الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

أعمال ومواقف متجددة من علماء السلاطين للنيل من الإسلام خدمة للغرب وترامب

 قال رئيس “حركة النهضة” التونسية راشد الغنوشي، إن “الديمقراطية من أصل الإسلام الذي لم يقر الجهاد لفرض الدين بالسلاح، وإنما لتحرير الشعوب المظلومة حتى لو لم تكن مسلمة”، مبيناً أن “هناك بعض المتشددين يفهمون الجهاد بشكل خاطئ”.وتحدث الغنوشي عن مفهوم الجهاد في الإسلام، قائلا “هناك جهاد قتالي بالطبع، لكن ليس هدفه فرض الإسلام على غير المسلمين، وإنما جُعل الجهاد للدفاع عن أوطان الأمة حينما تتعرض للخطر كما يحدث في فلسطين، وأيضًا للدفاع عن المظلومين في كل مكان”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الغنوشي أثناء مشاركته في ندوة علمية بعنوان “المناقشات الدولية في إسطنبول” نظمتها، الجمعة، جمعية “سبعة أهلّة” التركية في إسطنبول.

وفي السياق نفسه أوضح النائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب، الخميس، أن الأمر الملكي الذي صدر أول الأسبوع الحالي والذي يقضي بإنشاء مجمع للحديث النبوي، يهدف أساسا لكشف المفاهيم المكذوبة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، و"القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأي نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب"، واصفا القرار بـ ''الخطوة التاريخية''.

هي نفسها بضاعة الغرب البالية التي يعيد الغنوشي وأمثاله الترويج لها بعد أن أكل الدهر عليها وشرب، ولكن يبدو أن علماء السلاطين غاب عنهم أن الأمة قد تجاوزتهموتجاوزت ترهاتهم منذ أمد بعيد، فالأمة الإسلامية قد كفرت بالديمقراطية وأدركت عفنها وشاهدت حقيقتها في باغرام وأبو غريب وغوانتنامو وأفغانستان والعراق على يد عتاتها "أمريكا"، وقد لمست الأمة فسادها ومخالفتها للإسلام وأنها أداة الدكتاتورين والعملاء لإبقاء سيطرتهم وسيطرة الاستعمار الغربي على بلاد المسلمين.

الإسلام مبدأ وحضارة لا يشبه شيئا ولا يشابهه شيء من المبادئ والحضارات البشرية الفاسدة، مبدأ يقوم على التوحيد وعبادة الخالق الفرد الصمد، جعل السيادة للشرع وحده والإنسان عبدا مطيعا لله غايته رضوان الله ونوال جنته. وشرع الجهاد لإزالة الحواجز المادية التي تقف أمام الإسلام ليبلغ الشعوب فتدخل فيه عن قناعة ورضا واطمئنان بعد أن يُخلى بينها وبين الإسلام والتفكير السليم.

فصحيح أن لا إكراه في الدين، ولكن أيضا لا يسمح الإسلام أن يبقى الفراعنة والطغاة والحكام يحجبون الرؤية والحقائق عن شعوبهم ويضعون العراقيل والحواجز أمام الشعوب لمنعهم من الدخول في الإسلام دين الرحمة والهداية والحق، لذلك شرع الجهاد لتحطيم القيود والعراقيل فتدخل الشعوب بعدها في الإسلام بعد أن ترى عدله ورحمته مطبقة عليهم وحجته بالغة إليهم عن بينة ودونما تشويه. أما نصرة المظلومين وحماية الأوطان فلا غبار على وجوبها على المسلمين دونما محاولة إلباس الأمر على المسلمين وتفريغ الجهاد من جوهره الذي شرع من أجله، ولكن أنى للغنوشي وأمثاله الذين يخجلون من الإسلام الحق أن يجاهروا بأن الإسلام يخالف الديمقراطية وأنّ غاية الجهاد الأصيلة نشر الإسلام.

نعم، سيواصل الغرب حربه على الإسلام مستخدما الحكام وعلماء السلاطين والمفكرين والأتباع والمضبوعين، ظنا منه أنّ ذلك سينفعه ويمد من عمره في بلاد المسلمين، ولكننا نقول لهم ما قاله ربنا: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}

 

21/10/2017