الرئيسية - للبحث

 

رد وتعليق من حزب التحرير-أستراليا
 
السيد أنور حرب رئيس تحرير جريدة النهار المحترم؛
 
نرجو التكرم بنشر هذا الرد والتعليق على ما ورد في جريدتكم الصادرة يوم الثلاثاء ٦ تموز ٢٠١٠ في سيدني والمتعلق بالمؤتمر الذي عقده حزب التحرير يوم الأحد المنصرم.
 
1.مع تقديرنا لنشر أخبار المؤتمر، إلا أننا كنا نود أن يتواجد الإعلام الناطق بالعربية في المؤتمر لأخذ الصورة الصحيحة لوقائع المؤتمر، حتى لا يكون الإعلام -غير المحايد- هو مصدر الأخبار.
 
2.إن كون اثنين من الضيوف المتحدثين في المؤتمر قد قدِما من بريطانيا لا يجعل حزب التحرير حزبا بريطانيا كما وصفتموه. فحزب التحرير الذي انطلق من القدس وتملأ دعوته اليوم الدنيا بأسرها، ما هو إلا حزب سياسي يقوم على العقيدة الاسلامية حصراً وغايته إعادة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع بإقامة الخلافة في بلاد المسلمين، والتي ستطبق الإسلام كاملاً في الداخل وتحمل دعوته إلى العالمين كسياسة خارجية. وملحقاً بهذه النقطة فإن الأخ برهان حنيف ليس زعيما لحزب التحرير في بريطانيا كما وصفتموه.
 
3.بخلاف ما ورد في خبركم فإنها لم تحدث أي مشكلة على الإطلاق بسبب المداخلة التي أعطِيَت للسيد أرفين زوريل. والزعم أنه قد أُخرِجَ من القاعة هو محض اختلاق، فقد بقي الرجل معنا وتناول طعام الغداء. وليس من شِيَم المسلمين أن يطردوا ضيوفهم، وقد قال لهم رسولهم الكريم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». بل أكثر من ذلك فقد تمنينا على المتظاهرين خارج قاعة المؤتمر أن يحضروا المؤتمر ليستمعوا إلى ما نقول، ونسمع منهم ما يريدون قوله.
 
4.أما موضوع الإسلام والديمقراطية الذي أثاره الإعلام، فإننا معشر المسلمين نؤمن إيماناً جازماً أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام إلى الناس كافة، وأن الإسلام هو عقيدة وعبادة وأخلاق ومعاملة وهو نظام حياة شامل، وأنه الحق المبين، وأنه كما قال تعالى (ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)، وحمل الدعوة إلى هذا الإسلام هي واجب كل مسلم دائماً وأبداً وحيثما حل أو ارتحل. وهذا قطعا يناقض الديمقراطية الرأسمالية التي تقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة وعن الدولة وتعطي البشر حق التشريع وسن القوانين.
 
5.إن محاولة منع المسلمين من التحدث عن شمولية الإسلام وإقامة أحكامه ليس هنا في الغرب فقط، حيث المسلمون أقلية عددية وفي بلاد غير إسلامية، بل يُمنع المسلمون أيضا من التحدث عن شمولية الإسلام والعمل على تطبيق أحكامه في قلب بلاد المسلمين بحجة أن هناك من غير المسلمين من يعيشون معهم. وهكذا فإن الغرب يقول لنا معشر المسلمين، إذا أردتم إقامة دينكم وتطبيق شريعتكم فابحثوا لكم عن كوكب آخر غير الكرة الأرضية التي هي حصرا ملكٌ للنظام الديمقراطي الرأسمالي العلماني.
 
6.لا يتوانى الغرب الرأسمالي عن بذل جهوده المضنية لصنع إسلامٍ (معتدل) يحدد هو معاييره، وينسجم مع عقيدته التي تفصل بين الدين والحياة، ويبذل من أجل ذلك الجهد والمال لعله يجد من أبناء المسلمين من ينخدع بذلك ويكون جندياً من جنوده في حربه على الإسلام.
7.لقد قاد النظام الرأسمالي العالم لعدة أجيال في العصر الحديث، فأوصل البشرية إلى هذا الخواء الروحي ودمر القيم الخلقية والإنسانية معلياً من شأن القيمة المادية على حساب كل القيم الأخرى، لا بل وعلى حساب الإنسان نفسه، فأورث البشرية قتلاً وتشريداً وشقاءاً وجوعاً وتشريداً واستعماراً وعنصرية. وقد آن الأوان أن تعود البشرية إلى خالقها سبحانه وتعالى وأن تستظل ظلال الدين الذي ارتضاه الله لها لتطمئن بعد رحلة شقائها في ظل هذا النظام الرأسمالي.
 
8.إن تفاعل المسلمين في أستراليا والغرب، وخصوصاً الشباب، مع مشروع الخلافة ليبرهن على وحدة الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها وعلى وحدة همهم وتطلعهم لإعادة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع بإقامة الخلافة في بلاد المسلمين، لا لإنقاذ المسلمين مما هم فيه من شقاء بسبب هيمنة واجتياح الغرب لبلادهم فقط، بل لإنقاذ البشرية بأسرها من شر الرأسمالية المستطير.
 
وأخيراً فإن الدعوة إلى إعادة الخلافة الإسلامية لا تخيف ولا تقلق إلا من يريد أن يبقى للمسلمين مستَعبِدا ولبلادهم محتلاً ولخيراتهم ناهباً وعلى تشرذمهم وضعفهم محافظاً.
 
وأما من يسعى لإرضاء ربه وإعزاز دينه وجمع شمل أمته وطرد المحتلين من بلاده والمحافظة على ثرواته وإخراج البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فإن في الخلافة مبتغاه.
 
 
ونكرر لكم الشكر والتحية
 
 
 
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالسيد إسماعيل الوحواح - أبو أنس على هاتف 0424665730 أو المراسلة على   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.