الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

الأمم المتحدة ومؤسساتها...لستم شهداء زور فحسب بل أنتم شركاء في الجريمة

حذر مسؤول بارز في الأمم المتحدة من أن مدينة حلب السورية قد تصبح "مقبرة ضخمة"، وذلك مع استمرار القوات الحكومية في حملتها الرامية إلى استعادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

من يستمع لتقارير الأمم المتحدة ومؤسساتها وتصريحات مسؤوليها يظن الأمم المتحدة تكترث للدماء التي تراق على أرض الشام الطاهرة وأن قتل المدنيين يؤرقها ويشعرها بالأسى والحزن، لكن لمن غرته هذه التقارير والتصريحات نقول له أعد النظر مرة أخرى ينقلب إليك البصر خاسئا وستدرك أن هذا التباكي ليس سوى دموع تماسيح، وأن الأمم المتحدة شريكة لنظام الأسد المجرم بصورة أو ما؛

•        فمهل الأمم المتحدة الدموية كانت أحد عوامل اطالة عمر النظام وهدفت إلى إشغال الناس وإلهائهم بمبادرات فارغة رسخت أقدام النظام وسعت لإجهاض الثورة منذ مهل كوفي عنان مرورا بالأخضر الإبراهيمي وانتهاء بسيء الصيت والسمعة ديمستورا.

•        ثم إن مساعدات الأمم المتحدة كانت تصل للمناطق التي يسيطر عليها النظام بينما لا تصل للمناطق التي يسيطر الثوار تحت ذرائع شتى جلها كذب وخداع. فقد كشف تقرير للغارديان البريطانية في سبتمبر الماضي، المعنون بـ «مساعدات الأمم المتحدة لا تصل إلى معظم المناطق السورية المحاصرة»، الكثير من المفاجآت الصادمة، فقد عُرضت بيانات تُظهر أن حوالي ٩٦% من المساعدات تذهب إلى مناطق النظام، في الوقت الذي لا تصل فيه من المساعدات، إلى مناطق المعارضة، سوى ٤%، ونتيجة لذلك، فإن كل الوفيات بسبب الجوع في سوريا حدثت في مناطق المعارضة.

•        وكشف تقرير الغارديان كذلك أن: «الأمم المتحدة منحت صفقات، بعشرات الملايين من الدولارات، لمقربين من الأسد، في إطار برنامج المساعدات الإنسانية، كما سلمت عقود شراء لأعوان النظام، الذين عرف أنهم يمولون الأعمال القمعية والوحشية في سوريا. واستفادت من الصفقات شركات تخضع لعقوبات من الأمم المتحدة نفسها وأمريكا، إضافة إلى وزارات ومنظمات خيرية، بما فيها منظمات ترعاها أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، وابن خاله رامي مخلوف«.

•        ووصل حد وقاحة الأمم المتحدة حدا لا يوصف عندما سربت أسطوانات غاز الكلور للنظام ليستخدمها في قصف المدنيين في حلب بدعوى استخدامها لتنقية المياه.

•        وهذا الوجه البشع للأمم المتحدة بات مفضوحاً مما دعا ٧٠ منظمة سورية غير حكومية لوقف تعاونها مع الأمم المتحدة جراء علاقاتها المشبوهة مع النظام.

إن هذا الإجرام الذي تقترفه الأمم المتحدة هو تجسيد عملي لكونها أداة بيد الدول الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا، ليؤكد كل ذلك أن تصرفات الأمم المتحدة في الشام يمكن تفسيرها بوصفها مؤسسة تلعب دوراً حيوياً في خدمة وتنفيذ المخططات الأمريكية الرامية لإجهاض الثورة وإبقاء الشام تحت نفوذها وهيمنتها، وهي أبعد ما تكون عن الإنسانية أو ما يتصل بها.

وهذه الحقيقة للأمم المتحدة تؤكد ضرورة نبذها وعدم التعاطي معها أو قبولها وسيطا أو قبول مبادراتها أو مفاوضاتها أو المطالبة بتنفيذ قراراتها.

٢-١٢-٢٠١٦