الرئيسية - للبحث

 

     التاريخ الهجري     12 من ربيع الثاني 1432                                                           رقم الإصدار: ح.ت.ي 63 
     التاريخ الميلادي     2011/03/17م
 
بيان صحفي
الإنجليز يركلون (صالح) كما ركل الأمريكان (مبارك)
 
في خطوة غير مسبوقة من قبل الإنجليز لم يكن يتوقعها علي عبد الله صالح ونظام حكمه، خرج وزير الخارجية البريطاني وليام هيج يوم السبت 12 آذار/مارس الجاري متحدثاً إلى AFP الفرنسية عن نقل السلطة سلمياً في اليمن. ثم تبعه منتدى اليمن التابع لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الملكي البريطاني للدراسات تشاتم هاوس، الذي يحيط النظام الحاكم في اليمن بالرعاية، بمقال لجيني هيل قالت فيه: "فات أوان إيقاف التحول في اليمن". سبق ذلك كله توجيهاتٌ للخارجية البريطانية لرعاياها بمغادرة اليمن، وكذلك عدم السفر إليه كما أوردت وكالة الأنباء الروسية في 5 آذار/مارس.
 
جاء ذلك بعد أن قامت قوات الأمن اليمنية التي تحاصر المعتصمين باعتدائها الثاني، في صنعاء يوم السبت 12 آذار/مارس الجاري، بإطلاق الرصاص الحي والغازات التي تشل الأعصاب، فقتلت شخصاً وأصابت آخرين باختناقات وإغماءات غير مسبوقة صَعُبَ على الأطباء علاجها.
 
يأتي موقف الإنجليز هذا بعد أن التحق المزيد من المؤيدين من الإعلاميين والأطباء والقبائل وغيرهم إلى المعتصمين أمام جامعة صنعاء وساحة الحرية بتعز والمعلا والشيخ عثمان بعدن وغيرها من المدن اليمنية مطالبين برحيل علي عبد الله صالح على غرار أحداث مصر، وعلى إثر الاستقالات الجماعية لمسئولين من حزب المؤتمر الحاكم وإقالة خمسة محافظين "عدن ولحج وأبين وحضرموت والجوف" وقائد محور العند، واستقالة محافظ الحديدة.
 
كما يأتي موقف الإنجليز هذا في الوقت الذي يخشون من مخططات الأمريكان التي تستهدف الإطاحة بعملاء الإنجليز وتفتيت اليمن وإيصال عملائهم للحكم بدلاً من عملاء الإنجليز. يُذكر أن الإنجليز هم الذين جاءوا بعلي عبد الله صالح إلى الحكم في عام 1978م بعد قضائهم على إبراهيم الحمدي وتضحيتهم بأحمد الغشمي.
 
وبهذا يكون الإنجليز قد أصدروا إشارتهم الأولى لعميلهم علي عبد الله صالح بمغادرة كرسي الحكم، كما فعل الأمريكان حين أصدروا أوامرهم لعميلهم مبارك بمغادرة كرسي الحكم بعد تزايد الاعتصامات في مصر خوفاً من ضياعها وعودتها إلى نفوذ الإنجليز من جديد.
 
من المفارقات أن أسماءهم صالح ومبارك، بينما أعمالهم لا هي صالحةً ولا مباركةً! وكان المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن قد أصدر، قبل سقوط مبارك، بياناً صحفياً في 8/2/2011م بعنوان "علي عبد الله صالح يخشى أن يكون الدور عليه بعد حسني مبارك"، وها قد حان الوقت أن يلتقي الاثنان في مزبلة التاريخ التي سبقهم إليها كثيرٌ من أمثالهم، وسيلحق بهم آخرون ليعود للأمة الإسلامية زمامُ أمرها، وتستأنفَ الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة وتنصيب خليفة يُبايَع على الحكم بالإسلام، يوحِّد الأمة الإسلامية من أدناها إلى أقصاها تحت راية العقاب مجدداً، وينهي سيطرة الكافر عليها ويعيد إليها مجدها وعزها وسؤددها. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
 
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية اليمن

للمزيد من التفاصيل