الرئيسية - للبحث
 
 
بخاش: ثورات البلدان العربية ثورات إسلامية لا طائفية، والأنظمة لها نفس الـ"دي أن إيه"
 
أجرت فضائية "برس تي في" حوارا ثلاثيا حول ما يجري في البلاد العربية من ثورات، وخصوصا ما حدث مؤخرا في اليمن واستخدام النظام القمعي ضد المتظاهرين الغاز السام الذي يصيب الجهاز العصبي، وكان ضيوف الحوار، السيد عثمان بخاش "مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير" من لبنان، والخبير في القانون الدولي الدكتور سيد واصف، والدكتور وافد مصطفى مدير الشبكة العربية من لندن. حيث وجهت مديرة البرنامج سؤالا للسيد عثمان بخاش حول رأيه وتفسيره لتضامن وتشجيع الشعوب الإسلامية لبعضها وفي المقابل الهجمة الشرسة غير المسبوقة على المحتجين منذ يومين من قبل جميع الأنظمة المستبدة، وسألته فيما إذا كان برأيه هناك ضوء أخضر أعطي لهؤلاء الحكام لضرب المحتجين؟
أجاب السيد بخاش قائلا: نحيي شجاعة إخوتنا وأخواتنا الأبطال الذين يتصّدون لآلة القتل الوحشية بصدورهم العارية في اليمن والبحرين والسعودية وليبيا وقريبا في سوريا والأردن وباقي المناطق.
هناك وجه شبه فيما يحدث في الشارع وهذا ما رأيناه اليوم في أذربيجان، لأنّ القضية واحدة، ومن ناحية أخرى التصدي لهذه الأنظمة الوحشية الموالية للغرب، لا يمكن لنا أن نقلل من شأن ما يحدث اليوم في أذربيجان، فمنذ سقوط الاتحاد السوفييتي والمسلمون في أذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وآسيا الوسطى يتوقون للعودة إلى إسلامهم الذي هو سبب عزتهم وهذا هو نفس المشهد في تونس وليبيا وباقي المناطق.
إنّه من المؤكد أنّ علي عبد الله صالح قد أرسل مبعوثا إلى القذافي، ومن المرجح أن يكون ذلك بهدف تنسيق التكتيكات بينهم، وأن ما حدث صباح اليوم في صنعاء يشبه ما حدث سابقا في مصر عندما حاول جهاز الاستخبارات والأمن القومي سحق المعتصمين في ميدان التحرير، إنّ هؤلاء الدكتاتوريين يحاولون أن يتعلموا ويستفيدوا من بعضهم البعض، وهناك دعم كامل لهؤلاء الحكام حتى لا يسقطوا بتأثير هذه الثورات، فهذا حسني مبارك يقول عندما جاء الدور على مصر بأنّ مصر ليست كتونس وعندما جاء الدور على اليمن قال عبد الله صالح أنّ اليمن ليست كمصر وتونس، إنهم يدّعون أنّ هناك خصوصية لكل دولة من هذه الدول وهذا غير صحيح، لأنه كما شاهدنا في الشوارع أنّ هناك مصير مشترك يواجه الأمة، وهذه فرصة الأمة للتحرر والتخلص من النظام الاستعماري الذي فُرض عليهم منذ سايكس بيكو الذي وضع حدودا مصطنعة بين البلاد الإسلامية.
إنّ ما يحدث اليوم في ليبيا هو اختبار صعب لهذه الأنظمة الاستعمارية، فنحن لا نقبل بهذا التدخل الغربي في شؤوننا الداخلية في ليبيا واليمن ومصر، وفي نفس الوقت نناشد الجزائر ومصر والسودان بالتدخل في لإيقاف حمام الدم الذي يجري في ليبيا.
السؤال الثاني من مديرة البرنامج كان حول سبب تجاهل الجامعة العربية في اجتماعها الأخير في مصر لليمن ودول أخرى وما يجري فيها من أحداث وعدم ذكرها حتى في المؤتمر الصحفي الذي عقدته؟
فأجاب بخاش: إنّ هذا ليس مستغربا على الذين اجتمعوا في مصر، لأنهم خائفون أن يحدث لهم ما يحدث في ليبيا، وأما سكوتهم عن استخدام الغاز في اليمن، فقد صرّح السفير الأمريكي بشكل واضح قائلا إذا ذهب صالح فما هو البديل ومن الذي سيخلفه، هذا هو السؤال الذي يناقش الآن خلف الكواليس في واشنطن ولندن وباريس. في الحقيقة إنّ الغرب يخاف أن تستعيد الأمة حريتها، فواقع هؤلاء الذين اجتمعوا في القاهرة أنهم عملاء للاستعمار الغربي، حاولت سوريا والجزائر أن تصوت ضد القرار لكن سوريا كما تعلمون قبلت بالتدخل الأمريكي في قضية الكويت في سنة 1991م وأرسلت قوات وشاركت في الحرب ضد العراق، لذلك فإنّ حزب التحرير الآن يدعو إلى يوم غضب في سوريا بتاريخ 15/3، ولا يوجد لدينا أدنى شك في أنّ ساعة الحق قد حانت وأنّ مصير النظام في السعودية مرتبط بمصير النظام في البحرين واليمن وأماكن أخرى، لهذا السبب فإنهم لم يعيروا أي اهتمام للجرائم التي تحدث في صنعاء لأنهم سيفعلون نفس الشيء في الرياض، بالأمس بدأ يوم غضب في الرياض في المدن الشرقية، وبهذه المناسبة أريد أن أقول أنني ضد الطائفية لأنّ هذه الثورات هي ثورات إسلامية ضد الأنظمة الفاسدة، وأنّ هذه الأنظمة لها نفس ال"دي أن إيه" "الحمض النووي" فهي وُلدت من رحم سايكس بيكو لخدمة النظام الاستعماري، لذلك تحرك المسلمون. فالفكرة هنا باختصار هي أنّه ما دام الغرب وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا وفرنسا متّحدين ويجمعون على قمع المسلمين، يجب علينا نحن المسلمين أن نتّحد ونكرس جهودنا ضد الطغاة، إنّه من غير المعقول أن تنجح الثورة في مصر ولا نتخذ موقفا في ليبيا أو في تونس أو في الجزائر، ستكون الجزائر هي التالية لذلك يجب علينا توحيد جهودنا ووقف حمام الدم في ليبيا ومن ثم الذهاب إلى اليمن وتحريرها من قبضة علي عبد الله صالح الذي لم يتردد في القول في اجتماع له مع سفير الاتحاد الأوروبي أنّه لن يتنح بسهولة وأنّه إذا ما أُسقط فإنّه سيقتل أكبر عدد ممكن من الناس.
فما أقوله هو أنّه بقدر ما هي هذه الأنظمة موحدة فنحن كذلك المسلمون يجب أن نتوحد ونوحد جهودنا من أجل الحصول على الحرية والعزة، وإنّ هذه اللحظة هي لحظة ولادة أمة جديدة من المغرب إلى اندونيسيا إلى آسيا الوسطى وهذا ما ندعو له في حزب التحرير، ندعو إلى إقامة الخلافة التي ستوحد كل المسلمين وإنّ هذه هي الطريقة الصحيحة للتحرر وليس عن طريق ترّجي الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين من أجل حظر جوي، لا نريد مساعدة من الغرب، نريد من الغرب أن يخرج ولا يتدخل في شؤوننا الداخلية، فنحن قادرون على حل مشاكلنا بأيدينا. وهذه دعوة مباشرة للجيش في مصر للتدخل في ليبيا اليوم ووضع حد للقذافي وإرجاع النظام في ليبيا ومصر إلى نظام الإسلام تحت شعار تونس، ليبيا، مصر، وجزائر موحّدة. 
 
لمشاهدة الحوار الكامل:
 

15/3/2011