الرئيسية - للبحث

بيان صحفي

جلوس وزير خارجية حكومة هادي مع كيان يهود

خيانة مخزية يرفضها عامة أهل اليمن

 

  في خطوة غير مسبوقة لا تعبر عن موقف أهل اليمن المعادين لكيان يهود المحتل لأرض فلسطين قام خالد اليماني وزير خارجية حكومة هادي بالجلوس بجانب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو في المؤتمر المنعقد في العاصمة البولندية وارسو، لليوم الثاني على التوالي، حيث تدور أعمال المؤتمر حول الشرق الأوسط، بمشاركة دول عربية وغربية، وتأتي "مواجهة" إيران على رأس أجندته حسب زعم المؤتمرين.

 

هذا وقد حاول وزير الخارجية - في حكومة هادي - خالد اليماني تبرير هذا الموقف المخزي والخياني بعد سخط عامة أهل اليمن من موقفه هذا وتشنيعهم عليه، بقوله على صفحته في تويتر (إن موقف اليمن والرئيس هادي من القضية الفلسطينية وشعبها وقيادته ثابت ولا يقبل المزايدة عليه، وقد تجلى في توجيهات فخامته عندما قدت التحرك العربي في الأمم المتحدة لمواجهة المساس بالقدس، المشاركة في وارسو لم تكن لمناقشة فلسطين بل لحشد المجتمع الدولي لمواجهة التوسعية الإيرانية في اليمن).

 

إن هذا الموقف الخياني بالتطبيع مع كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين لهو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وإن هؤلاء العملاء لا يمثلون أهل اليمن أهل الإيمان والحكمة المتعطشين للجهاد ضد كيان يهود الإجرامي لولا أنهم يفتقدون القيادة المخلصة التي تقودهم لتحرير فلسطين وإزالة كيان يهود الغاصب لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

إن هؤلاء العملاء ليس لهم من أمرهم شيء، وإنما يأتمرون بأوامر أسيادهم من الكفار المستعمرين، وهم يتقربون لأمريكا من أجل أن تضغط على أدواتها؛ الحوثيين والإيرانيين، وذلك بتطبيعهم مع كيان يهود، وما علموا أنهم بصنيعهم هذا يزيدون من رصيد إيران وأتباعها الحوثيين سواء داخل اليمن أو في المنطقة، حيث يصورون أن إيران وأتباعها هم أعداء حقيقيون لكيان يهود مع أن مسؤولي إيران يقولون إنه لا عداء بينهم وبين كيان يهود ويصرحون أن شعاراتهم "الموت لأمريكا والموت لـ(إسرائيل)" إنما هي شعارات مرحلة وهي لا تعني الجهاد ضد أمريكا ولا ضد كيان يهود، وقد تجلت تلك الحقيقة أكثر من مرة كان آخرها تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حوار مع مجلة Point Leالفرنسية؛ حيث نفى الاتهامات بأن بلاده تسعى إلى محو كيان يهود، وتساءل مستغربا "متى أعلنا أننا سندمر (إسرائيل)"، وشدد على أن بلاده لم تقل أبدا إنها ستمحو كيان يهود من الخريطة، وتساءل في هذا الصدد قائلا: "متى أعلنا أننا سندمر (إسرائيل)؟ أرني مسؤولا إيرانيا واحدا قال ذلك. لم يقل أحد هذا الأمر".

 

إنه لعجيب جد عجيب أن تصمت أحزاب وهيئات تدعي أنها إسلامية، فتصمت على هذه المواقف الخيانية المخزية من وزير خارجية حكومة هادي، فأين العلماء في يمن الإيمان والحكمة وأين الخطباء؟! أم أن هؤلاء أصبحوا يدورون مع العملاء حيث داروا ويبررون لجرائمهم بحق الدين والأمة؟!!

 

إن تحرير فلسطين لا يكون بالشجب والاستنكار ولا بالمظاهرات والمسيرات وإنما يكون بتسيير الجيوش لقلع كيان يهود من جذوره، وإننا نناشد أهل القوة في اليمن من قبائل وقادة جيش وضباط أن يوجهوا قتالهم ضد كيان يهود بدل القتال فيما بينهم لتحقيق مخططات الكفار المستعمرين، وأن ينفضوا أيديهم عن هؤلاء العملاء المتصارعين من جميع الأطراف الذين يوردونهم موارد الهلاك والخزي والخيانة.

 

 

إن حكام السعودية وحكام الإمارات وغيرهم من الحكام الخونة يجرون حكومة هادي للتطبيع مع كيان يهود لترضى عنهم أمريكا مقابل ضغطها على إيران وتحجيم نفوذها في اليمن والمنطقة، كما تريد أمريكا حرف معركة الأمة من معركة وجودية مع كيان يهود إلى معركة فيما بينها تحت مسمى محاربة إيران وتحجيم نفوذها وذلك لتمرير "صفقة القرن الخبيثة" التي مصيرها بإذن الله إلى الفشل... إن على المسلمين أن يعوا على مخططات الأعداء ويعملوا لإفشالها وذلك بالعمل للتغيير الجذري الذي يعيدهم لحمة واحدة وينهض بهم من جديد، فيقيموا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تعيد للمسلمين عزتهم وتحفظ لهم كرامتهم وتحرر مقدساتهم وتزيل كيان المغضوب عليهم، وتقطع يد الكافرين عن بلادهم، وتحجر على أيدي السفهاء العملاء، وما ذلك على الله بعزيز.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن