الرئيسية - للبحث

صالح للقدس العربي:

لا شرعية لأية حكومة تحت الاحتلال والانقسام انعكاس لصراع فصائلي مقيت

فيما يلي التقرير الذي نشرته القدس العربي ومقابلتها مع المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين.

 

على ضوء تصاعد انتقادات حزب التحرير الاسلامي للسلطة الفلسطينية مؤخرا

باهر صالح لـ'القدس العربي': نحن لا نرى في السلطة ممثلا لأهل فلسطين ولا نرى شرعية لوجودها تحت الاحتلال ..

والانقسام هو من صنع أياد آثمة ولا يعبر عن أهل فلسطين

وليد عوض

2012-05-25

رام الله- 'القدس العربي' من وليد عوض: واصل حزب التحرير الاسلامي في فلسطين الجمعة تصعيد انتقاداته للسلطة الفلسطينية، وقال لـ'القدس العربي' 'نحن في فلسطين نحرص على أن لا تتمكن السلطة ومن معها من تصفية قضية فلسطين'، ومستهجنا تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور سلام فياض بالضفة الغربية او حتى تشكيل حكومة برئاسة الرئيس محمود عباس، واصفا حكومة فياض بالحكومة البالية، ومنتقدا توصيف حماس لحالة الانقسام الذي ربطته بشخص فياض، ومعتبرا أن لا فرق بين حكومة برئاسة فياض أو برئاسة عباس، حسب مطلب المصالحة الفلسطينية واعلان الدوحة.

'وكان حزب التحرير وجه النصيحة لحركة حماس مؤخرا ولكل المخلصين بأن تحرير فلسطين وحكومة السلطة هما خطان متوازيان لا يلتقيان ولا يصح مد جسور الالتقاء بين المشروعين، ومضيفا في بيان صحافي 'أن من يقبل النصيحة فنحن معه للحق وعلى الحق، ومن يرفضها نقول له: لن تمرّوا، ولن نسمح لكم بتمرير مشروع التنازل والتخاذل'.

وبيّن حزب التحرير: أن الانقسام هو بين رجالات السلطتين لا بين الناس على الأرض، وأن المصالحة هي بحث عن توافق سياسي على ما وصفه بمشروع الحكم الذاتي الذي لا يخرج ولم يخرج عن إرادة 'إسرائيل'.

وأكد حزب التحرير 'أن لا مجال للالتقاء مع من قاد مسيرة المفاوضات والاتصالات السرية مع اليهود ومن حوّل القضية من مشروع تحرر إلى مشروع خدماتي يعفي الاحتلال من مسؤولياته ويحرس ذلك الاحتلال'، داعيا 'للتلاقي مع الأمة في ثورتها وإلى إعادة القضية لحضن الأمة الثائرة'.

ومن ناحية ثانية انتقد حزب التحرير استضافة السلطة الفلسطينية فرقا رياضية عربية واسلامية جاءت لفلسطين بتأشيرة دخول اسرائيلية، وقال في بيانه الصحافي 'استهجن حزب التحرير إرسال موريتانيا والاردن وتونس وكردستان العراق وإندونيسيا وباكستان فرقها الرياضية إلى فلسطين للمشاركة في المباريات الدولية التي تقام في الضفة الغربية تحت شعار - من النكبة إلى الدولة-'، معتبرا 'أن دخول هذه الفرق تحت حراب الاحتلال وبإذن منه هو تطبيع مع الاحتلال، وهو بديل عن إرسال الجيوش لتحرير فلسطين من هذا الاحتلال اليهودي المجرم'.

واضاف حزب التحرير قائلا ' أن ما حصل في النكبة يفرض على السلطة أن تستنفر جيوش العالم الإسلامي ومنه العربي لتحرير فلسطين كلها التي احتلت في النكبة والتي بعدها، لا أن تستنفر الفرق الرياضية لدخول فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه فيحصل التطبيع مع الاحتلال وتحصر فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1967'.

وخاطب الحزب في بيانه الدول التي أرسلت فرقها الرياضية 'لتدخل فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، إننا نقول لهم: إن الأمة الإسلامية وأهل فلسطين لن يغفروا لكم هذه الخيانة لله ولرسوله والمؤمنين، فأرض فلسطين المباركة بحاجة لجيوشكم المجاهدة لتقضي على كيان يهود وتخلصها وأهلها والمسجد الأقصى من الاحتلال ومن ظلم السلطة، أليس هذا واجبكم الذي فرضه الله عليكم؟'.

وحول تلك الانتقادات التي وجهها حزب الحرير مؤخرا للسلطة الفلسطينية كان هذا اللقاء مع المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، وفيما يلي نص اللقاء الذي اجرته معه 'القدس العربي' الجمعة:

بداية، انتم في حزب التحرير صعدتم من اتهاماتكم وانتقاداتكم للسلطة الفلسطينية في الآونة الأخيرة لماذا؟

نحن في حزب التحرير أنما نتعامل مع الواقع بحسب ما يجد، ففي الآونة الأخيرة قامت السلطة بعملين إحداهما تجاهنا والآخر تجاه قضية فلسطين، استدعيا منا موقفا حازما ومحاسبة سياسية، فمثلا موضوع البيان الأخير كان عن استضافة السلطة لفرق رياضية من بلاد عربية وإسلامية من ضمنها باكستان والأردن وتونس والعراق وغيرها لإحياء ذكرى النكبة، وهو ما نرى فيه تطبيعا رخيصا مع الاحتلال نظراً لأن تلك الفرق إنّما تدخل تحت حراب وإذن الاحتلال، فبدلا من أن تستنصر السلطة الجيوش لتحرير فلسطين في ذكرى النكبة تستقدم الفرق الرياضية للتطبيع ولتؤكد على اختزال فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1967، وأما البيان الآخر فكان عن الهمجية التي تعاملت بها السلطة مع أحد شبابنا في مدينة طولكرم، حيث أقدمت على اختطافه من محله أمام حشد من الناس غير آبهة بمرضه 'فهو كان قد أجرى عملية جراحية في رأسه فقد على أثرها الرؤية في إحدى عينيه ولا زال تحت العلاج'، وزادت الطين بلة عندما اعتقلت الوفد الذي ذهب لإيصال رسالة تحذير للسلطة وتحميلها المسؤولية عن حياته نظرا لمرضه الخطير، فهذا العمل لا يقوم به إلا صاحب خسة ونذالة فالرسل لا يمسون في عرف البشر جميعا، وهو ما استدعى منا موقفا حازما تجاه هذا التصرف الوقح من السلطة.

كيف تقيمون العلاقة ما بينكم وبين السلطة؟

علاقتنا مع السلطة قائمة على أساس المحاسبة السياسية من منظور الإسلام، فنحن لا نرى في السلطة ممثلا لأهل فلسطين، ولا نرى شرعية لوجودها تحت حراب الاحتلال، ونكشف كل ما تقوم به السلطة من مؤامرات من أجل تصفية قضية فلسطين وتسويق الاحتلال، ونتصدى لكل محاولات السلطة لإذلال وتركيع أهل فلسطين سواء من خلال الخطط الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية والثقافية. فنحن لا يمكن أن نلتقي مع السلطة أو نتوافق مع مشاريعها المتهافتة.

هل لديكم معتقلون لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية؟

لدينا حالات عديدة من التوقيف على ذمة قضايا سياسية أُفرج عنهم بكفالة ويعرضون على القضاء في جلسات متباعدة، كما تقوم السلطة بعمليات اعتقال واستدعاءات متكررة لشبابنا في مختلف المناطق من أجل التضييق عليهم.

هل ما زال حزبكم محظورا في الأراضي الفلسطينية؟

لا يوجد ما يحظر الحزب قانونيا، ولكن السلطة مستمرة في التعامل مع الحزب بحسب ما يروق لها دون اعتبار للقانون أو للشرع.

ما الذي تطمحون إليه في الأراضي الفلسطينية؟

نحن جزء من حزب عالمي غايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، فنحن في فلسطين إنما نعمل ضمن عمل الحزب ككل، ليتمكن الحزب من إقامة دولة الخلافة في أي قطر من الأقطار الإسلامية التي تصلح لأن تكون نقطة ارتكاز ينطلق منها الحزب لتوحيد المسلمين وجمع رايتهم وتحرير فلسطين وكافة البلاد المحتلة. ونحن أيضا في فلسطين نحرص على أن لا تتمكن السلطة ومن معها من تصفية قضية فلسطين، بالتصدي لمشاريع التفريط والتنازل التي تعمل السلطة على إنجاحها، ونعمل على استنهاض الهمم في كافة المناطق لتحريك الجيوش وتحرير فلسطين حتى قبل قيام الخلافة إن أمكن.

كيف تنظرون لوجود حكومتين في الضفة وغزة؟

لا شرعية لأي حكومة تحت الاحتلال، فمجرد وجود حكومة تحت الاحتلال يعني الاعتراف به ضمنا والتعامل معه وخدمته ورفع الأعباء الأمنية والمالية والسياسية عنه وهذا هو واقع السلطة على الأرض، وهو ما نعده جريمة، وأما الانقسام فهو من صنع أياد آثمة تريده وهو وفق أجندات أجنبية ودول غربية لها مصالح من ورائه. وهو بجميع الأحوال لا يعبر عن أهل فلسطين بل انعكاس لصراع فصائلي مقيت.

26-5-2012