الرئيسية - للبحث
 
التاريخ الهجري 01 من جمادى الثانية 1432
التاريخ الميلادي  2011/05/04م
رقم الإصدار:ح.ت.ي 1 /32
بيان صحفي
إن حزب التحرير تونس يذكّر الوسطَ الإعلامي بمختلف أشكاله أنّه إذ يشكر للمخلصين تبيُّنَهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وما يتبع ذلك من عناء وذكاء، فإنّه لن يسمح ألبتة بالكذب والافتراء عليه؛ فحزب التحرير ليس نكرة، بل هو كيانٌ عريقٌ وليس شتاتاً ولا أوضاعاً ولا ردّ فعل ظرفياً آنيّاً، والسّياسة عنده ليست (لكل مقام مقال!) تلويناً وتزيفاً واستخفافا بالناس؛ لذلك فهو يعلن فكرَه للجميع مفصّلا غير مؤجل، ويقوم بأعماله مجاهراً غير متستّر، ويتحمّل مسؤولية فكره وأعماله، والأمة تقدّر فيه صدقه وصراحته وعزيمته الصّلبة؛ لهذا فإنّ كلّ محاولة للتشويه أو التشويش عليه هي كالحرث في الماء والنفخ في الهواء، وهي هروب من الصّراع الفكري الذي يطلبه الحزب حثيثا ولا يقدر عليه الضّعفاء...
في هذا الصدد فإننا نذكر بالآتي:
- يوم الجمعة وقعت مسيرة في شارع "الحبيب بورقيبة" نسبتها بعض الجهات الإعلامية إلى حزب التحرير، وضخمت وهوّلت وحللت وناقشت في الإذاعات وعلى صفحات الجرائد، ولم تكلف نفسها استفسار الحزب ومحاورته. وهي مسيرة، رغم أنّ مضمونها لا عيب فيه، فإننا لم نكن نعلم عنها إلا من التلفاز كسائر الناس، والبعض وصله منها غازٌ مسيل وهالك للعيون..
إنّ الأمر عندنا لا يعدو أن يكون أحد وجهين:
1- فإمّا أن يكون هذا من قبيل الدّسّ والافتراء العامد المتعمَّد؛ وهذا يطرح أكثر من سؤال عن مدى ارتباط بعض الأطراف المحسوبة على الصحافة بالدوائر الأمنية المخابراتية..
2- وإمّا أن يكون هذا ضعفاً مهنياً فادحاً؛ فالمسيرة لم تكن في الجبال ولا الأدغال بل في الشارع الرئيسي للعاصمة، وقد كان يكفي تنازلُ هؤلاء الصحفيين واقترابُهم من المسيرة وسؤال أحد القائمين أو المشاركين، وهذا هو الحدّ الأدنى، احتراما للمهنة على الأقل، إن لم يكن لأصحاب المسيرة. علما بأنّ حزب التحرير كان في نفس الوقت، يوم الجمعة (29 نيسان/أبريل 2011)، يعقد اعتصاماً أمام سفارة سوريا احتجاجاً على مجازر الطاغية بشار ونصرةً لأهلنا في الشام..
 - إنّه لتناقض فاضح لا يليق، ولا سيما ممّن جاء إلى برنامج إذاعيّ يوم الأحد مساءً بلسانٍ حديدٍ وحقدٍ شديدٍ على حزب التحرير، يحرّض السّلطة على الحزب وينبّه ويحذّر كأنه وليّ للديمقراطية حميم، مبينا أنّه يغار على القوانين حدّ التقديس.
 - إن ما أغاظ بعضَ المتآمرين هو أنّ حزب التحرير لا يمكن تصنيفه في المألوف السياسي، تنازلاً وتلفيقاً وانتهازية وتبديلا وتمويهاً... فهو حزب الصراع الفكري والكفاح السياسي استنادا إلى العقيدة وابتغاءً لرضوان الله وكفى..
 ولكن عزاءنا وعزاء الأمة أنّ هذا الشعب لن يعدم رجالاً صادقين؛ ففي الإعلام مَواطنُ خيرٍ يمكّنها ظرف الثورة من خلق عُرف إعلامي أخلاقي جديد يؤمن بالحق ويحب الحقيقة، ويسعى إلى تحقيق مجده بالمغالبة واحترام عقدٍ ضمنيٍّ بين الإعلاميّ والناس، ألاّ يستخفّ بعقولهم..
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
تونس