الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

تهاوي الموقف التركي لصالح أمريكا ونظام الأسد

القدس العربي:بدأت تركيا عملية عسكرية ضد تنظيم «الدولة» في مدينة جرابلس داخل الأراضي السورية على الحدود مع تركيا، بمشاركة قوات خاصة من الجيش التركي وآلاف المقاتلين السوريين،... وأكدت أنقرة ومصادر أمريكية أن العملية تحظى بدعم جوي من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم، بجانب طائرات حربية من سلاح الجو التركي الذي تجنب دخول الأجواء السورية منذ أزمة الطائرة الروسية، الأمر الذي يؤشر إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين أنقرة وموسكو حول العملية التي جاءت بعد زيارات متبادلة بين مسؤولين أتراك وروس وإيرانيين.

جاء ذلك فيما قال جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي، أمس الأربعاء، إن بلاده أوضحت للقوات الكردية السورية أن عليها العودة إلى شرق نهر الفرات بعد السيطرة على مدينة منبج السورية حتى تحافظ على الدعم الأمريكي.

تأتي هذه العملية العسكرية للجيش التركي بعد التفاهمات العديدة التي حصلت في الفترة الأخيرة بين أمريكا وروسيا حول سوريا وخاصة حلب، والتفاهم الروسي التركي حول سوريا، والتفاهم الإيراني التركي حول سوريا أيضا، وكلها تشير على أن تركيا ستنغمس بقوة في المشهد السوري مع إيران وروسيا وأمريكا لصالح النظام السوري ولإخضاع الثوار للقبول بالحل السياسي التي تفرضه أمريكا على المعارضة.

إن أمريكا سارعت في إدخال تركيا على المشهد السوري بعد أن فشلت روسيا وإيران والنظام السوري في إخضاع الثوار للإرادة الأمريكية كما خضعت معارضة الفنادق وخصوصا بعد أن حقق الثوار انتصارات مهمة في منطقة حلب في معركة فك الحصار عن حلب بل والتقدم والسيطرة على مناطق كانت تحت سيطرة نظام بشار.

إن دخول النظام التركي بجيشه للأراضي السورية بحجة مكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم الدولة والقوات الكردية، يشكل مقدمة لحصار باقي الثوار حول حلب والضغط عليهم للعودة للمفاوضات مع النظام، بل والقبول ببشار الأسد وهذا ما تدل عليه أقوال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مقابلة بثت على الهواء مباشرة على قناة "خبر" التركية، قال فيها "إن نظام بشار الأسد لا يمكن تجاهله من أجل إيجاد حل سياسي للصراع السوري المتعدد الأطراف". بحسب القدس العربي.

إن صمود الثوار في الشام شكل صدمة لأمريكا وروسيا وأتباعهما في إيران وسوريا ولبنان، بل ولحكام تركيا والحكام العرب المتآمرين على ثورة الشام، ولذلك زجت أمريكا بتركيا في معركتها مع الثورة السورية لعلها تحقق نتائج عجز الجميع عن تحقيقها، ولكننا مطمئنون بإذن الله أن أهل الشام بصبرهم واعتمادهم على الله، كما أفشلوا جميع المؤامرات السابقة لحرف الثورة عن مسارها لإسقاط النظام المجرم وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، أيضاً سيفشلون المؤامرة الحالية التي تشارك فيها الحكومة التركية مع روسيا وإيران وأمريكا وأشياعهم.