الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي
النظام المصري يُقرّ بالتبعية ويعتبر علاقته بكيان يهود ميّزة!!


قال عبد الفتاح السيسي إن "مصر كانت وما زالت داعمة لكل الجهود الأميركية خلال السنوات الماضية وحتى الآن، كما لنا موقف واضح داعم للمبادرة العربية، كما أعلنت مصر تأييدها للمبادرة الفرنسية، وأن علاقتنا مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تتيح لنا أن نلعب دورا محوريا لإيجاد مخرج من حالة الجمود ودفع عملية السلام".
وقد غادر القاهرة مساء الأحد "وفد إسرائيلي رفيع المستوى عائدا إلى تل أبيب على متن طائرة خاصة، بعد زيارة خاطفة، استغرقت عدة ساعات، بحث خلالها مع مسؤولين مصريين محاولات إعادة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
إن اعتراف النظام المصري بدعمه للجهود الأمريكية طوال السنين السابقة هو إقرار بالتبعية واعتراف بالسير في خدمة المحتلين والمستعمرين؛ فلم تكن مساعي أمريكا شفقة بأهل فلسطين ولا لتحرير الأقصى ولا رفعاً للقتل والعدوان عن أهل فلسطين المستضعفين، بل كانت لحفظ أمن يهود والدفاع عنهم وتكريس مخططاتها في المنطقة. ومثل النظام المصري في الخيانة والتبعية بقية الأنظمة العربية التي تبنت المبادرة العربية التطبيعية وأيّدت المبادرة الفرنسية.
إن النظام المصري لا يتقن سوى لعب دور السمسار لمخططات المحتلين والمستعمرين، وهو بدل أن يسعى لنصرة المسجد الأقصى وتخليصه من براثن المحتلين يفتح بلاده ليهود المعتدين المدنسين للمسجد ليسرحوا ويمرحوا في القاهرة ويكيدوا بفلسطين وأهلها! وبدل أن يطأطئ رأسه بعلاقته المخزية بالمحتلين يعتبرها ميزة تمكّنه من لعب دور "محوري" في عملية التفريط بالأرض المباركة ومقدساتها!
علاوة على ذلك فإن دعوى التوسط بين الطرفين هي دعوى كاذبة؛ فالنظام المصري يهتم ويتفانى في حماية أمن المحتلين في سيناء وغيرها، بينما يحاصر غزة ويحرّض على أهل فلسطين ويصمت على اقتحامات يهود للأقصى، فكان بذلك منحازا لصف المعتدين.
إن دور أهل الكنانة في تاريخ الأمة كان دوراً محورياً في نصرة المسلمين لا في التآمر عليهم، فقد كانوا جند عمرو وصلاح الدين وقطز، بينما في ظل حكم الأغيار بات جيش الكنانة حرس حدود للمحتلين يرى ويرقب جرائمهم بحق أهل فلسطين ولا يحرك ساكناً! فهل من قادة الجند من يتطلع لتاريخ أجداده وأمجاده فينزع ثوب الذل ويلبس ثوب العز، فيقتلع النظام العميل أداة أمريكا ويهود وينصر العاملين المخلصين ليقيموا الخلافة على منهاج النبوة التي تعيد لمصر وأهلها مكانتهم المشرفة ودورهم الحقيقي؟