الرئيسية - للبحث
 
   التاريخ الهجري: 27 من جمادى الثانية 1432                                                                رقم الإصدار: ح.ت.س 23
   التاريخ الميلادي : 2011/05/30م
إلى المؤتمرين في الدوحة:
لا حل لقضية دارفور وكل قضاياكم إلا على أساس الإسلام
وافقت الحكومة السودانية على مسودة السلام النهائية بشأن دارفور، فيما ينعقد مؤتمر موسع بالدوحة لأصحاب المصلحة حول دارفور لمناقشة الوثيقة. ومن أهم ما جاء في هذه الوثيقة:
1/ جاء في الفصل الثاني: (قسمة السلطة والوضع الإداري لدارفور) الآتي: (يستند تقاسم السلطة في السودان إلى المباديء التالية: السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة تكون فيها السيادة للشعب... الخ).
2/ يقام نظام حكم اتحادي تنتقل فيه السلطات بشكل فعّال... الخ).
3/ دون المساس بالوضع الخاص للنائب الأول للرئيس يتم تعديل الدستور بحيث يتمكن الرئيس من تعيين عدد من نواب الرئيس على نحو يحقق التضمين والتمثيل السياسيين لكل السودانيين بما في ذلك من دارفور..).
واضح من هذه المسودة أنها لا تختلف كثيراً عن أبوجا وغيرها من الاتفاقيات التي اعتادت الحكومة أن تعقدها مع المتمردين هنا وهناك، فكلها تشترك في الحديث عن تقاسم سلطة ومناصب، وضمان ما يؤمّن ذلك من جيوش ومليشيات تشيع الفوضى وتخرق الأمن، كأن مشكلة أهل دارفور أو غيرهم من أطراف السودان المختلفة هي أن يكون لهم نائب رئيس أو مساعد أو وزير، فكل الاتفاقيات التي عقدت والتي هي قيد الانعقاد لا تبحث في جوهر المشكلة، والأخطر من ذلك أنها لا تناقش القضايا على أساس الإسلام؛ عقيدة أهل السودان. ولذلك تدفع هذه المعالجات الباطلة بالبلاد في اتجاه التمزّق والتشرذم.
فالنظام الجمهوري الذي تم التأمين عليه ليس من الإسلام، أما نظام الحكم في الإسلام فهو الخلافة، وكذا السيادة بمعنى تسيير الإرادة ليست للشعب بل هي للشرع، أما النظام الاتحادي (الفدرالي) فهو سبب من أسباب إحياء النعرات؛ من قبلية وجهوية وعرقية، وذلك بإقامة ولايات على أساسها، وهو كذلك ليس من ديننا في شيء.
إننا في حزب التحرير- ولاية السودان ظللنا نكشف خطل هذه الاتفاقيات وزيفها وبطلانها، ونوجّه السياسيين والأمة إلى الحل الناجع بإيجاد فكرة سياسية صحيحة تقوم على أساسها الدولة وتحل على أساسها أيضاً مشكلات البلاد والعباد، وليس غير الإسلام في عقيدته وشريعته من يستطيع الاضطلاع بهذا الدور. ففي الإسلام نظام رب العالمين الذي خلق الناس جميعاً، ووضع لهم النظام الذي يسعدهم في الدنيا، وينجيهم في الآخرة، {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.
أيها الإخوة الكرام: أصحاب المصلحة حول دارفور؛ أيها المؤتمرون في الدوحة:
لا مصلحة لكم في هذه المسودة ولا في غيرها من مسودات لا تقوم على أساس الإسلام. حوّلوا مؤتمركم هذا لبحث قضايا دارفور بل وقضايا البلاد جميعاً ليكون على أساس الإسلام، واحملوا الحكومة على ذلك.
{أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.
 
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان