الرئيسية - للبحث
 
التاريخ الهجري 23 من جمادي الاول 1431
التاريخ الميلادي 2010/05/07م
                                                                                                                                           رقم الإصدار:  
بيان صحفي
(مترجم)
قطعة قماش تقض مضجع الحضارة الغربية الهشة
سيدني، أستراليا، 7 أيار 2010 - دعا السيناتور 'كوري برناردي‘ -سكرتير البرلمان عن الحكومة المعارضة- لحظر 'النقاب‘، كونه رمزاً لاضطهاد النساء ورمزاً للهوية الإسلامية ووسيلة تمويه محتملة من قبل المجرمين. وأضاف أن النقاب يتعارض مع الثقافة الأسترالية وقيمها العلمانية. وفي معرض رده، عبّر زعيم المعارضة 'توني أبوت‘ عن تفهمه لـ'مخاوف المجتمع‘، إلا أن تلك التصريحات لا تعبر عن سياسة حزبه حاليّاً."
وفي هذا الصدد علّق عثمان بدر، الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا:
"يتوهم السيد 'أبوت‘ إذا كان يعتقد أن آراء أتباعه الشخصية تعبر عن مخاوف المجتمع عامةً، إنما هي تعبر عن عقدة نقص عنده وعند السيناتور 'برناردي‘ وعند أمثالهم. إن أي مراقب منصف يدرك أن ما يحدث ما هو إلا استخدام رخيص لورقة الإسلام مرة أُخرى في سبيل بعض المكاسب السياسية."
"لا ينبغي أن تمر هكذا تصريحات مرور الكرام وننظر لها كمجرد هواجس لبعض أعضاء الحزب اليميني. حتى عندما يقلل 'توني أبوت‘ و'كيفين رود‘ من أهمية تلك التصريحات، فمن الواضح أنها نوع من المناورات السياسية تستخدم عادة لجس نبض الرأي العام قبل الشروع بسن أي قانون."
"ولو أضفنا إلى قوانين مكافحة الإرهاب الجائرة التي سُنّت سابقاً قانوناً جديداً يتضمن حظر الزي الإسلامي، فإن ذلك سوف يعزز القناعة بأن نظاماً قانونياً ذا وجهين يتبلور في أستراليا -قوانين للمسلمين وقوانين لمن سواهم-."
"لقد حظي النقاب بموسم حافل مؤخراً حيث هدّد أولاً 300 عامٍ من العلمانية الفرنسية، ثم تحدى التركيبة الاجتماعية لكل من بلجيكا وإيطاليا. والآن يختبر صلابة 'القيم الأسترالية‘. من كان يظن أن قطعة قماش بإمكانها أن تفضح هشاشة حضارة بأكملها وتهدد وجودها. نعم لقد أمكنها ذلك كونها رمزاً عزيزاً من رموز الإسلام."
"إن هذا هو جوهر القضية، فالحديث عن الجانب الأمني ما هو إلا غطاء للهاجس الأكبر الذي يؤرق الحكومات الغربية -بما فيها أستراليا- وهو الإسلام نفسه. فسواء أكنا نتحدث عن الهجوم على الحجاب، أو النقاب، أو المساجد، أو الأغذية الحلال، أو المدارس الإسلامية، فإن القضية الأساسية هي الإسلام نفسه وتهديده المزعوم للمجتمعات الغربية. فبدلاً من التحلي بالشجاعة لطرح هذه القضية على أنها قضية قيم وأفكار، آثرت الحكومة والمعارضة الاختباء وراء مناورات جبانة ورخيصة."
"إن الخطر الذي تواجهه المجتمعات الغربية ليس الإسلام حقيقةً، وإنما الظلم والقمع الذي تمارسه الحكومات الغربية في مختلف أنحاء العالم. واليوم يُضاف إلى ذلك تمييز واضطهاد للمسلمين محليّاً. عندما تبدأ الحضارات بالتدخل في الأحوال الشخصية لمواطنيها -مضحية بكل قيمها خلال ذلك- فإن ذلك مؤشر على انحطاطها وانحدارها إلى شفير الهاوية."
"يجب على الحكومات الغربية معاودة النظر قبل الاستمرار في اتخاذ الإسلام كعدو ومهاجمته. فمن جهة، ليس هناك أي مبعث على الفخر من قمع المسلمين والاعتداء عليهم وهم في هذه الحال السيئة من غير دولةٍ تدعمهم. ومن جهة أخرى، فإن الوضع الحالي في العالم الإسلامي مآله إلى زوال، وقريباً سيتوحد المسلمون في ظل دولتهم القوية ذات النفوذ، وعلى أي سياسي محنك أن يأخذ ذلك بالحسبان عند اتخاذ أي قرار يمس المسلمين وشؤون دينهم.
انتهى.
لمزيد من المعلومات أو أي أسئلة و تعليقات، الرجاء الاتصال بالأخ عثمان بدر - الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا على البريد الإلكتروني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. أو هاتف 0438 000 465. يمكن أيضاً الرجوع لموقع الحزب في أستراليا www.hizb-australia.org
حزب التحرير - أستراليا في 7 أيار 2010