الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

خطاب عباس ترسيخ لوعد بلفور رغم طلبه الاعتذار عنه!

قال رئيس السلطة محمود عباس إن على بريطانيا أن تعتذر عن وعد بلفور الصادر قبل قرن، وأن تعترف بالدولة الفلسطينية، وأعلن عباس عن قرار التوجه لمجلس الأمن لإصدار قرار ضد الاستيطان.

وأضاف عباس في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة إن الشعب الفلسطيني عانى كثيرا بسبب وعد بلفور الذي قالت فيه بريطانيا إنها تؤيد إقامة وطن للشعب اليهودي بفلسطين، وإنه ينبغي ألا يقوض ذلك حقوق الآخرين الذين يعيشون هناك.

وشدد عباس على أن "الاعتراف الفلسطيني بوجود دولة إسرائيل، والصادر في عام 1993 ليس اعترافا مجانيا، وأن على إسرائيل أن تقابله باعتراف مماثل بدولة فلسطين".

 

وللتعليق على ذلك نذكر الأمور التالية:

1.       نعم لقد أجرمت بريطانيا بحق المسلمين ولا زالت، مرة بهدمها الخلافة عبر عملائها، ومرة أخرى بوعد بلفور ووقوفها خلف إنشاء الكيان اليهودي على أرض فلسطين المحتلة، وهذه الجرائم ستحاسبها عليها دولة الخلافة القائمة قريبا بإذن الله حساباً عسيراً وستعلم حينها بريطانيا والغرب من ورائها كيف يكون الرد والعقوبة.

2.       إن طلب عباس من بريطانيا الإعتراف بالدولة الفلسطينية هو ترسيخ لوعد بلفور ولتقسيم فلسطين، فكيف يرى وعد بلفور جريمة ثم يقر بشرعية الكيان الذي نشأ بناء عليه بل ويطالب بكيان هزيل يعيش بجانب الكيان الغاصب ليحمي حدوده ويوفر له الأمن؟!!

3.       إن رفض وعد بلفور  يقتضي كذلك رفض المشاريع الغربية الاستعمارية في فلسطين خاصة مشروع أمريكا راعية كيان يهود (حل الدولتين)، وخلاف ذلك يجعل هذا الرفض خداعاً وتضليلاً.

4.       إن خطاب عباس يعطي شاهداً آخر على الحالة المزرية التي تجسد التدهور الواضح فيما يسمى بالمشروع الوطني الذي بات عبارة عن مجموعة من الخطابات الجوفاء في الأمم المتحدة ومشاريع قرارات دولية لا تكاد ترى النور حتى يتم التراجع عنها، بينما على الأرض يتفانى أصحاب هذا المشروع في القيام بجريمة التنسيق الأمني على أتم وجه، ويضيقون على الناس معيشتهم ويجنون الثروات عبر الضرائب والإجراءات الظالمة التي تفرض على فقراء الناس.

5.       إن الإعتراف بما يسمى إسرائيل إنما هو وصمة عار على جبين المنظمة وسلطتها الخائنة لله ولرسوله وللمؤمنين، وهو اعتراف لن يكون يوماً شرعيا أو يمثل أهل فلسطين المسلمين سواء أعترف يهود بما يسمى الدولة الفلسطينية أم لا، وستبقى فلسطين أرضا إسلامية محتلة يجب تحريرها طال الزمان أم قصر.

6.       إن حالة الفشل التي تعتري السلطة ومنظمتها جراء الانشغال الدولي بلملفات أكثر سخونة، يؤكد حقيقة حاول البعض القفز عنها أو تضليل الناس بخصوصها وهي أن لا حل لقضية فلسطين إلا بتحريرها وما سوى ذلك مجرد ألهيات.

7.       إن قضية فلسطين هي قضية أمة احتلت أرضها المباركة، وإن تضليل المضللين لن يغير من الواقع شيئا، وإن تحريرها هو واجب جيوش الأمة، فإن لم تتحرك نصرة لمسرى رسولها وقبلتها الأولى سيصيبها الذل والهوان والصغار،  ولن يطول الزمان بإذن الله حتى تقوم الخلافة التي ستحرر فلسطين وكل بلاد المسلمين المحتلة. وإن غدا لناظره قريب.