الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

رئيس السلطة يستجدي دول الاتحاد الأوروبي

التي لا تقل إجراما عن أمريكا وكيان يهود!!

أوضح رئيس السلطة في خطابه للبرلمان الأوروبي في بروكسل إننا نتطلع إلى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء وبرلمانه العريق، من أجل استمرار بذل الجهود ولعب دور سياسي ودبلوماسي فاعل، وصولاً لحل سلمي عادل ودائم في منطقتنا، وفق حل الدولتين على أساس 1967 وقرارات الشرعية الدولية، فكل من كيان الاحتلال وفلسطين تربطهما مع الاتحاد الأوروبي اتفاقيات شراكة وجوار وعضوية مشتركة في الاتحاد من أجل المتوسط، الأمر الذي يؤهل الاتحاد الأوروبي لكي يلعب هذا الدور، وعلى نحو يحقق الأمن والاستقرار للجميع.

 

إن المدقق في خطاب رئيس السلطة كما ورد كاملا في الخبر أعلاه يلاحظ ما يلي:

1-  لقد تحدث رئيس السلطة عن جرائم الاحتلال اليهودي التاريخية والحالية بحق فلسطين وأهلها، وهي تستوجب عند كل ذي لب وبصيرة أن الرد على هذا الاحتلال اليهودي البغيض يكون بخلعه من جذوره والقضاء على كيانه وتخليص العالم من شروره، ومحاكمة جميع قادته كمجرمي حرب، وإعادة فلسطين وأهلها إلى حضن الأمة الإسلامية لتنعم وينعم أهلها بالأمن والأمان وتكون فلسطين محط أنظار المسلمين ونصارى الشرق للزيارة وللعبادة في المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة المهد.

2-  لقد كافأ رئيس السلطة كيان يهود على جرائمه بالتأكيد على حق اليهود في معظم فلسطين، أي على نحو 80% من أرض فلسطين وهي المعروفة بالمحتل عام 1948 مقابل كيان هزيل للسلطة على 20% من أرض فلسطين وهي المعروفة بالمحتل عام 1967.

3-  إن رئيس السلطة يستجدي دول الاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على الكيان الهزيل في المحتل عام 1967 متناسيا جرائم هذه الدول بحق فلسطين وأهلها، حتى إنه عندما ذكر وعد بلفور المشئوم لم يذكر جريمة بريطانيا صاحبة هذا الوعد التي أعطت بموجبه معظم فلسطين لليهود وساندتهم عسكريا وبالمال والسلاح حتى مكنتهم من احتلال فلسطين، بل وتناسى رئيس السلطة جميع جرائم أوروبا الأخرى من مثل احتلال بريطانيا لفلسطين ودعم فرنسا لليهود بالطائرات وخاصة طائرات الميراج وبأنواع السلاح الأخرى، بل إن معظم الدول الأوروبية دعمت الاحتلال اليهودي بالسلاح والمال وبالقرارات الدولية الظالمة.

4-  إن أوروبا لا تقل إجراما عن أمريكا والاحتلال اليهودي فجميعهم أجرموا بحق فلسطين وأهلها ومقدساتها ولم تتوقف جرائمهم حتى هذه اللحظة، فهل يعقل أن يطلب من صاحب الجرائم، بل من كان أصلا في جريمة احتلال فلسطين وما نتج عن الاحتلال من جرائم، الإنصاف ورفع الظلم؟ إن هذا بالأمر العجاب!!!

5-  لقد كان على رئيس السلطة الذي يتباكى على ما أصاب أهل فلسطين والمقدسات أن ينادي في العالم الإسلامي حكاما ومحكومين جيوشا وعلماء ومفكرين وغيرهم ويحملهم مسئولية تحرير فلسطين بالجيوش الجرارة وبالأسلحة الثقيلة والخفيفة فينقذوا فلسطين وأهلها من براثن الاحتلال المجرم، ولكن أنى لمن شارك الاحتلال اليهودي في إيقاع الظلم على أهل فلسطين من خلال التنسيق الأمني (المقدس!) وجمع الضرائب وتسليط رجالات السلطة على الناس والوظائف... أنى له أن يفعل ذلك!؟.

نقول في الختام: لقد وعدنا الله ورسوله أن أرض فلسطين المباركة ستحرر من دنس يهود وسيعلو صوت الإسلام فيها وستدخلها جيوش الخلافة بإذن الله وستعاقب قادة الاحتلال وتعاقب كل من فرط بشبر من أرض فلسطين.