الرئيسية - للبحث
 
التاريخ الهجري     05 من رمــضان 1431
التاريخ الميلادي     2010/08/15م                                                                                 رقم الإصدار: ح.ت.أفغ 30 
بيان صحفي
أيها العلماء، قولوا خيرا أو اصمتوا
بالنسبة لحالة الهيجان التي تعصف بأفغانستان، فقد انبرى علماء السلاطين وخطباء المساجد إلى دعوة مندوبين رفيعي المستوى من منظمة المؤتمر الإسلامي، وفي نفس الوقت طالبوا الحكومة بتطبيق قانون الحدود الإسلامي لحل الأزمة في البلاد.
وبالنظر إلى هذه الاقتراحات فإن هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى توضيح:
إن منظمة المؤتمر الإسلامي قد أنشاها الاستعمار نفسه بعد سقوط دولة الخلافة، ولم ترَ الأمة يوما خيرا من هذه المنظمة منذ نشأتها. فمنظمة المؤتمر الإسلامي ما هم إلا مجموعة عملاء، يلتقون على موائد الطعام والشراب ثم ينفضّون. فقد فشلت المنظمة في حل ولو مشكلة واحدة للأمة، بل لطالما كانت المنظمة أداة بأيدي الاستعماريين الغربيين لحماية مصالحهم في العالم الإسلامي.
إن طلب العلماء تطبيق الحدود في أفغانستان لحل الأزمة في أفغانستان يدل على أنهم أجبروا على هذا الطلب، وإلا لماذا صمت العلماء طوال هذه المدة؟ فهم يعلمون بأن الحكم بغير ما أنزل الله إثم كبير، والحاكم بغير ما أنزل الله إما أن يكون فاسقاً أو ظالماً أو كافراً.
صرّح مؤخرا وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند (نحن لسنا ضد الإسلام الديمقراطي ولكننا ضد نظام الخلافة الذي لا يقبل الحدود القائمة).
إن طلب علماء السلاطين هذا يعكس التوجه الذي يحاول جعل الإسلام ظلاًّ للديمقراطية وهو طلب مشبوه ومخادع.
على علماء السلاطين الخوف من غضب الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لهم أن يحرفوا طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تطبيق الإسلام، ألا وهي الخلافة. فبدل المطالبة بتطبيق جزئي للإسلام، على العلماء المطالبة بتطبيق الإسلام كله من خلال إقامة دولة الخلافة التي ستزيل جميع مظاهر الهيمنة الغربية من العالم الإسلامي، وتعيد توحيد الأمة تحت قيادة خليفة واحد.
إن لم يكن هؤلاء العلماء المزيفون قادرين على قول الحق فعليهم بالصمت، فهو خير لهم.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أفغانستان