الرئيسية - للبحث

 

   التاريخ الهجري     14 من شوال 1432                                                                    رقم الإصدار:  20/1432 

   التاريخ الميلادي     2011/09/12م

بيان صحفي

إضراب المعلمين إشارة واضحة على أنّ الحكومة لا تهتم لأمر الطلاب والتعليم

"مترجم"

أثّر إضراب المعلمين الأخير على المدارس الابتدائية والثانوية، وقد كشف عن وجود سلسلة من المشاكل المستمرة التي تواجه المعلمين كالرواتب المتدنية وعدم كفاية المرافق التعليمية والظروف السيئة في العمل، وهذا الإضراب يبرهن على أنّ الحكومة لا تولي أولوية لمسألة التعليم خلافا لادعاءاتها الكاذبة، وبالتالي فإننا في حزب التحرير شرق أفريقيا نقول ما يلي:

 

1- الحكومة لا تهتم بمصالح المواطنين: فباعتبار أنّ التعليم هو أحد الحقوق الأساسية للأطفال، فمن الواضح أنّ أية حكومة تحترم نفسها لا يمكنها أن تقبل أن تحدث مثل هذه الإضرابات وتستمر، فهذا ظلم واضح للأطفال في المدارس الحكومية، من الذين يأتون في الغالب من العائلات الفقيرة، السواد الأعظم في المدارس العامة، وكذلك فإنّ إثقال كاهل المعلمين أدى إلى تدني مستوى التعليم.

 

2- الفساد مستشرٍ في وزارة التعليم: هناك حصة كبيرة من الميزانية مخصصة لقطاع التعليم ولدعم بناء فصول دراسية وشراء الكتب وغيرها، ولكن هذه الميزانية تذهب في نهاية المطاف إلى بطون المسئولين عن التعليم داخل الوزارة، ولغاية الآن لم يُتخذ أي إجراء لمعالجة ذلك بالرغم من توصيات لجنة مكافحة الفساد واللجنة البرلمانية للتعليم، وهذا يشير إلى أنّ الكسب غير المشروع ليس فقط من قبل "الأسماك الصغيرة" ولكن يتم إدارته من قبل "الأسماك الكبيرة"، فقد تم مؤخرا الكشف عن سرقة المليارات من وزارة التعليم ولكنه لم تتخذ أي إجراءات قانونية ضد الوزير المتورط في الفساد وظل في منصبه كالمعتاد!

 

3- جداول العمالة ذات الدخل المتدني: هذه المشكلة تحتوي على شقين، صاحب العمل والموظفين. والسبب الرئيس وراء إضرابات الموظفين هو الراتب المتدني وإثقال كاهل المعلمين، فالمدرسون يريدون من الحكومة توظيف 28,000 معلم وموظف بدوام كامل، من الذين يعملون حاليا كموظفين مؤقتين، وكانت الحكومة قد وعدت في وقت سابق بالقيام بذلك ولكنها كالعادة تراجعت في وقت لاحق بحجة نقص الأموال، بينما في الوقت نفسه تخطط سرا لاستخدام الأموال التي يتم تخصيصها لتوظيف المعلمين بدوام كامل لتسديد الضرائب التي يمتنع النواب عن دفعها! وهذه خيانة واضحة من صاحب العمل للموظفين. وبالمثل فقد وعدت الحكومة في كثير من الأحيان بزيادة الرواتب للمعلمين، ولكن بعد فترة نكثت بوعودها، وهذا الظلم هو الذي يؤدي بطبيعة الحال بالمعلمين إلى الإضراب في كل عام تقريبا.

 

وباختصار، فإنّ حزب التحرير شرق أفريقيا يؤكد على أنّ الإسلام وحده هو الذي يهتم بالتعليم في جميع الجوانب بهدف تحسين القدرة على التفكير في المجتمع وتمكينه من أن يصبح مجتمعا فريدا ورائدا. فقد كانت الدولة الإسلامية السباقةَ في بناء الجامعات في العالم، فضلا على أنّ التعليم العام كان بأكمله مجانا، كما لم يتم تصميم التعليم في الإسلام لاستعباد عقول الناس لصالح الرأسمالية الغربية كما هو الحال اليوم في نظام التعليم الحديث المستورد من الغرب بهدف جعل الناس في "العالم الثالث" عمالة رخيصة للغرب، حيث يعتقدون بأنّ "كل شيء غربي هو متفوق ويجب تعظيمه وتقليده"! وفيما يتعلق بمسألة قواعد التوظيف السليم، فإنّ الموظفين في الإسلام لا يحتاجون إلى نقابات، إذ إنّ الإسلام ضمن حقوقهم سلفا، فأرباب العمل مسئولون أمام القانون في الإيفاء بالشروط الواضحة مع الموظفين وعلى طبيعة العمل الذي يتعين على الموظفين القيام به وساعات العمل وغيرها، وليس لأحد الطرفين أن ينقض الاتفاق، فالعقد ملزم للطرفين. وفيما يتعلق بالأجور، فقد رتب الإسلام عقوبات شديدة على صاحب العمل الذي يحرم الموظف من راتبه، بل إنّ الإسلام حث على تحديد أجر العامل قبل بداية عمله. وهكذا فإنّ الإسلام هو الوحيد القادر على الحفاظ على حقوق المعلمين والعمال بشكل عام. ولهذا فإنّ الحزب يؤكد على أنّه بمجرد تطبيق الإسلام عمليا بشكل شامل في الحياة من خلال الخلافة فإنّ المشاكل مثل الإضرابات وضعف التعليم وغيرها بالتأكيد لن تكون موجودة.

 

شباني مواليمي

الممثل الإعلامي لحزب التحرير / شرق أفريقيا

للمزيد من التفاصيل