الرئيسية - للبحث
 
التاريخ الهجري     19 من ربيع الاول 1432
التاريخ الميلادي     2011/02/22م
رقم الإصدار: 1432/19 
زيارة كاميرون للشرق الأوسط
تفضح النفاق والانتهازية وطبيعة الرأسمالية في سياسة بريطانيا الخارجية
لندن، المملكة المتحدة، 22 شباط/فبراير 2011 - في الوقت الذي يجري فيه استخدام الأسلحة البريطانية لقتل الناس في ليبيا، وصل رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون إلى مصر للقاء حكامها العسكريين وللقيام بجولة في المنطقة من أجل تشجيع مبيعات الأسلحة. وكان برفقته ممثلون لثمانٍ من شركات الدفاع. ويشمل هؤلاء ممثلين من بي ايه إي سيستمز، ورولز رويس وكيو آي نيت آي كي (QinetiQ)، التي يحتل رئيسها السابق غير التنفيذي، بولين نيفيل جونز، حاليا منصباً وزارياً في حكومة كاميرون.
وقد علق تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا على هذه الزيارة قائلاً: "إن الغطرسة والنفاق والانتهازية والترويج للرأسمالية من جانب الحكومة البريطانية أمر مدهش. فقبل انقشاع الغبار في ميدان التحرير، وصل كاميرون لضمان استمرار عمل جنرالات مصر في خدمة الأجندة الغربية التي عمل لها الرئيس مبارك طيلة ال 30 سنة الأخيرة"!
"يروج كاميرون لعقود الأسلحة في المنطقة التي تستخدم فيها الأسلحة بريطانية الصنع ضد السكان المدنيين. وفي الوقت الذي تثار فيه تساؤلات حول استخدام القذافي لوحدات من النخبة العسكرية التي تم تدريبها من قبل ساس (SAS) البريطانية، يدين كاميرون نفاقاً الاستخدام "الوحشي" للقوة من قبل القذافي في ليبيا والأسرة الحاكمة في البحرين".
"على مدى عقود، قدمت بريطانيا وحكومات غربية أخرى لهؤلاء الطغاة الأسلحة والدعم المالي والسياسي في الوقت الذي يضطهدون فيه شعوبهم، بينما يدّعون الآن فقط النفور من مثل هذه السياسات".
"بإحضار ستة وثلاثين من مسئولي الشركات التنفيذيين معه -منهم ثمانية من مقاولي الأسلحة- في وقت تدخل فيه مصر تحولاً سياسياً، يكشف كاميرون عن اهتمام بريطانيا بمصلحتها الرأسمالية الذاتية، ويغذي تضارب المصالح والفساد في الطبقة السياسية التي كانت آفة العالم الإسلامي، وغيرها من بلدان العالم النامي."
"يدّعي كاميرون مناصرته "للحرية والديمقراطية" بينما يعترض بصلف على أي شكل من أشكال الحكم الإسلامي (الخلافة) في المنطقة".
"يجب على شعب مصر الحذر من هؤلاء الساسة الغربيين الذين هم، مثل نابليون من قبل، يصلون بكلمات رقيقة حلوة لا تكاد تخفي طموحهم الظاهر في التأثير واستغلال هذه البلاد ذات الأهمية الإستراتيجية."
وأضاف "إننا ندعو شعب مصر إلى أن يكون حذراً من أي تغيير تباركه القوى الغربية. فالحرية والديمقراطية ليستا أكثر من ستار فاضح تختبئ وراءه مخالبُ الاستعمار الذي تمارسه هذه القوى الغربية".
"لن يتحقق التغيير الحقيقي إلا عن طريق قطع هذه العلاقة غير المقدسة مع الدول الرأسمالية الغربية، وحماية العملية السياسية من تأثيرهم عليها. ولا يحدث ذلك إلا من خلال نظام الخلافة الإسلامية، التي من شأنها أن تمنع دستوريّاً مثل هذا التأثير والفساد، وتبني حكومة مسئولة حقا منتخبة من قبل الشعب، وتنهي الظلم الذي عانى منه العالم الإسلامي على مدى عقود."
 [نهاية]
الاتصال:
حزب التحرير بريطانيا
البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الموقع: www.hizb.org.uk
الهاتف: 07074192400