الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي: السلطة الفلسطينية لا تخجل من تفريطها بفلسطين

وتواصل معاركها الوهمية مع طواحين الهواء!!

 

استخدمت أمريكا، الاثنين، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار تقدمت به مصر في مجلس الأمن حول القدس. وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة، إن الفيتو الأمريكي بمجلس الأمن الدولي اليوم، ضد مشروع قرار بشأن إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، هو ضد الإجماع الدولي، ومخالف لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ويمثل انحيازا كاملا للاحتلال والعدوان. وأكد أبو ردينة، أن هذا الفيتو سيؤدي إلى مزيد من عزلة أمريكا، كما سيشكل استفزازا للمجتمع الدولي. وقال: سنواصل تحركاتنا في الأمم المتحدة وفي كافة المؤسسات الدولية للدفاع عن حقوق شعبنا. (وكالة معا الإخبارية)

إنّ اللافت فيما جرى هو حجم استخفاف أمريكا بحكام المسلمين رغم عمالتهم وتبعيتهم للغرب وعدائهم للمسلمين وقضاياهم... إذ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بحد ذاتها هي ذلك الصنم الذي صنعه الغرب وعلى رأسه أمريكا ليكون معبودا للضعفاء والأتباع، وإنه من وجهة نظر أمريكا لإنجاز عظيم أن يتحول ذلك الاختراع إلى صنم يعبده العالم وكأنه بات يعبد ما صنعت أيادي أمريكا، فهو مدعاة للفخر والشعور بالنشوة لدى قادة أمريكا، إذ بات حكام المسلمين وعلى رأسهم السلطة يتشدقون بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن أضعاف ما تهتم به أمريكا نفسها صانعة القانون والقرارات!!

 

ومع ذلك لم يكف هذا أمريكا، بل لم يكفها أيضا أن حكام المسلمين عملاء لها وللغرب وهم يخدمون مصالح الغرب في إبقاء الاستعمار وإضاعة البلاد والثروات والسلطان ووضعها بيد الغرب، فلم تكترث بصورتهم أمام شعوبهم لتحفظ لهم شيئا من ماء وجوههم، بل أمعنت في احتقارهم والاستخفاف بهم وبمطالبهم التي هي في حقيقتها تفريط وخيانة لله ولرسوله وللمسلمين.

 

فالسلطة الفلسطينية ومعها حكام المسلمين إنما يناضلون ويكافحون من أجل تثبيت يهود في الأرض المباركة فلسطين تحت ذريعة السلام، وهم مصرون على تمكين يهود من فلسطين مقابل دويلة هزيلة يجلس على كراسي حكمها روبيضات لا يملكون من أمرهم شيئا، وهم يمثلون على الأمة معركة يديرونها مع طواحين الهواء من على حصان خشبي!!

 

إنّ حل قضية فلسطين أمر معلوم محتوم، عبر جيوش الأمة التي يجب عليها تحريرها من دنس يهود، وهو حل لا يمر قطعا عبر مشاريع السلام الخيانية ولا عبر قرارات الأمم المتحدة ومجلس أمنها الأفاك، وما إصرار الحكام وفي مقدمتهم السلطة الفلسطينية على مواصلة السير في طريق السلام والقرارات الدولية إلا إصرار على التفريط والتضليل وتضييع فلسطين، ولكن الأمة والفضل لله قد تجاوزت الحكام وتطلعاتهم ومشاريعهم منذ فترة طويلة وهي لا تنظر إليهم إلا كنظرتها إلى أعدائها وباتت مسرحياتهم مكشوفة لديها وممجوجة.