الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي
خارجية السيسي تبارك جرائم يهود في فلسطين


نقلت وسائل إعلام عديدة تصريحات وزير خارجية نظام السيسي سامح شكري، التي أدلى بها خلال جوابه عن سؤال لأحد أوائل الطلبة في لقاء عُقد بوزارة الخارجية المصرية، وذلك حول لماذا لا يُعتبر ما تفعله "إسرائيل" إرهابًا؟ فكان رده بأن: (الإرهاب وتوصيفه هو توصيف دولي، لم يتفق بشكل قانوني عليه)، وفي الوقت ذاته اعتبر بأن: (العمل العسكري بدون شرعية هو عمل غير شرعي وغير معتبر دوليا)، ثم أصدرت خارجية نظام السيسي استنكارًا لما اعتبرته تحريفًا لتصريحات شكري واعتبرتها مزايدة على مواقف مصر!
إن مضمون استنكار خارجية السيسي بحد ذاته جريمة فوق جريمة تصريحات شكري نفسه، حيث قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية بأن: (السؤال المطروح، لم يشر من قريب أو بعيد إلى قتل الأطفال الفلسطينيين الأبرياء)! ثم صمت عن توصيف قتل الأطفال بالإرهاب ولم يستنكره أو يدنه أن يقترب منه بلفظ جارح! فكان استنكارهم ضغثًا على إبالة، وفي نفس الوقت فإن تصريح الخارجية يحمل معنى ضمنيًا يتمثل في أن المقاومين الفلسطينيين قد لا يكون قتلهم إرهابًا!
وأما عن التصريح الأساسي لشكري، فإن شكري امتنع عن وصف جرائم الاحتلال اليهودية بالإرهاب متذرعًا بعدم وجود تعريف قانوني واضح للإرهاب، وفي الوقت نفسه لم يدن هذه الجرائم أيضًا، ولم يصفها بأي وصف يجرح أسياده في كيان يهود، فلا هي جرائم ولا هي أخطاء في نظره.
 فسكوته عن إدانة هذه الجرائم يدل على أن نظام السيسي لا يعتبرها جرائم، بل إن كلامه يحمل معنى بأن ما يفعله كيان يهود مشروعٌ لأنه يعتبره كيانًا شرعيًا له حق الوجود على الأرض المباركة، وله حق الدفاع عن نفسه، عندما قال بأن: (العمل العسكري بدون شرعية هو عمل غير شرعي وغير معتبر دوليا)! ملمحًا إلى إطلاق نظام السياسي نفسه وصف الإرهاب على جماعات يدعي بأنها تقوم بأعمال عسكرية ضد النظام
إن نظام السيسي الإجرامي الذي قتل ويقتل الآلاف من شعبه، ويصفهم بالإرهاب هو رأس في الإرهاب، وأفعاله تسبق أقواله في السوء وفي التنسيق مع الاحتلال اليهودي والتآمر على قضية فلسطين والتضييق على أهل غزة، بل ووصف حركات المقاومة بالإرهاب..
وإن فسطاط السيسي وحكومته هو فسطاط المستعمرين المعادي لفسطاط المؤمنين، ولن يطول به المقام، ولا حتى بمن ينازعونه من أشباهه على السلطة، فقد أمست عورتهم واضحة بينة مكشوفة من أول يوم، لن يطول بهم المقام ولا بأشباههم لأن لهذه الأمة رب كبير، عزيز جبار منتقم صادق الوعد، وفيها مخلصون عاملون لاجتثاث نواطير الاستعمار وإقامة الخلافة على أنقاضهم، لا التعامل معهم.


(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)