الرئيسية - للبحث
 
 
نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية خبر اعتقال صحفي من حزب التحرير في طاجكستان، حيث نقلت الصحيفة عن الشرطة يوم الأربعاء الماضي قولها أنها اعتقلت مراسل راديو ال "بي بي سي" في طاجكستان للاشتباه بانتمائه لتنظيم إسلامي، حيث صرح المتحدث باسم الشرطة الطاجيكية أنّ هارونبي عثمانوف الذي يبلغ من العمر 50 عاما، مشتبه بعضويته في حزب التحرير غير القانوني في جمهورية آسيا الوسطى، وأضافت الصحيفة نقلا عن الشرطة أنّ عثمانوف من مواطني طاجكستان، التحق بالحزب الذي وصفته الشرطة بالمحظور في سنة 2009 ليقوم بالدعاية والترويج لعمل الحزب على الشبكات الاجتماعية.
 
ونقلت "الاسوشييتد برس" عن محامي عثمانوف قوله أنّه مكث في سجن شديد الحراسة لمدة يومين مع أنّ المحكمة أصدرت مذكرة اعتقال بحقه مساء الأربعاء، وأضاف المحامي أنّ عثمانوف مُنع من الوصول إلى أي مساعدة قانونية لمدة يومين، وأنّ موكله اتُّهم باستغلال عمله للترويج لأفكار الحزب.
 
وذكرت الصحيفة أنها حاولت الاتصال بال "بي بي سي" للتعليق على الموضوع إلا أنها لم تنجح.
 
وأكّدت الصحيفة على أنّه بالرغم من وصم الحزب بالتطرف إلا أنّ الحزب أنكر استخدام العنف، وقالت بأنّ الحزب يشكل تنظيماً إسلامياً عالمياً واسع الانتشار ويعمل بصورة قانونية في الكثير من الدول بما فيها بريطانيا.
 
وقد تداولت وكالات الأنباء الخبر بتفصيل أكثر ننقل منها الخبر التالي كما هو
 
طاجيكستان تتهم مراسلا لبي بي سي بالانتماء لجماعة إسلامية متشددة
 
بواسطة اكبر بوريسوف (AFP) – منذ 16 ساعة
 
دوشانبي (ا ف ب) - اتهمت طاجيكستان السبت مراسلا لبي بي سي بالانتماء الى جماعة حزب التحرير الإسلامية المحظورة، بعد أن أثار اعتقاله قلقا دوليا من تعرضه للملاحقة على خلفية انتقاده للنظام.
 
وكانت السلطات الطاجيكية اعتقلت اورونبيه عثمانوف، مراسل بي بي سي لخدمة وسط آسيا، للاشتباه في انتمائه للجماعة الإسلامية المتشددة التي تحظرها البلدان المسلمة العلمانية السوفياتية السابقة بوسط آسيا.
 
وتلقت وكالة فرانس برس بيانا للجنة الأمن القومي الطاجيكية جاء فيه انه تم فتح تحقيق جنائي ضد عثمانوف "لانخراطه ضمن جماعة متطرفة".
 
وتابع البيان "يؤكد التحقيق المبدئي استنادا إلى شهادة شهود وأدلة أخرى عضوية عثمانوف بحزب التحرير".
 
وأضاف البيان أن عثمانوف يحتفظ منذ فترة طويلة بعلاقات مع شخصيات في حزب التحرير وقام بتوزيع مواد للحركة تهدف إلى "الاستيلاء على السلطة عبر انتهاج العنف والانقلاب على الدستور في طاجيكستان".
 
ومن جانبها قالت بي بي سي انه "ليس لديها ما يحملها على الاعتقاد بصحة تلك المزاعم"، مشيرة إلى أن أسرة عثمانوف، 59 عاما، قالت انه تعرض على ما يبدو للضرب على ايدي قوات الأمن الطاجيكية.
 
وحثت السفارة البريطانية دوشانبي على إيضاح الموقف، بينما قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن اعتقال المراسل "يثير مخاوف بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير".
 
ومن جانبها قالت منظمة "صحافيون بلا حدود" انه "ليس لديها بالكاد شك" في أن عثمانوف اعتقل لأنشطته الصحافية، مشيرة إلى جرأته في تغطية قضايا حساسة في طاجيكستان من قبيل مشروع سد روغون المثير للجدل.
 
وقالت المنظمة الدولية المدافعة عن حرية الصحافة "دأبت السلطات الطاجيكية على التذرع بمكافحة التطرف لقمع المنشقين"، مضيفة انه "حتى الآن الشرطة هي التي جانبت القانون في هذه القضية".
 
وفي تلك الأثناء دعت هيئة فريدوم هاوس (بيت الحرية) لإطلاق سراح عثمانوف فورا، قائلة أن السلطات الطاجيكية "لديها تاريخ من التذرع بمكافحة التطرف لشن حملة على الأصوات المعارضة".
 
يذكر أن عثمانوف يعمل مع الخدمة الاوزبكية لبي بي سي منذ عشر سنوات، حيث يشكل الاوزبك المتحدثون بلغة تركمانية اكبر اقلية في طاجيكستان التي تشتق لغتها القومية من اللغة الفارسية.
 
ويدعو حزب التحرير الذي تأسس في الخمسينات في الشرق الاوسط لاقامة خلافة اسلامية عبر وسط اسيا، وإن قال اعضاء الحزب انهم يعتقدون ان هذا الهدف حري به ان يتحقق سلما.
 
وظهر حزب التحرير في وسط اسيا قبل نحو عقد واثارت انشطته لتجنيد عناصر وتوزيع مواد معادية للحكومات السلطات خاصة في طاجيكستان، البلد الافقر بين بلدان الاتحاد السوفييتي السابق.
 
وخلال العقد الماضي ادانت طاجيكستان 500 رجل وامرأة بتهمة الانتماء للحزب المحظور، فيما سجن 40 هذا العام وحده.
 
وكانت السلطات الطاجيكية بزعامةالرئيس امام علي رحمنوف قاتلت المتشددين الاسلاميين في حرب أهلية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي بينما شهدت البلاد الصيف الماضي موجة جديدة من هجمات المتشددين في منطقة وادي رشت المضطربة.
 
واتهمت وزارة الدفاع الطاجيكية في ذلك الحين وسائل إعلام محلية بدعم المتشددين عبر تغطيتها، بينما أغلقت مواقع إخبارية رئيسية.
 
انتهى (الترجمة والنقل)
 
سواء صحت الاتهامات للصحفي أم لم تصح فإنّ سياسة السجن والتعذيب وحتى القتل التي تتّبعها حكومة طاجكستان وحكومات آسيا الوسطى لم ولن توقف أعمال حمل الدعوة بدليل أنّ الدعوة ما زالت مستمرة في تلك المناطق، بل إنّ الملاحظ أنّ الدعوة تنتشر وتتعاظم، كذلك شباب حزب التحرير، فقد ثبت بالقطع أنّه لا يوجد هناك شيء يمكن أن يثنيهم عن حمل الدعوة لإقامة الخلافة، لأنهم مؤمنون بأنّ المُضحى به من وظيفة ومال ونفس لا يساوي شيئا مقارنة بما عند الله.
 
{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
19-6-2011