الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

إصرار السلطة على تسليم قضية فلسطين

إلى المجرمين والمتآمرين والمتخاذلين جريمة نكراء

 

دعا وزير خارجية السلطة رياض المالكي وزراء دول منظمة التعاون الإسلامي المجتمعين في مقر الأمم المتحدة فينيويورك، لتوفير الدعم السياسي والقانوني والمالي والاقتصادي للفلسطينيين...، ورحببافتتاح مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي في فلسطين المحتلة، وتطرق للوضع القائم على الأرض من ممارسات دولة الاحتلال "سيسجل التاريخ ما نقوم به لمنع هذه الكارثة، القدس في خطر.."،

في نهاية كلمته قال: "إننا اليوم نقترب من 100 عام على وعد بلفور، و70 عاماً على النكبة، و50 عاماً على احتلالالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة"، داعيا الأمم المتحدة لجعل العام المقبل السنة الدولية لإنهاء الاحتلال..، وكالة معا 24/09/2016.

وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن عن توجه القيادة الفلسطينية إلىطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، وقال عباس في خطابه في جلسة الأمم المتحدة لن نقبل باستمرار الوضع القائم وكان من المفترض أن يؤدي اتفاق أوسلو عام 1993 إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين خلال 5 سنوات، إلا أن دولة الاحتلال تنكرت للاتفاقيات الموقعة عليها ولا تزال توسع نشاطها الاستيطاني غير القانوني، الأمر الذي يقوض تطبيق حل الدولتين على حدود 67، فهل تريد الحكومة "الإسرائيلية" دولة واحدة؟

عجيب أمر قادة السلطة! فبعد 100 عام على وعد بلفور المشئوم يندد رئيس السلطة في خطابه أمام الأمم المتحدة ببريطانيا بقوله: "ولذلك ندعو بريطانيا وفي الذكرى المئوية لهذا الوعد المشؤوم أن تستخلص العبر والدروس، وأن تتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني لما حل به من نكبات ومآس وظلم..." ومع ذلك يصرون على تسليم قضية فلسطين إلى بريطانيا وأخواتها من دول أوروبا التي احتلت بلادنا وذبحت أهلنا في فلسطين وسوريا والعراق والجزائر وليبيا وكافة بلاد المسلمين، وكذلك أمريكا التي احتلت العراق وأفغانستان ولا زالت تذبح أهل هذه البلاد وأهل سوريا وتنهب خيرات المسلمين.

وأما روسيا فهي صاحبة التاريخ العريق في احتلال بلاد المسلمين وارتكاب المجازر ولا زالت أيديها تقطر دما من مجازرها في حلب وكافة أنحاء الشام، وأما دول مجلس التعاون الإسلامي الذين يمدحهم المالكي فهم جميعا متآمرون على قضية فلسطين ومتخاذلون عن نصرة أهلها وختموا خياناتهم بخطوة تطبيعية مع الاحتلال من خلال فتح مكتب لهم في رام الله، وبدلا من تعنيفهم على هذه الخطوة يصر المالكي على مدحهم، إن هذا لأمر عجاب!!

إن السلطة مصرة على المضي قدما في غيها وعلى تضييع فلسطين ومقدساتها وأهلها رغم دموع التماسيح التي يذرفها قادة السلطة هنا وهناك، فمن يريد تحرير فلسطين لا يسلمها لمن تسبب في الاحتلال ودعمه بالسلاح والمال وبالقرارات الدولية الجائرة ولا يمدح مَنْ تخاذل عن تحريك جيوشه لتحريرها ونصرة أهلها وإنقاذ مسرى نبينا ومقدساتنا.

إن واجب قادة السلطة، لو كانوا يعقلون، أن يتخلوا عن فجورهم ويعتزلوا السياسة ويسلموا قضية فلسطين إلى أمة الإسلام وتحميل الحكام مسئولية تحريك جيوش الأمة من أجل القضاء على كيان يهود وتحرير فلسطين وأهلها ومقدساتها، ولكن هيهات هيهات لمن ألِفَ الذلة والمهانة والخنوع لأعداء الأمة وربط مصيره بهم وقَبِلَ أموالهم السياسية الملوثة أن يتصرف ولو لمرة واحدة بما يرضي الله ويبعد عنه غضب الأمة التي لن ترحم كل من فرط بشبر من أرض فلسطين أو تخاذل عن تحريرها ونصرة أهلها وأسلمهم لأعدائها.