الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

عاماً بعد آخر ترسخ السلطة كونها أداة قمع لأهل فلسطين وتنسيق أمني مع الاحتلال!

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لم تتوقف خلال العام المنقضي 2016، عن ملاحقة النشطاء وقمع الحريات العامة".

وأكدت المنظمة في تقرير لها الثلاثاء، أن عمليات الاعتقال والاستدعاء سارت خلال العام بتصاعد مستمر على خلفية الانتماء السياسي أو النشاطات النقابية المختلفة، ورافق هذه الاعتقالات اختفاء قسري وعمليات تعذيب لعدد من المعتقلين، كما قامت قوات الأمن بقمع مظاهرات ووقفات سلمية والاعتداء على المشاركين والصحفيين بالضرب.

وأضاف التقرير: "إن ستة أجهزة أمنية ميزانيتها السنوية أكثر من مليار دولار هي ثلث موازنة السلطة الفلسطينية تصرف على أنشطة معظمها تتركز على قمع الحريات وملاحقة النشطاء والتعاون الأمني مع قوات الاحتلال".

وأكدت المنظمة "أن الجرائم التي ترتكبها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق المواطنين لا تجد أي ملاحقة أو محاسبة من قبل القضاء، فهذا القضاء يقف عاجزا أمام تغول هذه الأجهزة ولا يملك سوى تنفيذ أوامر الأجهزة الأمنية بتمديد الاعتقال وفي الحالات التي يصدر فيها القضاء قرارات بالإفراج عن المعتقلين فإن الأجهزة الأمنية ترفض تنفيذ القرارات وتحيلهم للاعتقال الإداري فيما يسمى "على ذمة المحافظ".

وذكرت المنظمة أنه فيما يتعلق بالاعتقال والاستدعاء خلال عام 2016 فقد بلغ عدد من تم اعتقالهم واستدعاؤهم 2214 مواطنا منهم 1125 حالة اعتقال، و1089 حالة استدعاء، تركزت ضد أسرى محررين من السجون "الإسرائيلية" وطلبة جامعيين.

تقرير حقوقي آخر يضاف لسجل السلطة "الحافل" بالقمع والاعتداء والدوس على قوانينها وانتهاك الحقوق وملاحقة المقاومين والسياسيين وحملة الدعوة وطلبة الجامعات والأسرى المحررين وصولاً إلى جريمة التنسيق الأمني.

لقد ملأت السلطة الدنيا ضجيجاً بحديثها عن القوانين وهي أول من يدوسها بأقدامها، وتحدث كبراؤها عن الحريات وكانوا يزجون الناس في سجونهم بتهم التعرض "للمقامات العليا"، وتحدثوا عن الفضاء الواسع للتعبير فلاحقوا الناس على كلماتهم التي يدونونها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحدثوا عن بناء المؤسسات وهم يبنون السجون ومقرات الأجهزة القمعية، وتحدثوا عن الإبداع وكانوا يزجون بالطلبة الجامعيين المبدعين في غياهب السجون، وتحدثوا عن الأسرى وتغنوا بنضالاتهم بينما كانوا ينتظرون خروجهم من سجون الاحتلال ليعتقلوهم، وتحدثوا عن المرابطة في الأرض بينما كانوا يدفعون الناس دفعاً للهجرة جراء قمعهم وتضييق سبل عيشهم، وتحدثوا عن المستوطنات وكانوا يسربون الأراضي الوقفية للروس ثم ليهود لتكون بؤراً استيطانية، وتحدثوا عن مقاومة المحتل بينما أجهزتهم الأمنية تزج في سجونها كل من يفكر فعلياً بإيذائه ومقاومته، فأي دور خياني تفريطي تضليلي غير مسبوق هذا الذي تقترفه السلطة؟!

إن القمع والتضييق الذي تمارسه السلطة ضد أهل فلسطين يؤكد حالة الانفصام بينها وبين الناس، وأن الناس لا يقبلون سياساتها ولا تصرفاتها المشينة بل هم يبغضونها كما هي تبغضهم ويلعنونها كما تعلنهم.

٤-١-٢٠١٧