الرئيسية - للبحث

 

الجعبري لـ"قدس برس": السلطة حولت القدس إلى "ورقة مفاوضات"

نشرت وكالة قدس برس الحوار التالي مع الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، نورده كما جاء في المصدر

=========================================

رام الله (فلسطين) - خدمة قدس برس

أكد "حزب التحرير الإسلامي" في فلسطين على أن موقف السلطة الفلسطينية من قضية القدس المحتلة "لم يرقَ للموقف الوطني، ويسعى لتمييع القضية".

وقال عضو المكتب الإعلامي لـ "حزب التحرير"، الدكتور ماهر الجعبري إنه "ليس ثمة شك أن موقف السلطة من قضية القدس هو التخاذل والتآمر والمشاركة في التضليل، على أن القدس هي الضواحي، وذلك لتمرير التنازل عن المقدسات وتمكين اليهود من الهيمنة عليها".

واستطرد الجعبري، في حديث خاص مع "قدس برس"، الثلاثاء (4/3)، قائلا "ولا ننسى هنا تصريحات وزير أوقاف السلطة (محمود) الهباش، الذي قال فيها إنه لا يرى مانعاً من صلاة اليهود في الأقصى، إضافة إلى دعواته التطبيعية المتكررة للمسلمين للقدوم للأقصى تحت حراب الاحتلال، بهدف كسر الحاجز النفسي ضد الاحتلال".

ووصف الجعبري موقف السلطة وفريقها المفاوض في عملية التسوية السياسية تجاه قضية القدس بـ "العار السلطوي".

مشيراً إلى أن أجهزة أمن السلطة بالضفة سلمت الصيف الماضي لقوات الاحتلال شباب من القدس شاركوا في نشاط لـ "حزب التحرير" في (طولكرم).

وأضاف الجعبري: "إن قادة السلطة "قد جعلوا من القدس ورقة مفاوضات، في مخالفة للثابت العقدي عند الأمة، وفي استهتار بوعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، بأن تنزل الخلافة بيت المقدس، بعد تحريرها من قبل جيش الخلافة".

وأوضح الجعبري، وهو سياسي وأكاديمي فلسطيني، أن أهم خطوة يجب أن تقوم بها السلطة بالضفة لحماية القدس والمقدسات "أن يقدم قادة السلطة استقالات جماعية من العمل السياسي، ثم أن يطلبوا العفو من أهل فلسطين ومن المسلمين عموماً على جرائم التنازل والتنسيق مع الاحتلال".

وخاطب الجعبري رئيس السلطة بالضفة وقياداتها "أقول لعباس ومن معه ممن اختطف القضية ارفعوا أيديكم الملوثة عن قضية فلسطين وعن قضية قدسها، لتعود القضية إلى حضن الأمة".

مؤكداً أن "لا خير يرجى في السلطة وقادتها ولا في نهجها القائم على الاسترزاق من العمل السياسي".

وحول دور الأنظمة العربية تجاه القدس، شدد الجعبري على أن القدس ليست بحاجة إلى "أموال الأنظمة العربية ولا سجادها ولا زياراتها التطبيعية، بل هي ترقب جيوش العرب لتحريرها".

وأضاف: "ليس ثمة من حل عملي ولا شرعي للقدس إلا بتحريرها عبر جهاد الجيوش التي تنهي كيان الاحتلال اليهودي وتطهر الأقصى".

ورأى أن الموقف الواجب نحو القدس ليس "تضامناً" مع بلد مجاور وشعب شقيق، بل هو "موقف أمة تحمل مسؤولية التحرير".

مشدداً على أن السلطة وقادتها "يفاوضون على حارات وأزقة في القدس".

واستطرد الجعبري: "في هذا الموقف لا نفرق بين أي نظام عربي وآخر، فكلهم في التخلي عن مسئولية التحرير سواء، وكلهم يكبلون جيوشهم ولا يضعون في برامجهم العسكرية موضوع التحرير العسكري".

وذكّر الجعبري السلطة الفلسطينية والدول العربية بأن دولة الاحتلال "قامت على جماجم المسلمين، وإراقة دمائهم".

وأكد الجعبري على أن الاحتلال مستمر في الإجرام والاقتحام للمسجد الأقصى وتدنيسه بصلواته وخزعبلاته ونظراته التلمودية في "ظل صمت الأنظمة العربية وتكبيل جيوش المسلمين".

4-3-2014