الرئيسية - للبحث
 
 
التاريخ الهجري07 من رجب 1431
التاريخ الميلادي2010/06/19م
                                                                                                     رقم الإصدار:  ت.ر/ب.ص/2010/م.ن.ر/0021
 
-بيـان صحـفي-
 
محور حزب العدالة والتنمية هو المحور الذي تخطه له الولايات المتحدة الأميركية الكافرة المستعمرة!!
 
بعد أن قامت تركيا بإدارة حكومة حزب العدالة والتنمية -التي ظهر عوارها مجدداً أمام قرصنة كيان يهود على سفينة مرمرة- بالتصويت بـ "لا" على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفرض عقوبات على إيران بدأت تُغذّى في الرأي العام التركي مناقشات تدور حول "هل محور تركيا في تغير؟"، وفي خضم هذه المناقشات تم التطرق للخلافة في أكثر من موضع كان أبرزها التصريحات الخبيثة المضللة التي أدلى بها المختص في شئون الشرق الأوسط والإسلام غيليس كيبال خلال مقابلة أجرتها معه مجلة نيوزويك التي تصدر بالتركية والتي كان مما جاء فيها: "إن السياسة التركية الخارجية تتبع نهج 'خلافة جديدة‘ وليس 'عثمانية جديدة‘، وذلك أكثر ملائمة لها، لأن العثمانية تفيد بالنسبة للعرب القمع الإمبريالي، وقوة تركيا في ازدياد لما تقوم به من وساطة في المنطقة، واتباع سياسة 'خلافة جديدة‘ سيعزز مصالح تركيا الاقتصادية أيضاً".
 
في هذا السياق فإننا نود التأكيد على النقاط التالية ومشاركة المسلمين في تركيا بها:
 
   1. إن الدول أمثال تركيا التي لا تقوم على مبدأ والتي لا تملك وجهة نظر خاصة للحياة وللعالم لا يمكن أن تمتلك سياسات خاصة بها سواء على الصعيد الداخلي أم على الصعيد الخارجي، ولهذا فهي تدور في فلك الدول الكبرى المؤثرة في الساحة الدولية. وعليه فإن الدول أمثال تركيا لا تمتلك أولويات خاصة بها بل أولوياتها مرتبطة ارتباطاً حتمياً بأولويات الدول التي تدور في فلكها. وتركيا اليوم عُمِد لجعلها على يد حكومة حزب العدالة والتنمية أنموذجاً للدول القائمة في العالم الإسلامي لنشر وتعزيز الديمقراطية الفاسدة وللعب دور الوسيط المنظم لشئون البلاد الإسلامية بما ينسجم مع سياسات الولايات المتحدة الأميركية الكافرة المستعمرة.
 
   2. فيما يتعلق بهذا الدور أيضاً فقد عُمِد لرسم صورة لإردوغان وكأنه "العربي أكثر من العرب" وذلك لدفع الشعوب الإسلامية لتقبل كيان يهود والاعتراف به ككيان مشروع في المنطقة، وذلك من خلال المساعي المبذولة تحت مسمى "عملية السلام في الشرق الأوسط"، وأوجدت ثقة لدى شعوب المنطقة بإردوغان من خلال إيجاد أجواء من أن علاقات تركيا مع (إسرائيل) دخلت مرحلة تراجع وتدهور.
 
   3. تصويت تركيا بـ "لا" على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفرض عقوبات على إيران، أيضاً لم يكن خارج رغبة أميركا ومحورها الذي تدور فيه، فقد تكشف النقاب بأن الاتفاق الذي أبرم بين تركيا والبرازيل وإيران كان انسجاماً مع رسالة أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية الكافرة. وبعد أن صوتت تركيا بـ"لا"، صرح مسئولون أمريكيون بأن اتفاق طهران لا زال ساري المفعول.
 
   4. في ضوء ذلك، فإن مناقشات "المحور" الدائرة ما هي إلا نقاشات فارغة لا أصل لها يشارك فيها حزب العدالة والتنمية لتوظيفها لخدمة مصالحه وأهدافه وليظهر نفسه بمظهر "الحق المبين" أمام الرأي العام الإسلامي خصوصاً في مثل أجواء الاستفتاء على "التعديلات الدستورية" الحالية. وأما هجوم العلمانيين الكماليين الموالين لإنجلترا على هذه المناقشات ومشاركتهم فيها بصورة صارمة، أيضاً فإنها ترفع من أسهم حزب العدالة والتنمية وتعزز مكانته أمام الرأي العام، وما طرحهم بصورة لافتة للنظر؛ أن حزب العدالة والتنمية ينتهج سياسة جديدة تقوم على "خلافة جديدة" إلا تضليل وتمييع لمفهوم "الخلافة" الذي يقض مضجعهم. ذلك أن دولة الخلافة الراشدة الثانية التي بات قيامها -بإذن الله- قاب قوسين أو أدنى تشكل كابوساً للكفار المستعمرين وعلى رأسهم إنجلترا وأميركا، وبالتالي طبيعياً تشكل كابوساً لحزب العدالة والتنمية الدائر في المحور الأميركي. إن حزب العدالة والتنمية وإدارته لا يطيقون تحمل ذكر الخلافة، بل ولا ينفكون عن ممارسة سياسة قمعية في تركيا تتمثل باعتقال وإيذاء شباب حزب التحرير العامل في أكثر من خمسين بلداً لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وما وجود العشرات من شباب الحزب في سجون تركيا ليس إلا لدعوتهم لإقامة الخلافة إلا برهان ساطع على حقيقة المحور الذي يدور في حزب العدالة والتنمية.
 
 
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}
 
مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية تركيـا