الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

الدعوة إلى النفير والجهاد هو واجبك يا شيخ الأزهر، لا الاختباء خلف شعب أسير

  مثلما أعلنت السلطة عن رفض رئيسها عباس لقاء نائب الرئيس الأمريكي، ومثلما أعلن بابا أقباط مصر ذلك، أعلن شيخ الأزهر عن ذات الموقف الرافض للقاء نائب الرئيس الأمريكي.

لكن لسان شيخ الأزهر لم يصدح بإعلان الجهاد حتى تحرير بيت المقدس وإزالة كيان يهود، بل اكتفى بتأييد قيام أهل فلسطين بانتفاضة ثالثة.

وهو بهذا ينضم إلى جوقة المضللين من الحكام والأنظمة العميلة، والتي تكتفي بالشجب والاستنكار بدلا من تحريك جيوشها لاستئصال شأفة كيان يهود، بل وتحمل المسؤولية وحدها لأهل فلسطين، وكأن المشكلة فقط تكمن في أحقية أهل فلسطين بجزء من القدس، بينما الحقيقة أن القضية هي كل القدس بل كل فلسطين، وهي قضية أمة إسلامية، يراد صرفها عن كونها قضية أمة، إلى قضية مجرد شعب.

فلماذا لا يخطر في بال هذا الشيخ أن يطالب جيش مصر بالتحرك لإزالة كيان يهود فورا، ولقطع العلاقة بين مصر وكيان يهود وأمريكا التي تنفق على كبار قادة جيش مصرتحت مسمى المساعدات الأمريكية للجيش المصري!.

وكأن شيخ الأزهر لم يعرف أن في مصر جيشا سبق له أن أيده في الاستيلاء على السلطة، وكأنه لم يعلم أن مصر تحت التبعية الأمريكية التي تهين المسلمين وتقتلهم مرات ومرات، وأن مصر ما زالت على عهد كامب ديفيد وتقديم الخدمات لكيان يهود.

لقد كان الأولى بشيخ الأزهر، أن يعلن وجوب الجهاد وتحريك الجيوش فورا، فالإسلام قد أوجد طريقة الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات، بل وحمل الدعوة للخارج، وهي وحدها الجهاد.

فسكوت شيخ الأزهر عن إعلان الجهاد، وتحريك الجيوش، والاكتفاء بتحميل أهل فلسطين وحدهم المسؤولية عبر تأييده انتفاضة ثالثة، هو إمعان في التضليل وحشر لشعب أعزل لا يستطيع إزالة كيان يهود لإخضاعه في النهاية.

فإخفاء شيخ الازهر الحقيقة، وتحميل أهل فلسطين لوحدهم مسؤولية الدفاع عن المسجد الأقصى، فهذا صنو ما تفعله الأنظمة العميلة، التي تحاول توجيه الرأي العام، بوجهة لا تغضب الغرب، وتحصر قضية فلسطين في أهلها العزل فقط دون باقي الأمة.

فالأمة اليوم، محتقنة وتغلي تجاه الإهانة الجديدة التي قامت بها أمريكا تجاه القدس، لذلك هو يساعد بحرف الرأي العام، تارة بإخراج مظاهرات لا تطالب بتحريك الجيوش وتحصر القضية في البعد الوطني أوالفصائلي لتنفيس الرأي العام، وتارة بتحميل المسؤولية لأهل فلسطين وحدهم بدعم انتفاضة ثالثة أو غير ذلك، بينما تملك تلك الأنظمة جيوشا لا تستعملها إلا لقتل شعوبها، وتقديم الخدمات للغرب في المنطقة.

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)

 

9/12/2017