور الحكام وإبعادهم الحكم بما أنزل الله واتباعهم للغرب الذي أوردنا المهالك وليس لها سوى حل واحد هو إيقاف تدخل الغرب في شئوننا بإزالة هؤلاء الحكام الخونة واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة.

قال تعالى ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل