الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

كذبت يا أوباما بل شعار أمريكا أبيْدوا الإسلام دمّروا أهله!

صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن "الولايات المتحدة لا تخوض حربا على الإسلام"!

لا يفتأ أوباما يضلل الرأي العام بكلامه المنمق وتصريحاته المخادعة التي يزعم فيها المواءمة مع المسلمين بينما يلدغهم بسمومه القاتلة من طرف خفي.

إن المتابع لتطورات الأحداث العالمية يدرك بصورة جليّة أن ما يقلق أمريكا هو عودة الإسلام صرحاً حضارياً يمحو آثار حضارتها الرأسمالية البائسة، وعودة الإسلام في دولة قويّة تغيّر ملامح الموقف الدولي وتنهي التفرد الأمريكي والتحكم الاستعماري بالعالم، وللحيلولة دون ذلك تشنُّ أمريكا الحروب وتحرّض وتحرّك أدواتها وعملاءها في العالم لمواجهة الإسلام وحملة دعوته ومشروعه الحضاري.

والأدلة التي تدّل على خوض أمريكا حرباً ضد الإسلام وأهله عصيّة على الحصر ولا تخطئوها العين، فمِنْ شنّ حروب على البلاد الإسلامية بصورة مباشرة كما في العراق وأفغانستان، إلى تحريكها لعملائها لحرق وتدمير البلاد الإسلامية التي تحركت تطالب بالتغيير كما في الشام، إلى تدخلها المباشر بتحريف مناهج التعليم لتمحو أثر الإسلام من عقول ووجدان أبنائنا بدعوى محاربة الإرهاب، إلى دعم كيان يهود المحتل لمسرى رسول الله أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، إلى تصريحات قادتها التي تعبر عن مكنون صدورهم كتصريح بوش الابن بإعلان الحرب الصليبية وتصريحات ترمب العنصرية المقيتة، إلى شحن الأجواء ضد المسلمين بإلصاق تهمة الإرهاب بهم دوماً مما أدى إلى تصرفات مقصودة من حرقٍ للقرآن الكريم وتمزيق لصحائفه.

كلّ ذلك والقائمة تطول هي بيّنات على أن أمريكا تحارب الإسلام كدين وحضارة ومنهاج حياة، وتحارب المسلمين لأنهم يتطلعون لعودة الإسلام وحكمه للعالم بالعدل والإحسان، وهي حقيقة لا تحتاج إلى إثبات، أما دعوى أوباما والإدارات الأمريكية بأنهم في حرب مع الإرهابيين فليست إلا ذريعة لتغطية حقيقة حروبهم للإسلام وأهله، فما الإرهاب إلا ذريعة اخترعتها القوى الاستعمارية لتبرير سياساتها الشريرة، ولو كان أحد يستحق هذا الوصف وكل صفات الٌجرائم واللاإنسانية لكانت أمريكا والدول الاستعمارية الأخرى التي لا تقيم وزناً للأرواح التي تزهق والعمران الذي يخرب في سبيل مصالحها الرأسمالية الجشعة.

إن حرب أمريكا ضد الإسلام لا تحتاج لبرهان فهي واقع، وخبرها جاء من السماء (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم)، فلن تخدع تصريحات أوباما المعسولة أحداً ولن يقنع بخطاباته الرنانة طفلا يعيش في الموصل أو حلب أو كابول أو القدس. وإننا على يقين بأن الغلبة في هذه الحرب عاجلاً أم آجلا ستكون للمسلمين، وستقوم الخلافة على منهاج النبوة وسيهزم جمع أمريكا وسيولون الدبر، فالأيام دول، ومهما بلغت قوة أمريكا فلن تقدر على هزيمة فكرة آن أوانها فكيف لو كانت وعداً من الله وبشرى من رسوله؟!

(وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)